اتهام النظام السوري بتأمين غطاء جوي لـ "داعش" في حلب

تم نشره في الثلاثاء 2 حزيران / يونيو 2015. 11:00 مـساءً
  • طائرة ميغ سورية (أرشيفية)

بيروت- اتهم معارضون سوريون، النظام بتأمين غطاء جوي لتنظيم "داعش" للتقدم في ريف حلب الشمالي والضغط على فصائل المعارضة، التي أرسلت تعزيزات لمنع التنظيم من دخول ثانية كبريات مدن سورية، بالتزامن مع دعوة "الائتلاف الوطني" المعارض دول الجوار لـ "التدخل ومنع تحول سورية إلى بؤرة لأبشع أنواع الإرهاب المتمثل بداعش و(الرئيس بشار) الأسد".
وقال نشطاء معارضون إن مقاتلات النظام شنت غارات جوية على مدينة مارع شمال حلب، بالتزامن مع حشد "داعش" عناصره للتقدم إلى المدينة، مشيرين الى معارك عنيفة في قرية أم الحوش المتاخمة لمارع بعدما أرسلت فصائل "الجيش الحر" تعزيزات عسكرية الى المنطقة. وأفاد موقع "سراج برس" المعارض أن المعارك تواصلت أمس لليوم الثالث على التوالي بين فصائل الثوار والتنظيم الذي يشن هجوماً كبيراً محاولاً التوغل في ريف حلب الشمالي الذي خرج عن نطاق سيطرة النظام منذ 2012. وأضاف أن "الثوار استعادوا زمام المبادرة بعد وصول مؤازرة عسكرية كبيرة من فصائل مختلفة فأوقفوا تقدم التنظيم باتجاه مدينة أعزاز ومعبر باب السلامة الحدودي مع تركيا، وكبدوه خسائر كبيرة في العتاد والأرواح في المعارك الممتدة على طول أكثر من 30 كلم ابتداء من مدرسة المشاة وصولاً إلى قرية حور كلس الحدودية مع تركياً شمالاً". كما أعلنت المعارضة قتل 17 عنصراً من تنظيم "الدولة"، وتصديهم لمحاولته التقدم باتجاه قرية الشيخ ريح شمال صوران.
وأفاد موقع "كلنا شركاءط المعارض، بأن تنظيم "داعش" عزز وجوده في موقع الكُبر غرب دير الزور الذي قصفته مقاتلات إسرائيلية في 2007 وخضع لتفتيش دولي، لاعتقاد أطراف غربية بوجود برنامج نووي فيه.
وحض رئيس "الائتلاف" خالد خوجة في إسطنبول، الدول المجاورة بـ "التدخل لنجدة أحرار سورية وتأمين منطقة آمنة لهم، كي لا يتحول طيران نظام الأسد إلى سلاح جو لتنظيم داعش الإرهابي"، مستدركاً: "هذا يحصل الآن في حلب، حيث يقصف طيران النظام المقاتلين في المناطق التي يستعد داعش لدخولها. طيران النظام يعمل لصالح داعش علناً، هو يقصف والتنظيم يقتحم".
وقال مصدر فرنسي إن الوضع في سورية "تطور في شكل كبير منذ ٩ أشهر مع سيطرة "داعش" على تدمر وضعف واضح للنظام مع خسارة إدلب ومواجهته صعوبات في جبهات أخرى"، قائلاً إن المؤتمر "فرصة للتطرق إلى الوضع في سورية لما له من تأثير في العراق مع انتقال الجهاديين عبر حدود البلدين، إذ إن الهجوم الداعشي في الرمادي كان عبر الحدود السورية- العراقية وإنه ينبغي البحث في معالجة المسألة السورية والنظر في الإسراع في الانتقال السياسي وإلا سيكون من الصعب التوصل إلى استقرار في العراق، خصوصاً أن تراجع وضع النظام غيّر المعطيات العسكرية على الأرض".-(وكالات)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »درء الخطر قبل وقوعه (د. هاشم فلالى)

    الأربعاء 3 حزيران / يونيو 2015.
    إن الاوضاع بالمنطقة فى مسارات تزاد توترا، مما يؤدى إلى المزيد من الصعوبات والتعقيدات التى تواجه مساراتها نحو الاستقرار المنشود للشعوب المنطقة، والذى لا يمكن بان يتم إلا من خلال انهاء الصراعات والنزاعات التى تعانى منها المنطقة منذ عقود مضت، وفى مراحل تاريخها المجيد الملئ بالكفاح والنضال من اجل الحرية والعدل والمساواة، وتحقيق افضل ما يمكن من الانجازات الحضارية الحديثة لشعوب المنطقة، والتى تؤدى بالتالى إلى التخلص من معاناتها التى تعانى منها، فى ظل المشكلات المتواجدة التى كلما عولجت مشكلة، ظهرت العديد من المشكلات الاكثر صعوبة وتعقيدا، والتى تحتاج إلى تلك الدراسات اللازمة والايجابية والضرورية من اجل تحقيق افضل ما يمكن تحقيقه مما لابد منه، وتوافر الكوادر المدربة والمؤهلة ذات الكفاءات الرفيعة الشأن والخبرة التى لابد منها، وما يمكن بان يكون هناك مما يؤدى إلى الاستمرارية والمواصلة فى الطريق المنير والمسارات المنشودة، والتى فيها يتم وضع الاجراءات والخطوات التى فيها من الراحة والسعادة والهناء، وهذا لا يمكن بان يتحقق إلا من خلال الازدهار والرخاء الايجابى والفعال والذى يمكن بان يكون له اهميته فى توافر كل ما يلزم من اجل الوصول إلى افضل ما يمكن من مستويات تصل إلى القمة، والسير قدما بالاصرار والعزيمة والجدية فى تحقيق كل ما لابد منه، وهذا ليس بمستحيل، فمن استطاع الوصول إلى القمة، هو من استطاع بان يصبر ويواظب ويلتزم ويدرس ويبحث ويعمل وينتج ويحافظ على المواصفات، وبهذا يحقق افضل ما يمكن من النتائج التى فيها من الفاعلية والايجابية ويصبح من القدوة التى يحتذى به، ويكون له الفوز والانتصار فى المجال الذى يخوض غماره، ويؤدى ما هو مطلوب كما يجب وينبغى. إذا إنه السعى والسير فى هذه المسارات التى تصل إلى ما يرتجى من النفع والفائدة والخير للجميع، بل وتحقيق المستويات القياسية التى يمكن الوصول إليها، والتى ينبغى بان يتم المحافظة عليها، وهو الاصعب فى هذا الشأن والصدد الذى نحن حياله فى هذه المرحلة الحيوية من حاضر ومستقبل المنطقة.