حجز تحفظي على أموال عدد من أصحاب معارض بيع السيارات بالشيكات الآجلة

تم نشره في الاثنين 1 حزيران / يونيو 2015. 11:00 مـساءً - آخر تعديل في الثلاثاء 2 حزيران / يونيو 2015. 05:51 مـساءً
  • أحد معارض السيارات في مدينة العقبة - (من المصدر)

أحمد الرواشدة و حسين كريشان

العقبة - أصدر مدعي عام هيئة مكافحة الفساد المنتدب قائمة جديدة بأسماء مجموعة من الأشخاص، الذين تم توقيع حجوزات تحفظية جديدة على أموالهم المنقولة وغير المنقولة، والذين تبين قيامهم بالتعامل نيابةً عن الأشخاص الرئيسيين في القضية المعروفة بـ"معارض السيارات"، التي تبيع بالشيكات الآجلة في محافظات الجنوب.
وقال مصدر مسؤول في هيئة مكافحة الفساد إن "ما قام به المدعي العام خلال الأيام القليلة الماضية بالحجز التحفظي على الأموال المنقولة وغير المنقولة للأشخاص الطبيعيين والمعنويين، الذين ثارت حولهم شبهات جراء بعض العمليات البنكية التي قاموا بها، إنما جاء كإجراءٍ إحترازي حفاظاً على حقوق الاطراف حسني النية المتعاملين معهم"، مؤكداً انه "سيتم سماع أقوال جميع المشتكين في مرحلة لاحقة".
وتقوم تجارة هذه المعارض على شرائها السيارة أو العقار بضمان شيك بنكي يفترض أن يسدد بعد 3 - 4 أشهر وبزيادة على الثمن الأصلي بنسب تتراوح من 35 - 40 %، ثم يقوم هذا المعرض ببيع السيارة أو العقار نقداً بأقل من قيمتها السوقية بنسب تتراوح من
10 - 15 %.
وكانت هيئة ادعاء مكافحة الفساد قد أصدرت مؤخرا قرارا بالحجز التحفظي على الأموال المنقولة وغير المنقولة وعبر الوكالات لعدد من أشخاص يملكون معارض سيارات ويعملون في تجارة وشراء المركبات والعقارات والأراضي بشيكات آجلة بزيادة قدرها 40 % عن سعرها الحقيقي، ثم يقومون ببيعها بأسعار أقل بـ15 %.
وحمل تعميم هيئة مكافحة الفساد رقم 56/ 2015/ 367 مخاطبات رسمية للبنك المركزي والبنوك الرسمية وشركات الصرافة وسلطة منطقة العقبة الخاصة ودائرة تراخيص المركبات والأراضي والجمارك وهيئة الأوراق النقدية ضرورة بدء التنفيذ العاجل بمضمونه.
وكانت فاعليات شعبية وشبابية في لواء البتراء دعت الحكومة الى فك الحجز التحفظي الذي أصدرته هيئة ادعاء مكافحة الفساد على الأموال المنقولة وغير المنقولة لعدد من اصحاب معارض بيع السيارات بالشيكات الآجلة.
وحذرت هذه الفاعليات خلال اجتماع عقد في منطقة البتراء اول من امس، الجهات المختصة من خلق أزمة اقتصادية في المنطقة حال استمرار الحجز التحفظي، خاصة على تجار الشيكات المؤجله، ما سيكون لها آثار وتداعيات اقتصادية مدمره".
ودعوا الجهات الرسمية الى "اتاحة الفرصة لهم لاعادة أموال مئات المواطنين التي بحوزتهم"، محذرين "من تكرار مسلسل ازمة البورصات العالمية الوهمية في مدينة البتراء ذات خصوصية سياحية".
وقالوا أنه "ومنذ 4 سنوات وتجارة الشيكات المؤجلة تجري في لواء البتراء والجهات المعنية في صورة ما يحدث لكنها لم تتخذ أي إجراء"، متسائلين لماذا تدخلت الآن وأصدرت قرار الحجز التحفظي، الذي عطل مصالح التجار وغالبية المواطنين، الامر الذي ينذر بكارثة اقتصادية كبيرة".
وكانت اشاعة قد راجت بقوة امس في العقبة ولواء البتراء مفادها ان دائرة ادعاء مكافحة الفساد رفعت الحجز التحفظي عن الأموال المنقولة وغير المنقولة لعدد من اصحاب هذه المعارض، الا انه سرعان ما نفاها نائب لواء البتراء عدنان الفرجات الذي توعد بملاحقة من روج الإشاعة أمام القضاء.
وعاش سكان في مناطق البتراء ومعان والعقبة حالة من الفرحة إثر سماعهم الإشاعة، حيث جابت مسيرات بالسيارات شوارع تلك المناطق، واشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بالحديث عن رفع الحجز التحفظي.
وبين سكان أن كل ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي عبارة عن اشاعات مغرضة هدفها إثارة البلبلة والفوضى وخلق أزمات جديدة في المجتمع.
وتشير تقديرات لتجار ومواطنين إلى ان أعداد الذين تعاملوا مع معارض بيع السيارات والعقارات بالشيكات المؤجلة في مناطق الجنوب تجاوز الـ6 آلاف مواطن وبمبالغ قد تصل بمجملها إلى أكثر من 200 مليون دينار.

التعليق