مشاركون بجلسة حوارية يدعون إلى تعميق التحول الديمقراطي والإصلاح السياسي

منتدى الفكر العربي يدعو لوضع برنامج منهجي لمناقشة الأوراق الملكية

تم نشره في الأحد 7 حزيران / يونيو 2015. 12:00 صباحاً

عمّان-الغد- نظم منتدى الفكر العربي، مؤخراً، جلسة حوارية لمناقشة الورقة النقاشية الخامسة، التي طرحها جلالة الملك عبدالله الثاني حول "تعميق التحول الديمقراطي الأهداف والمنجزات والأعراف السياسية".
وقال الأمين العام للمنتدى محمد أبو حمور إن "الأوراق النقاشية الملكية ترسم خريطة طريق واضحة لمستقبل الديمقراطية ومأسسة المشاركة والحوار والأدوار التكاملية لأطراف العملية السياسية".
وأضاف، إن "المنتدى بادر منذ العام الماضي، بتوجيهات من رئيسه وراعيه الأمير الحسن بن طلال، إلى تنظيم برنامج منهجي لجلسات حوارية من أجل مناقشة الأوراق الملكية السامية".
وأوضح أن المنتدى "بصدد نشر وثيقة تتضمن خلاصات موثقة للحوارات المنعقدة، وتحليلاً لآفاقها وتفاعل وجهات النظر والآراء المتعلقة بالعملية الإصلاحية، مع ما جاء في طروحات جلالة الملك، ما يساهم في تعزيز استمرارية الحوار الوطني وبناء أرضية التوافق على مبادئ جمعيّة ملزمة".
من جانبه، لفت عضو المحكمة الدستورية مروان دودين إلى المنجز التشريعي المؤسسي المتمثل بإنشاء المحكمة، باعتبارها "ضمانة لتعزيز الفصل والتوازن بين السلطات، والرقابة على عملية التشريع".
وأكد أهمية "احترام سيادة القانون والشرعية من خلال مواءمة القوانين والأنظمة النافذة مع الدستور روحاً ونصاً، بما يؤثر في العملية الديمقراطية والارتقاء النوعي بأداء جميع السلطات".
وتطرق إلى التعديلات الدستورية ودورها الإيجابي في تعزيز مبدأ الشفافية والنزاهة وضوابطهما العملية، ومنها توسيع اختصاصات الهيئة المستقلة للانتخابات، وضمان استقلال السلطة القضائية، والتشريعات الناظمة للحياة السياسية، والحريات، والقانون المعدل لمحكمة أمن الدولة، وغيرها.
بدوره، قال رئيس مركز إمداد للإعلام والاستشارات وعضو المنتدى نبيل الشريف إن "عملية الإصلاح السياسي تستهدف، أساساً، تشكيل الحكومات البرلمانية". وأضاف إن "بلوغ ذلك الهدف يتطلب بذل الجهود الحثيثة لتطوير العملية السياسية، وتعزيز الدور الذي تضطلع به العديد من المؤسسات، وإخراج المواطن من ثقافة التلقي السلبي للقرارات إلى مرتبة المواطنة الفاعلة".
واعتبر أن "الإصلاح مطلوب من الجميع ولا يسقط عن مؤسسة أو شريحة مجتمعية إذا قامت به جهات أخرى".
من جهتها توقفت عضو مجلس النواب السابق أدب السعود عند ضرورة "الارتقاء بأداء النواب لإخراجه من دائرة الخدمات التي فرضتها الثقافة المجتمعية، وإجراء المزيد من الحوارات حول قانون اللامركزية وتداخله مع قانون البلديات".
ودعت إلى "وضع خطة عمل واضحة لتحقيق الموجهات المستقبلية التي اشتملت عليها الورقة النقاشية الملكية الخامسة حول تطوير الثوابت السياسية للارتقاء بالحكومات البرلمانية، وتطوير القطاع العام واعتماد شفافية التشاور، وتفعيل وزارة الدفاع خاصة في المجال التنموي". ولفتت إلى أهمية "تطوير النظم الداخلية للأحزاب، والكتل البرلمانية التي تؤدي إلى تشكيل حكومات برلمانية، والاهتمام بموضوع الأعراف السياسية، والتوازن بين السلطات، والمشاورة بين النواب والحكومة عند تشكيل الحكومات".
وتطرق المشاركون في الجلسة إلى أهمية وضع الاستراتيجيات التطبيقية للعملية الإصلاحية، وإجراء المزيد من التعديلات الدستورية والقوانين بما يعزز التشريعات المتعلقة بالانتخاب والأحزاب وأسس المساواة في المواطنة. ودعوا إلى "تعزيز أركان المواطنة المتمثلة في المساواة والحرية والهوية الوطنية والعدالة، وتمكين المرأة والشباب للمشاركة، باعتبارها العمود الفقري للديمقراطية، والشروع جدياً بتطبيق اللامركزية".

التعليق