صحفيون يحملون الحكومة والنواب وإدارات المؤسسات أزمة الصحافة الورقية

تم نشره في الأحد 7 حزيران / يونيو 2015. 11:00 مـساءً
  • زملاء صحفيون خلال جلسة تشاورية التأمت عقب فشل النصاب القانوني لاجتماع الهيئة العامة لنقابة الصحفيين أمس - (تصوير: أسامة الرفاعي)

غادة الشيخ

عمّان - فيما أخفقت الهيئة العامة لنقابة الصحفيين بتحقيق النصاب القانوني، البالغ 487 عضوا في اجتماعها غير العادي أمس، والذي دعا إليه مجلس النقابة، لمناقشة أزمة عدد من الصحف الورقية، حمّل الزملاء الذين حضروا الاجتماع كلا من الحكومة، ومجلس النواب وإدارات الصحف ومجلس نقابة الصحفيين، مسؤولية الأزمة.
وعلى الرغم من تباين وجهات نظر الزملاء في نقاشاتهم خلال الجلسة التشاورية التي ترأسها نقيب الصحفيين الزميل طارق المومني، لكنها أجمعت على الإقرار بوجود "أزمة حقيقية واضحة وملموسة في عدد من الصحف الورقية، وهي بحاجة إلى خطوات ملحة ومدروسة ومنطقية لمعالجتها".
وحملوا مسؤولية الأزمة لجميع الأطراف، بما فيها الحكومة، التي اعتبروا أنها "تنصلت من مسؤوليتها في إنقاذ الصحف"، إضافة إلى مجلس النواب الذي اعتبروا أن "جهده ضعيف في معالجة الأزمة"، فضلا عن "إدارات صحف ومجلس نقابة الصحفيين".
وكان العامل المشترك في تلك النقاشات، أزمة صحيفة "الدستور"، التي رأى الزملاء أن مصير بقائها بات "مهددا" وأن أرزاق العاملين فيها أيضا "مهددة" لافتين الى أزمة صحيفة "العرب اليوم" قبل أعوام، والتي كان مصيرها فصل عاملين فيها، ما يزالون يعانون من هذا القرار حتى اليوم.
وطالبوا بعدم "تكرار حالة التقاعس السابقة في أزمة "العرب اليوم" على نظيرتها "الدستور"".
كما أجمعوا على أن هذه المرحلة "حرجة جدا بالنسبة للصحافة الورقية، تستوجب خطوات مدروسة ومستندة إلى أطر قانونية تعيد القدرة للصحف على الوقوف على قدميها، وتضع خططا مستقبلية لحمايتها من أي تهديد لاحق".
وأيد العديدون في الاجتماع مقترحا بتشكيل لجنة تضم نقباء صحفيين سابقين والنقيب الحالي، للقاء جلالة الملك، لمناشدة جلالته تحريك موضوع "صندوق المخاطر"، الذي سبق وأن أعلنت النقابة انه طرح بقوة رسميا، واعد مشروع نظامه، وانه كان من المفترض أن يعلن عنه رسميا إبان يوم الصحافة العالمي، وهو الأمر الذي لم يحدث بعد، إضافة الى تعزيز الاجتهادات لحل أزمة الصحافة الورقية.
وتخلل الاجتماع مطالبات إلى مجلس النقابة لإصدار تقرير تفصيلي عن واقع أزمة الصحف وأهمية توضيح أسباب هذه الأزمة.
على صعيد آخر، أعرب زملاء خلال الاجتماع، الذي استمر ساعة كاملة عن غضبهم من الموقف الحكومي والنيابي في معالجة أزمة الصحافة الورقية بشكل خاص، وفي التعاطي مع ملف الإعلام الأردني بشكل عام، معربين عن استنكارهم حيال ما أسموه "عدم وجود نية حقيقية وخطوات فعلية للارتقاء بالمهنة الإعلامية الأردنية، التي بات مصيرها مجهولا، الأمر الذي يعرقل جهود الجسم الصحفي في الدفع باتجاه تطور المشهد الإعلامي المحلي، ودخوله حيز المنافسة على المستوى الدولي بقوة".
في المقابل، وجه زملاء خلال الاجتماع أصابع الاتهام الى مجلس نقابة الصحفيين في الأزمة، معتبرين أن هناك "تراكمات من التقصير من قبل المجلس، ما أدى للإخفاق في معالجة أزمة الصحف".
فيما تعالت أصوات تنادي باتخاذ "إجراءات تصعيدية في الفترة القليلة المقبلة، لتحريك أزمة الصحف على المستوى الوطني، من بينها تنفيذ اعتصامات ومسيرات احتجاجية أو التوقف عن العمل".
كما أجمعوا على أن هذه الأزمة تتطلب التفاف الجسم الصحفي بأكمله، مؤكدين أن "التنصل من هذه المسؤولية يضعف الأمل بانفراج الأزمة".

[email protected]

التعليق