جواهري يؤكد أهمية دعم القيادات السياسية العربية لصناعة الأسمدة

تم نشره في الثلاثاء 9 حزيران / يونيو 2015. 12:00 صباحاً

 عمان - قال رئيس الاتحاد العالمي لصناعة الأسمدة الدكتور عبدالرحمن جواهري إن صناعة الأسمدة العربية بحاجة إلى دعم القيادة السياسية في الوطن العربي، لتحقيق النمو المنشود ولتسهم في احداث التنمية الاقتصادية والاجتماعية لدول وشعوب المنطقة.
وأضاف في مقابلة مع وكالة الأنباء الأردنية (بترا) على هامش المؤتمر الدولي الثامن والعشرين لتكنولوجيا صناعة الأسمدة، "ان صناعة الاسمدة تمتلك مزايا أبرزها الخبرات المتراكمة والموارد الطبيعية ورأس المال البشري والمعرفة، لكنها بحاجة إلى النمو والتوسع وهذا يحتاج تعاون من الحكومات مع القطاع الخاص العامل في هذه الصناعة".
وبين الدكتور جواهري، وهو أيضا رئيس اتحاد الأسمدة العربي، أن أفضل المشروعات من ناحية تنمية وعائد اقتصادي هي مشروعات صناعة الأسمدة، كون صناعة الأسمدة في العالم تنمو بمعدل 5ر2 إلى 3 بالمئة سنويا، ويتوقع أن يصل عدد سكان العالم 9 مليارات نسمة في 2050 من 7 مليارات حاليا، ولذلك فإن الطلب على الأسمدة سيكون على هذا المستوى من النمو السكاني.
وأكد أن أكثر صناعة أمانا وأفضل صناعة بيئية يمكن الاستثمار فيها، هي صناعة الأسمدة، "وهنا نحتاج دعم الحكومات لتوفير المواد الخام والرخص لنتمكن من توسيع القاعدة الصناعية في مجال صناعة الأسمدة وتوسيع الخدمات ولنتمكن من المنافسة والاستدامة في هذا الصناعة".
وفيما يتعلق بالعبء الضريبي وسياسات الدعم، قال الدكتور جواهري إن النظام الضريبي يعتمد على السياسات المحلية لكل دولة، والاتحاد العربي والدولي للأسمدة يمكنه التأثير على الحكومات في هذا المجال، "لكن ما قررناه في الاتحاد الدولي للأسمدة هو أن ننصح الحكومات بأفضل التطبيقات للنظام الضريبي والدعم الذي يقدم للأسمدة".
وفي هذا الصدد قال، يجب الموازنة بين هدفين، ضمان إرضاء المؤسسات الدولية مثل صندوق النقد الدولي والحكومات من جهة، والمحافظة على نمو واستدامة صناعة الأسمدة، لافتا إلى أن قيادة حكيمة من الحكومات وإدارات الشركات في صناعة الأسمدة ستضمن الوصول إلى توازن في القرارات المتعلقة بصناعة الأسمدة.
وأكد أن استدامة صناعة الأسمدة مهمة جدا؛ والأمم المتحدة أدركت أنها لا يمكن أن تحقق تقدما في مكافحة الجوع في العالم بدون دعم القطاع الخاص، والقطاع الخاص في هذه الحالة هو صناعة الأسمدة.
وفيما يتعلق بالمؤتمر وأهمية انعقاده في المملكة، قال، نهنئ الأردن على استقطاب هذا المؤتمر المهم، ونشكر الشركات الداعمة للمؤتمر الفني الذي جمع حوالي 300 خبير من أنحاء العالم كي يتبادلوا الآراء في الأمور الفنية والتقنية، مؤكدا أهمية قيمة المعرفة التي تنعكس مردودا اقتصاديا وفنيا في العالم. وأضاف ان تنظيم مثل هذه المؤتمرات الدولية يعمل على جذب المعرفة ويوفر القاعدة المناسبة للتطوير الصناعة العربية بشكل عام والاسمدة بشكل خاص وهي مسؤولية علينا جميعا ان نستفيد من خبرات الشركات التي لها أكثر من 100 عام في مجال صناعة الأسمدة، في تطوير صناعة الأسمدة العربية. وفيما يتصل بوضع الصناعة في المملكة، قال الدكتور جواهري "لقد زرت عدة مصانع في الأردن، والآن هذه المصانع لها دور كبير في توفير الأسمدة الفوسفاتية والبوتاسية، مشيدا بالمستوى العالي الذي تدار به هاتين الشركتين والتي تمتازان بتقنيات عالية.
كما أشاد بالتوجهات لدى الشركتين في التوسع في شراكات استراتيجية، وقال "شركات الأسمدة الأردنية لديها طموحات كبيرة في التوسع، ونحن نطالب وندعو لتنفيذ هذه التوسعة لأنه يجب علينا دعم اقتصاداتنا من خلال توفير وزيادة الإنتاجية آخذين في الاعتبار أمور السلامة والمحافظة على البيئة وصحة العامل".
ولفت إلى أن المجلس الوطني للسلامة الذي يعد الدكتور جواهري أول عربي وأول أجنبي يدخل إدارة هذا المجلس، أشار بدراسته إلى أن المردود للاستثمار في مجال الصحة والسلامة يتراوح بين 5 إلى 7 دولارات لكل دولار ينفق على حماية المنشآت والموظفين وبيئة العمل المحيطة.
ولفت إلى أن شركات الأسمدة في المملكة العربية السعودية والبحرين والكويت والإمارات وقطر وعمان تطبق معايير سلامة وصحة وشروط بيئية عالية جدا وتتطابق مع المعايير العالمية، منوها إلى أن الإمارات تطبق برامج بيئة كبيرة تدعمها الحكومة المركزية هناك.
وحول شركتي البوتاس والفوسفات في الأردن، قال الدكتور جواهري إن هاتين الشركتين وصلتا إلى مراحل مقبولة جدا عالميا، مشيرا إلى أن الإدارة العليا في الشركتين اكدتا أن إقبال الزبائن على منتجات الأسمدة الأردنية يأتي بسبب التزام الشركات في الأمور البيئية.-(بترا-من فايق حجاين)

التعليق