تخوفات من تضاربها مع نظيرتها الأهلية

تباين الآراء حول تشكيل لجنة حكومية لتمكين المرأة

تم نشره في الأحد 31 أيار / مايو 2015. 11:00 مـساءً

رانيا الصرايرة

عمان - فيما أبدى ناشطون وخبراء في مجال حقوق المرأة استغرابهم من تصريحات حكومية كشفت عن تشكيل لجنة وزارية حكومية رسمية لتمكين المرأة، من منطلق "عدم توفر داع لوجودها، في ظل وجود اللجنة الوطنية لشؤون المرأة"، رحب آخرون بالتشكيل كونه "يعزز ويتكامل مع عمل اللجنة الموجودة حاليا".
وكانت وزيرة التنمية الاجتماعية ريم أبو حسان أعلنت أول من أمس أن مجلس الوزراء أعلن أخيرا عن تشكيل لجنة وزارية حكومية رسمية لتمكين المرأة، مؤكدة أن اللجنة متخصصة بهدف وضعها على سلم أولويات الحكومة، وضمان إشراكها في جميع البرامج والمشروعات على أرض الواقع.
وتضم اللجنة إضافة الى وزيرة التنمية الاجتماعية، وزراء الداخلية والتخطيط والتعاون الدولي والشؤون البلدية والثقافة والنقل والصناعة والتجارة والعمل والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
ويتوقع أن تسافر الوزيرة أبو حسان، اليوم الى الدنمارك للمشاركة في فعاليات مؤتمر يتناول حقوق المرأة، وسط أسئلة مراقبين عن مغزى تمثيل الأردن بهذا المؤتمر رسميا وليست من قبل اللجنة الوطنية لشؤون المرأة، مع الإشارة إلى أن أبو حسان خارجة من رحم المنظمات النسوية حيث كانت، قبل توليها حقيبة "التنمية الاجتماعية"، رئيسة لجمعية تختص بحماية النساء من العنف.
الناشط في مجال حقوق المرأة منير دعيبس يرى أن تشكيل هذه اللجنة "يستند الى مسار إسطنبول- مراكش - باريس لوزراء دول المنطقة الأورومتوسطية للمساواة بين الجنسين"، مبينا أن وجودها "قد يدعم الجهود التي تبذلها اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة من تعديل للتشريعات ورسم للسياسات وتنفيذ للبرامج التي من شأنها النهوض بأوضاع النساء الأردنيات والحد من العنف الممارس ضدهن وتمكينهن في مختلف المجالات".
غير أن دعيبس يستدرك بقوله: "أرجو أن لا تكون هذه الخطوة شكلية تتطلبها خطة عمل إسطنبول وما تلاها.. كما أتمنى أن لا تتعارض أعمال كل من اللجنتين".
بدورها قالت الأمينة العامة للجنة الوطنية لشؤون المرأة سلمى النمس إن اللجنة تضم في تشكيلتها عدة وزراء، لافتة الى الجهود التي قامت بها اللجنة منذ تأسيسها العام 1992، لوضع السياسات وتعديل التشريعات وإعداد استراتيجية المرأة الأردنية.
وأضافت النمس: "المطلوب الآن من الحكومة هو التنفيذ، حيث دأبت اللجنة منذ تأسيسها على العمل لإدماج النوع الاجتماعي في عمل الحكومة، وكان هناك جهد كبير في هذا المجال، وللأسف تم تجاهل معظم ملاحظاتنا".
وقالت: "الأصل في الحكومة هو تنفيذ استراتيجية المرأة التي صادقت عليها، وإدماجها في خطط الحكومة، أما مراجعة السياسات والتشريعات فهذه من صلاحيات اللجنة وفق قرار مجلس الوزراء العام 1996".
 وتجدر الإشارة إلى ان قرار مجلس الوزراء لتشكيل اللجنة العام 1996 اعتبر اللجنة الوطنية "المرجع لدى جميع الجهات الرسمية فيما يتعلق بالأنشطة النسائية وشؤون المرأة، وأن على الجهات الرسمية كافة الاستئناس برأيها قبل اتخاذ أي قرار أو إجراء يتعلق بذلك".
وقالت النمس: "نحن بالنتيجة معنيون بالنهوض بالمرأة وموجودون لدعم عمل الحكومة في هذا المجال، وإذا كانت هذه اللجنة ستضمن أن تنفذ الحكومة البرامج لتمكين المرأة فنحن بالتأكيد جاهزون للتعاون".
أما الناشطة المحامية إسراء محادين فترى في تشكيل اللجنة أنه يأتي "من باب لزوم ما لا يلزم"، مشددة على أن اللجنة الوطنية لشؤون المرأة هي "المظلة التي يجب أن تنضوي تحتها المؤسسات المعنية بقطاع المرأة".
وقالت محادين: "أعتقد ان تشكيلها جاء لأسباب محددة (غير مبررة) وقد تكون تشكلت لغايات شخصية بحت، أو تكون تشكلت كنوع من الإرضاءات، إضافة إلى أنها تناقض سياسة الحكومة في التقشف في الإنفاق، فتحت أي بند سيتم صرف مستحقات هذه اللجنة، وما هو الدور الذي ستلعبه ولا تستطيع المؤسسات الموجودة حاليا أن تقوم به؟".
ودعت المؤسسات ذات العلاقة إلى الاجتماع وأن يكون لها موقف محدد واضح من هذه اللجنة "كونها تشوبها الكثير من المغالطات، وان تتصرف على هذه الأساس، ونحن لسنا بحاجة إلى لجان جديدة، بل بحاجة لتنسيق الجهود وتوحيدها وليس تفريخ الجديد من اللجان المبنية على أسباب غير منطقية".

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »قرار صائب وحيوي (خبيرة قضايا المرأة)

    السبت 6 حزيران / يونيو 2015.
    إن قرار دولة رئيس الوزراء بتشكيل اللجنة الحكومية لتمكين المرأة من الوزراء المعنين صائب وفي وقته وضروي لغايات الارتقاء بالمرأة الأردنية وتمكينها وفق متطلبات الاستراتيجية الوطنية للمرأة الأردنية، وبخاصة للمبررات التالية:
    - إن موقع الأردن وفقاً لمؤشرات تمكين المرأة وبخاصة في مجالي التمكين السياسي والتمكين الاقتصادي في تراجع مستمر، ولا يعكس الإنجازات الوطنية التربوية والصحية والاجتماعية.. مثلما لا يعكس وعي القيادة السياسية العليا وتعزيزها لدور المراة الأردنية وأهميتها باستمرار.
    - إن اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة ومنذ حوالي العام (أي منذ تعيين الأمينة العامة الجديدة التي لا تمتلك أية خبرة إدارية سابقة في إدارة فرق العمل الفنية) قد تراجع عملها وأداؤها مقارنة بالسنوات السابقة حيث كانت هنالك الخبرات الحقوقية والتربوية والفنية) والتي تخلت عنها اللجنة الوطنية. كما لم يعد أمام اللجنة أي مشاريع أو برامج او تقارير مهمة تعمل عليها. بل رفضت الحكومة بعض تقاريرها مثل تقرير سيداو.
    - إن اللجنة الوطنية قد فصلت مؤخراً العضوات المتعاونات معها في المحافظات، مع أن راتب الخمس عضوات جميعهن لا يصل إلى خمسي راتب الأمينة العامة.
    - ما تبقى للجنة الوطنية فقط أن تشجب وتستنكر وتتواصل على الفيسبوك.......