الزرقاء: أطنان من مخلفات البناء تتحول لمكرهة بيئية بين الأحياء السكنية

تم نشره في الأربعاء 3 حزيران / يونيو 2015. 12:00 صباحاً
  • أنقاض ومخلفات بناء ملقاة في أراض بمنطقة حي رمزي بالزرقاء- (الغد)

حسان التميمي

الزرقاء - تحولت أراض محاذية لنادي المعلمين ومقابلة لمسجد آل مكتوم بمنطقة حي رمزي بالزرقاء إلى مكب لطرح أطنان من الأنقاض ومخلفات البناء، مسببة أضرارا بيئية للسكان والمجاورين، دون أن تقوم أي من تلك الجهات باستطلاع الوضع الجديد للأرض أو وضع حد لبعض سائقي القلابات الطامعين بتحقيق ثروة مالية على حساب سلامة وراحة السكان بأقل وقت ممكن.
ويطالب سكان الحي بإيجاد حل سريع لمشكلة القلابات المحملة بمخلفات البناء التي باتت تتخذ من المنطقة مكبا لها، وهو ما يعرض المنطقة لخطر التلوث البيئي ويخلق مكاره صحية عديدة، محملين الجهات الرسمية في المدينة المسؤولية عن عدم منعها من الدخول إلى الأحياء والشوارع، سيما أنها تتجول في الشوارع والطرقات بصورة لافتة للنظر وتقوم بطرح المخلفات في وضح النهار.
غير أن رئيس بلدية الزرقاء المهندس عماد المومني قال إن قطعة الأرض ملك لإحدى الجهات الرسمية في المحافظة وهي من "أوقفت مسعى للبلدية لتحويلها إلى موقف لسيارات المصلين للحد من الأزمة المرورية التي تشهدها المنطقة"، لافتا إلى قيام البلدية بمسح للمناطق التي يتم فيها طرح الأنقاض، تمهيدا لوقفها.
وبين مطالب بمنع طرح الأنقاض ومطالب أخرى بإزالة تلال مخلفات البناء التي تشكلت في المنطقة تتباين آمال السكان في ما بينهم، إلا أنهم بعد اختلافهم يتفقون على ضرورة قيام الجهات المعنية بـ"إنفاذ القانون ووضع حد" لإصرار سائقي  القلابات على طرح أطنان من مخلفات البناء يوميا، بيد أنهم لا يجدون من المسؤولين أي تجاوب سوى وعود متكررة.
ووفق أحد السكان وهو يزن الخطيب فإن الطرح العشوائي من قبل تلك القلابات "مشكلة مستعصية ما تزال بدون حل"، رغم أنها مخالفة صريحة للقانون، متسائلا عن "سبب تلكؤ بعض الجهات المعنية بإنفاذ القانون تاركة السكان بين خيار القبول بالأمر الواقع أو مواجهة سائقي القلابات المخالفين".
وقال الخطيب، إن قطعة الأرض بوضعها الحالي تشكل خطرا على الأمن العام وسلامة سكان الحي مع تحولها إلى مكان يقصده المتحرشون بطالبات المدرسة المجاورة، إضافة إلى التلوث البيئي الناتج عن طرح مخلفات البناء ما أدى إلى انتشار القوارض والزواحف والكلاب الضالة.
ويقول أحد السكان وهو جمال مأمون، إن عشرات القلابات تقوم بتفريغ حمولاتها من الأنقاض ومخلفات البناء في أي مساحة خالية على جنبات الطرق حتى وإن كانت بين المساجد والبيوت لضمان تحقيق ثروة مالية بأقل وقت ممكن، من خلال مضاعفة عدد حمولاتهم في اليوم الواحد، بدلا من طرحها في المواقع المخصصة.
وقال أحد المجاورين، وهو فارس السنجلاوي، إنهم قاموا بمخاطبة الجهات المختصة  بالموضوع، لإيجاد حلول جادة وجذرية لهذه المشكلة القديمة المستمرة، إلا أن كافة هذه المخاطبات لا تجد إجراءات حقيقية على أرض الواقع، مبينا أن أي إجراء بقي مجرد حبر على ورق.
وتنص المادة 31 قانون السير رقم 49 على عقاب بالحبس مدة لا تقل عن أسبوع ولا تزيد على شهر أو بغرامة لا تقل عن (50) خمسين ديناراً ولا تزيد على (100) مائة دينار لمن طرح أو سكب حمولات المركبات كالحجارة والأتربة والنفايات والمواد السائلة أو أي مواد أخرى على الطريق ويتحمل المسبب كلفة إزالة هذه المواد.

Hassan.tamimi@alghad.jo

 

التعليق