تقرير اقتصادي

مسؤولون: الارتفاع في أسعار الكهرباء يدفع مواطنين لاستخدام الطاقة البديلة

تم نشره في السبت 6 حزيران / يونيو 2015. 11:00 مـساءً
  • خلايا شمسية لتوليد الكهرباء - (أرشيفية)

رهام زيدان

عمان- دفع الارتفاع المتزايد سنويا في أسعار التعرفة الكهربائية العديد من المواطنين إلى التوجه فعليا إلى اعتماد انظمة الطاقة البديلة في منازلهم لانتاج الكهرباء، هربا من تكاليف الفواتير المرهقة لموازناتهم. وبحسب معلومات رسمية، فإن عدد طلبات ربط أنظمة الطاقة المتجددة المقدمة إلى شركات توزيع الكهرباء منذ تاريخ اصدار التعليمات المتعلقة بذلك في 16 أيلول (سبتمبر) من العام 2012 وحتى 19 نيسان (ابريل) الماضي بلغ 1353 طلبا، باستطاعة تقارب 75.1 ميغاواط.
رئيس مجلس مفوضي هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن، المهندس فاروق الحياري، قال إن الهيئة قامت بتحفيز المستهلكين على استخدام انظمة الطاقة المتجددة لانتاج احتياجاتهم من الكهرباء واعدت لذلك الاجراءات التشريعي من خلال اقرار تعليمات صافي القياس لازالة كافة العوائق التى تواجه الراغبين بتركيب انظمة طاقة متجددة وخاصة السماح لهم باستطاعة تعادل كامل استهلاك المشترك.
كما عملت الهيئة على تعديل تعليمات عبور الطاقة والتي اصبحت تمكن المشتركين من استخدام شبكات الكهرباء لنقل الطاقة المولدة من انظمة الطاقة المتجددة، فيما تم تضمين مرجع القياس أسعار تشجيعية للطاقة المولدة من انظمة الطاقة المتجددة تمكنهم من التوسع في الاستخدام.
وسمحت الهيئة كذلك لشركات بتوزيع الكهرباء من تقديم خدمات بيع وتركيب انظمة طاقة متجددة بالتقسيط للمواطنين لحثهم على استخدام الطاقة المتجددة، مع عدم تحميل المشتركين المنزليين أي كلف ناجمة عن الربط مع الشبكات الكهربائية، أو ثمن استبدال العداد الكهربائي.
وبحسب المعلومات التي حصلت عليها "الغد"، فإنه تم ربط وتشغيل 790 طلبا باستطاعة تقارب 21 ميغاوط، فيما تمت الموافقة على ربط 320 نظاما آخر باستطاعة نحو 19.09 ميغاوط هي بانتظار التشغيل.
وإلى جانب الطلبات التي تم اصدارها والموافقة، تدرس هيئة الطاقة حاليا 162 طلبا باستطاعة تقارب 28.9 ميغاواط، فيما يوجد 56 طلبا آخر باستطاعة تقارب 2.8 ميغاواط فقط غير مكتملة أو تم ايقافها بانتظار استكمال الشروط، كما تم رفض 25 طلبا.
يشار كذلك إلى أن مجلس مفوضي الهيئة أصدر الاسبوع الماضي التعليمات الجديدة المنظمة لعبور الطاقة الكهربائية المولّدة من نظم مصادر الطاقة المتجددة، ما يسمح للمستهلكين تأسيس شركة لانشاء منشأة طاقة متجددة لغايات استهلاكهم، وذلك بهدف مساعدة المستهلكين الذين يرغبون ببناء منشأة مشتركة فيما بينهم لتوليد الكهرباء باستخدام نظم مصادر الطاقة المتجددة لغايات استهلاكهم ولا تتوافر لديهم المساحة الكافية لتركيب هذه النظم.
ووفقا للحياري، فإن هذه التعليمات تمكن هؤلاء المستهلكين من تأسيس شركة ذات غرض خاص تكون غايتها إنشاء منشأة طاقة متجددة لغايات استهلاكهم، وربطها على الشبكة الكهربائية من خلال نقطة ربط واحدة أو أكثر، ما يساعد في وضع حلول ناجعة لملكية المحطة بين هؤلاء المستهلكين وكذلك توزيع التكاليف المالية المتعلقة بإنشاء هذه المحطة بين المستهلكين.
