مشروع قانون إسرائيلي يفرض تطبيق حكم الإعدام على المقاومين الفلسطينيين

تم نشره في الثلاثاء 2 حزيران / يونيو 2015. 11:00 مـساءً
  • وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان-(معا)

برهوم جرايسي

الناصرة- قدم نواب من حزب "يسرائيل بيتينو" الذي يتزعمه أفيغدور ليبرمان، مشروع قانون يفرض حكم الإعدام على المقاومين الفلسطينيين، الذين تدينهم محاكم عسكرية بعمليات قُتل فيها إسرائيليون، وهو قانون موجه فقط ضد الفلسطينيين، وليس القتل بشكل عام، ومن المتوقع ان تبحث الهيئة العامة للكنيست، مشروع القانون لربما حتى نهاية شهر تموز (يوليو) المقبل، ولكن فرص إقراره كليا تبقى ضعيفة، في الظروف البرلمانية القائمة.
وكان زعيم حزب "يسرائيل بيتينو" العنصري، أفيغدور ليبرمان، قد طرح خلال حملته الانتخابية مطلب سن
قانون الإعدام ضد المقاومين الفلسطينيين، واعتبره شرطا لانضمامه إلى أي حكومة ستقام، وواصل بالتلويح بمشروع القانون أيضا حينما بات خارج حكومة بنيامين نتنياهو، إلا أن من قدم القانون هم أربعة من نواب كتلة حزبه البرلمانية، بينما لم يوقع عليه ليبرمان شخصيا.
وينص القانون على أن يمنح جيش الاحتلال محاكم الاحتلال صلاحية فرض حكم الإعدام على كل من ادين بعمليات قتل "خلفية قومية أو دينية أو أيديولوجية"، وأن حكم الإعدام ليس مشروطا بإجماع هيئة القضاة، بل تكفي أغلبية عادية لفرضه، كما أن الحكم غير قابل للاستئناف في أي مستوى قضائي.
وقد انضم إلى مشروع القانون نائب من تحالف أحزاب المستوطنين "البيت اليهودي"، وحزب الليكود الحاكم. ومن بين الموقعين العضو "العربي" في حزب ليبرمان حمد عمّار، وهو ضابط احتياط في جيش الاحتلال.
ومن المتوقع ان يسارع حزب "يسرائيل بيتينو" بعد منتصف الشهر المقبل تموز (يوليو) بمرور 45 يوما على تقديم مشروع القانون، لطرحه للتصويت في الهيئة العامة، إلا أنه وفق الظروف القائمة، فإن الحكومة ستعارض القانون، رغم رغبة غالبية نواب الائتلاف في تمريره، وهذا نظرا لطابعه العنصري الواضح، الذي سيكون على إسرائيل تفسيره أمام العالم، لكونه على يفرض الحكم ذاته على المستوطنين الذين يرتكبون جرائم ضد الفلسطينيين بشكل دائم.
ويذكر أن قانون الإعدام قائم في إسرائيل، إلا أنه لا يُعمل به، وخلال السنوات الـ66 الماضية، جرى تنفيذ الإعدام مرتين، الأولى في العام 1948 ضد يهودي عذب سجناء يهودا، وأحدهم مات تحت التعذيب في قضايا جنائية، والثاني ضد الضابط النازي أدولف أيخمان في العام 1963. وحتى العام 1954 صدرت عدة أحكام بالإعدام في قضايا جنائية، إلا أنها كانت تحوّل مباشرة الى أحكام بالمؤبد، ولاحقا، جرى تعديل القانون، ليصبح الإعدام مفروضا على من يُتهم بالخيانة في أوقات الطوارئ، مثل الحرب وغيرها. ورغم ذلك، فإن القانون لم يطبق، باستثناء حكم واحد أصدرته محكمة عسكرية ضد مقاتل فلسطيني في منتصف سنوات التسعين من القرن الماضي، إلا أن محكمة الاستئناف العسكرية، ألغت حكم الإعدام وحولته الى حكم مدى الحياة عدة مرات.
وتتخوف إسرائيل من فرض حكم الإعدام، كي لا يطال إرهابيين يهودا ارتكبوا ويرتكبون مجازر شرسة جدا، فأمثال هؤلاء، يجري الحكم عليهم بأحكام طويلة، ولكن سرعان ما يتم تقصيرها كما جرت العادة، ويقيم هؤلاء في سجون أشبه بمفتوحة، وغالبيتهم يتمتعون بإجازات شبه أسبوعية الى بيوتهم.

[email protected]

التعليق