قبل الدخول باجرات تصعيدية

أهالي البتراء يمهلون الحكومة 48 ساعة لفك الحجز عن تجار الشيكات

تم نشره في الأحد 31 أيار / مايو 2015. 06:15 مـساءً - آخر تعديل في الأحد 31 أيار / مايو 2015. 06:29 مـساءً
  • أهالي لواء البترا يمهلون الحكومة 48 ساعة بفك الحجز التحفظي على تجار " الشيكات المؤجلة "

حسين كريشان

البتراء- أمهلت فاعليات شعبية وشبابية في لواء البتراء الحكومة 48 ساعة لفك الحجز التحفظي التي أصدرته هيئة ادعاء مكافحة الفساد على الأموال المنقولة وغير المنقولة وعبر الوكالات لعدد من أشخاص يملكون معارض سيارات، ويعملون في تجارة وشراء المركبات والعقارات والأراضي بشيكات آجلة في اللواء. للدخول بالإجراءات التصعيدية الاحتجاجية التي وصفوها بـ"النوعية".
وحذرت هذه الفاعليات في اللقاء الذي عقد أمس في مجمع الباصات في مدينة البترا الجهات المختصة من خلق أزمة اقتصادية في المنطقة حال استمرار الحجز التحفظي، خاصة على تجار الشيكات المؤجلة.
وأشارت أن تجار الشيكات المؤجلة موجودون بينهم، داعين الجهات الرسمية لإتاحة الفرصة لهم لإعادة أموال مئات المواطنين التي بحوزتهم، محذرين بعدم تكرار مسلسل البورصات الوهمية في مدينة البترا ذات الخصوصية السياحية، مشيرين إلى أن جميع ابناء اللواء يقفون حول تجارها لما فيه صالح اللواء والوطن.
وقالوا في اللقاء الذي حضره تجار بيع المركبات بـ"الشيكات المؤجلة" إنه ومنذ 4 سنوات وتجارة الشيكات المؤجلة تجري في لواء البترا والجهات المعنية في صورة ما يحدث، لكنها لم تتخذ أي إجراء، متسائلين لماذا تدخلت الآن وأصدرت قرار الحجز التحفظي الذي عطل مصالح التجار وغالبية المواطنين، الأمر الذي ينذر بكارثة اقتصادية كبيرة.
وأضاف المشاركون أنهم يقفون بجانب التجار من أبناء منطقتهم، معلنين تضامنهم وعدم ترك التجار ضحايا لقرار الحجز التحفظي، مؤكدين على مراعاة خصوصية المدينة الوردية السياحية والأمن المجتمعي والاقتصادي لمنطقة الجنوب وأنحاء من مدن المملكة التي تداولت بتجارة الشيكات المؤجلة.
وأشار البعض منهم إلى أنهم راجعوا الجهات المختصة وتوجهوا باستفسارات للجهات الحكومية عن هذه التجارة، مشيرين أنه تم إبلاغم بأنه طالما لا يوجد شكاوى من المواطنين وشيكات لم تسترجعها البنوك فإن الأمور طبيعية وليس من حقنا التدخل، لافتين أن الحجز تم رغم أن الأمور تصير بوضعها الطبيعي.
وأبدى عدد من كبار تجار المركبات في اللقاء وهم عزمي النصرات وأشرف الشماسين مندوب شقيقه التاجر مبروك الشماسين ومحمد العمرات وخالد النوافلة وغيرهم استعدادهم وتعهدهم والتزامهم، بأن أموال وحقوق المواطنين لن تذهب وأن الجميع سيأخذ حقه وكل في موعده، مطالبين الحكومة بفك الحجز التحفظي وإعطائهم الفرصة.
إلى ذلك دعا الشيخ علي النصرات الحكومة والجهات المختصة الى التصرف بحكمة وعقلانية تجاه هذا الموقف الذي من شأنه أن يشكل أزمة اقتصادية حقيقية ووقوع ما لا يحمد عقباه، ما يؤثر سلبيا على الأمن المجتمعي في المدينة.
وقال الشيخ عبدالله الحسنات إننا وجهنا تساؤلات واستفسارات كثيرة إلى الجهات المختصة في الدولة منذ أربع سنوات، ولم نحصل منها على أي إجابة شافية حول هذه التجارة التي راجت مؤخرا في المنطقة.
وكان النائب عن لواء البترا عدنان الفرجات قد دعا إلى اجتماع مساء أول من أمس لبيان وتوضيح أمر الحجز التحفظي، قائلا إنه تمت مخاطبة الادعاء العام بهيئة مكافحة الفساد من قبل وحدة غسيل الأموال في البنك المركزي، نتيجة وجود تداول أموال بمبالغ عالية على الأشخاص المحجوز عليهم.
وأشار الفرجات في اللقاء الذي حضره شيوخ ووجهاء المدينة، أن الجهات المعنية لم تعرف بعد مصدر هذه الأموال إن كانت ناتجة عن التجارة أم غيرها، وأنها ستجري تحقيقا في الأمر، مبينا أنه لم يتم توجيه أي تهم حتى الآن لأي من المحجوز على أموالهم وممتلكاتهم.
وآثار أمر الحجز التحفظي حديث الشارع في محافظة معان، نتيجة وجود مبالغ مالية تقدر بـ"عشرات الآلاف" لعدد كبير من المواطنين لدى التجار المحجوز على أموالهم وممتلكاتهم، الأمر الذي أبدى مخاوفهم وشكل لهم صدمة وانتكاسة.
وبدأت ظاهرة "بيع السيارات والعقارات لأجل" منذ ثلاثة سنوات بموجب شيكات بنكية تدفع بعد ثلاثة أو أربعة أشهر حديث المجالس والشارع في البترا ومدينة معان مؤخرا، حيث يعمد معرض السيارات إلى شراء السيارة أو العقار بضمان شيك بنكي يفترض أن يسدد بعد 3 - 4 أشهر، وبزيادة على الثمن الأصلي بنسب تتراوح من 35 - 40 %، ثم يقوم هذا المعرض ببيع السيارة أو العقار نقداً بأقل من قيمتها السوقية بنسب تتراوح من 10 - 15 %.
وكانت هيئة ادعاء مكافحة الفساد أصدرت قرارا بالحجز التحفظي على الأموال المنقولة وغير المنقولة وعبر الوكالات لعدد من أشخاص يملكون معارض سيارات، ويعملون في تجارة وشراء المركبات والعقارات والأراضي بشيكات آجلة بزيادة قدرها 40 % عن سعرها الحقيقي ثم يقومون ببيعها بأسعار أقل بـ 15 %.
وحمل تعميم هيئة مكافحة الفساد رقم 56/ 2015/ 367 مخاطبات رسمية للبنك المركزي والبنوك الرسمية وشركات الصرافة وسلطة منطقة العقبة الخاصة ودائرة تراخيص المركبات والأراضي والجمارك وهيئة الأوراق النقدية ضرورة بدء التنفيذ العاجل بمضمونه.
[email protected]
@huseeinkrishan

التعليق