وبين الحياري ان هذا التعديل يساهم في زيادة استخدام نظم الطاقة المتجددة لتوليد الكهرباء في المملكة، ورفع نسبة مساهمة هذه الطاقة في خليط الطاقة الكلي نحو تحقيق الهدف المنشود في الاستراتيجية الوطنية الشاملة لقطاع الطاقة بتنويع مصادر الطاقة والوصول الى نسبة 10 % مشاركة الطاقة المتجددة في خليط الطاقة الكلي لعام 2020.
اما من حيث التأخير في انجاز معاملات، قال الحياري ان الهيئة أكدت على شركات توزيع الكهرباء الثلاث في المملكة عدم تأخير أي طلب مكتمل للربط، وان الضابطة العدلية التابعة للهيئة والموزعة على هذه الشركات تراقب أداءها في هذا الخصوص وتوقع المخالفات بحق الشركات التي تتجاوز الجدول الزمني المنصوص عليه في الدليل الارشادي الخاص بذلك.
وبين رئيس مجلس إدارة جمعية ادامة للطاقة والبيئة والمياه، د. ماهر مطالقة، ان الفترة الحالية باتت تشهد تقدما ملحوظا في اجراءات ربط انظمة الطاقة المتجددة على شبكات التوزيع بعد التشجيع من قبل الحكومة على ذلك، في وقت أصبحت فيه الطلبات المقدمة لهذه الشركات تزيد عما كانت عليه سابقا.
وراى ان بطء السير في الاجراءات سببه حداثة الموضوع بالنسبة للشركات المعنية التي باتت الآن أكثر إلماما بالاجراءات المطلوبة والمفروض تنفيذها.
من جهته، قال مدير المشاريع الأوروبية في الجامعة ومدير مركز الطاقة د.أحمد السلايمة ان التحفيز على اقتناء مثل هذه الانظمة يحمل شقين أولهما دعم مادي والآخر لوجستي.
ففي الجانب المادي رأى السلايمة ضرورة ان توجد بنوك محلية تقوم بتقديم قروض ميسرة للمواطنين الراغبين بالحصول على هذه الانظمة وتقسيطها بالتعاون مع الحكومة وشركات توزيع الكهرباء المعنية وتغطية الاقساط من وفر الطاقة الذي يحققه استخدام هذه الأنظمة.
وبين السلايمة ان هذا النظام طبق في العديد من الدول ومنها دول عربية؛ حيث لاقى هذا التوجه اقبالا كبيرا فيما استطاع المستهلكون دفع واسترداد ثمن هذه الانظمة في غضون سنوات قليلة.
اما لوجستيا، فاقترح السلايمة انشاء مكاتب متخصصة لغايات انظمة الطاقة المتجددة تحديدا لدى شركات التوزيع في مخلف المحافظات تكون مهمتها تسهيل اجراءات المواطنين الراغبين بالحصول على هذه الانظمة وتوضيح وبيان الاجراءات اللازمة بهدف انجازها بسهولة، مع ضرورة وجود ممثلين عن الجهات الحكومية ذات العلاقة بهدف الرقابة على مرونة وسرعة تطبيق الاجراءات.
وربطت شركات توزيع الكهرباء نحو 720 عداد كهرباء تعمل باستخدام أنظمة للطاقة المتجددة بمنشآت في عدة مناطق بالمملكة حتى آذار (مارس) الماضي، بحسب ارقام رسمية في ذلك الوقت.
وأزالت الحكومة سابقا سقف السماح للقطاع الخاص بتوليد الكهرباء من الطاقة المتجددة من 25 % من احتياجاته وباستطاعة 5 ميغاواط إلى 100 %.
يذكر أن الحكومة بدأت بتطبيق المرحلة الثالثة من رفع أسعار الكهرباء مع بداية العام الحالي والتي شملت المستهلكين المنزليين ما فوق 601 كيلوواط ساعة وبنسبة 15 %، لتخفض نسبة الزيادة في التعرفة لاحقا واعتبارا من 16 شباط (فبراير) من نفس العام إلى 7.5 % بحد اقصى.

[email protected]

التعليق