"البيئة" تبدأ التخلص من أطنان المخلفات البلاستيكية الزراعية في وادي الأردن

تم نشره في الأحد 7 حزيران / يونيو 2015. 11:00 مـساءً - آخر تعديل في الأحد 7 حزيران / يونيو 2015. 11:34 مـساءً
  • بيوت بلاستيكية تمزقت بفعل الرياح التي شهدتها منطقة وادي الأردن الشتاء الماضي - (الغد)

حابس العدوان

وادي الأردن - تبدأ مديرية بيئة وادي الأردن برعاية وزير البيئة طاهر الشخشير وبالشراكة مع المؤسسات الخاصة والعامة اليوم الاثنين، حملة واسعة للتخلص من المخلفات البلاستيكية وخاصة الأكياس البلاستيكية، لما لها أثر سيئ على التربة والثروة الحيوانية.
 وتأتي هذه الحملة ضمن استعدادات المديرية لإطلاق سلسلة حملات وطنية للنظافة والسلامة الصحية بحسب مدير بيئة وادي الأردن المهندس شحادة الديات، مشيرا إلى أن الحملة الأولى ستبدأ من أمام بلدية شرحبيل بن حسنة وتنتهي بمنطقة الزارة مرورا بجميع مناطق وادي الأردن. وتنتشر آلاف الأطنان سنويا من مخلفات البلاستيك الزراعية في أراضي وادي الأردن مهددة التربة والثروة الحيوانية دون أدنى اهتمام من قبل الجهات ذات العلاقة.
وتشكل مخلفات هذه البيوت ضررا بيئيا يساهم في تردي مستوى خصوبة التربة وعدم نفاذ المياه إلى جوف الأرض، ما يؤدي الى تراجع انتاجية المحاصيل الزراعية وتردي نوعية المنتج اضافة إلى المخاطر التي تهدد الثروة الحيوانية عند قيامها بتناول المخلفات البلاستيكية ما يؤدي الى موتها.
ويبين مدير مكتب البيئة أن "الحملة تهدف إلى نظافة أكبر مساحة ممكنة من مناطق وادي الأردن من الأكياس البلاستيكية ومخلفات البلاستيك المستخدم في القطاع الزراعي "الملش الأسود" والأغطية البلاستيكية"، مشيرا إلى "أن هذه المواد غير قابلة للتحلل مع مرور الزمن وباتت تشكل عبئا كبيرا على الإنسان والحيوان والبيئة بشكل عام".
بدوره يؤكد مدير زراعة وادي الأردن المهندس عبد الكريم الشهاب أن الوزارة تعي خطورة مخلفات البلاستيك على الزراعة بشكل عام، خاصة الملش الأسود والذي أصبح مصدرا للتلوث كونه يترك في الأرض حتى يستهلك وبعد ذلك يتم حراثته مع الأرض، موضحا أن بعض أنواع البلاستيك تحتاج إلى عشرات السنين لكي تتحلل في التربة، وبقاءها كل هذا الوقت يؤثر على الإنتاج الزراعي ومصادر المياه وعلى الثروة الحيوانية المتضرر الاكبر من انتشارها على امتداد الوادي.
ويبين الشهاب ان الوزارة تقوم عادة بتقديم النصح للمزارعين من خلال المرشدين الزراعيين والندوات والمحاضرات التي تنظمها وتعريفهم بالاضرار الناتجة عن تركها في الأرض وحثهم على ضرورة جمع هذه المخلفات والتي يتم شراؤها لغايات إعادة التدوير من قبل المصانع والتجار، داعيا عدم حرق هذه المخلفات وهو الإجراء المتبع حاليا عند غالبية المزارعين لما تسببه من آثار بيئية خطيرة على الإنسان والبيئة بشكل عام.
ورغم عدم وجود أرقام دقيقة لكميات البلاستيك المستخدمة في القطاع الزراعي إلا أن تقديرات مديرية الزراعة تشير إلى أن عدد البيوت البلاستيكية تزيد على 70 ألف بيت تحتاج الى ما يقارب من 100 ألف طن من البلاستيك ثلثها من الملش الاسود اضافة، إلى مئات الآلاف من الأطنان المستخدمة في الزراعات المكشوفة من الملش الأسود أو أغطية الإنفاق أو أغطية التعقيم.
وأكد مزارعون على ضرورة ايجاد آلية معينة لمساعدتهم على جمع البلاستيك بطرق سليمة لغايات اعادة تدويره، كأن تتحمل جهة ما عملية جمع المخلفات وبيعها او اعادة تصنيعها بما لا يؤثر سلبا على صحة الإنسان والبيئة بشكل عام.

[email protected]

التعليق