العلاقات الرياضية العربية العربية

تم نشره في السبت 6 حزيران / يونيو 2015. 11:00 مـساءً

مرات كثيرة، تحدثنا فيها عن العلاقات الرياضية العربية العربية، التي تزدهر أحياناً ثم تخبو أحياناً كثيرة، وبوتيرة لا تحسب أي معيار لهذه العلاقات، التي من المفروض أن تكون مثالية بسبب القواسم المشتركة التي تجمعنا من لغة ودين وتاريخ وتراث وآمال وآلام وطموحات مشتركة.
تساءل الكثيرون بعد انتخابات الفيفا الأخيرة أين العرب الذين تشتتت كلمتهم واختلفوا وتنازعوا أمام العالم.
أين الاتحاد العربي لكرة القدم، الذي غاب عن الساحة الكروية قسرا تقريبا، لأن بعض قادة الكرة العربية لم يلتزموا بأي معيار من معايير الأهداف التي تؤدي إلى نجاحه واستقراره، بعد أن كان في السبعينيات والثمانينيات أقوى من الاتحادين الأفريقي والآسيوي لكرة القدم، ونتألم لأن بعض الاتحادات الكروية العربية قد حاربت نجاح هذا الاتحاد، الذي كان مظلة قوية للكرة العربية، نأمل أن تعود قوية متماسكة لها إمكانات قادرة على تحقيق أهدافها المهمة في تطوير الكرة العربية، وتنسيق المواقف في المحافل المعنية بكرة القدم قاريا ودوليا كما كان يحصل في الماضي.
أين وزراء الشباب والرياضة العرب، بل أين دور الجامعة العربية نفسها في مثل هذا الحدث الكبير، الذي يعطي للعالم صورة مفرحة أو محزنة عن تضامننا وتفاهمنا وإجماعنا وظهورنا كأسرة عربية واحدة، واستثمار علاقاتها الدولية في تأييد المرشح العربي سواء كان شخصاً أو مؤسسة لأي موقع حساس مثل موقع رئيس الفيفا.
إن أي فوز أو انتصار عربي في ميدان الرياضة أو غيره انتصار وفوز لكل العرب يجب ألا تفشله أو تقتله النوازع الشخصية أو المصالح القطرية الضيقة، التي تشتت جهود العرب وتجند قوتهم وأموالهم وأسلحتهم لمحاربة بعضهم بعضا، بعيدا عن لغة الحوار الذي يستوعبه ويفهمه العالم المتمدن.
أمر محزن أن تتسم بعض اللقاءات العربية العربية أحياناً كثيرة بالحساسية، مما يشوه هذه العلاقات التي كثيرا ما تؤثر على علاقات الدول والشعوب العربية.
إن هناك يقينا لدى العديد من المختصين الرياضيين، بأن الرياضة العربية بمجملها تائهة بلا استراتيجية أو حضور أو إنجازات حقيقية مهمة قاريا ودوليا وأولمبيا، يتناسب مع كوننا 22 دولة عربية سيصل عدد سكانها بعد سنوات في حدود 500 مليون إنسان (نصف مليار عربي)، يملك بعضها إمكانات لا حدود لها.
الخلل في العلاقات أو المستوى ليس في الرياضة هذه الظاهرة الإنسانية الحضارية، وإنما فينا كعرب غير قادرين على التعامل الحضاري مع الرياضة وبناء جسور وعلاقات رياضية متميزة مع بعضنا بعضا أولاً، وكان من أهم مظاهرها السيئة مواقفنا العربية المبعثرة في زيوريخ وإلغاء الدورة الرياضية العربية رقم 13 أو تأجيلها إلى أجل غير مسمى، وهي بمثابة دورة رياضية أولمبية عربية من المفروض أن تقام مرة واحدة كل 4 سنوات.

التعليق