خبراء: استيراد الغاز الطبيعي يقلص كلف الوقود التقليدي ويعزز أمن الطاقة

تم نشره في الثلاثاء 9 حزيران / يونيو 2015. 11:00 مـساءً
  • أول باخرة محملة في الغاز القطري ترسو بالعقبة - ( من المصدر)

رهام زيدان

عمان- أكد مسؤولون وخبراء في قطاع الطاقة أن استيراد الغاز الطبيعي سيقلص تكاليف الوقود التقليدي الذي تشتريه المملكة بأسعار مرتفعة فضلا عن دوره في تعزيز أمن الطاقة وتنويع مصادرها.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة مصفاة البترول الأردنية عبدالكريم العلاوين "إن استيراد الغاز الطبيعي إلى المملكة سيخفف الأعباء الناجمة عن الحاجة لوقود السولار وبالتالي الحد من الضغط على "المصفاة" في تأمين هذه الكميات خصوصا في أوقات الذروة لاسيما فصل الشتاء".
وبين العلاوين أن توافر الغاز يخفض من فاتورة الطاقة المترتبة على المملكة بسبب تراجع الحاجة إلى استيراد الوقود من الخارج بأسعار عالية وبالتالي تحسن السيولة لدى شركة الكهرباء الوطنية الامر الذي يساعدها على سداد مستحقاتها لمصفاة البترول، والتي تقارب حاليا 170 مليون دينار.
كما يحقق وجود الغاز الطبيعي والاحتفاظ بمخزون منه في المملكة أمنا استراتيجيا مقابل اضطرابات توريد الوقود لاي سبب بحسب العلاوين.
وفيما بدأ ميناء العقبة أول من أمس بالتشغيل التجريبي لميناء الغاز الطبيعي المسال بعد رسو أول باخرة غاز محملة بنحو 160 ألف متر مكعب من الغاز من منطقة راس منيف بقطر قال الناطق الإعلامي باسم وزارة الطاقة والثروة المعدنية حيدر القماز "سيتم إجراء الفحوصات التجريبية للميناء في الحادي والعشرين من الشهر الحالي على ان يتم الانتهاء من مشروع الميناء كاملا في الثاني والعشرين من شهر تموز (يوليو) المقبل".
وأضاف أن باخرة الغاز العائمة هي أحد أهم عناصر مشروع استيراد الغاز الطبيعي المسال الذي تقوم وزارة الطاقة بتنفيذه حاليا، والذي سيعمل على توفير مصادر جديدة للغاز الطبيعي لتلبية النمو في احتياجات محطات توليد الكهرباء بشكل رئيسي.
وكانت الحكومة ممثلة بوزارة الطاقة وقعت في الحادي والثلاثين من شهر تموز (يوليو) العام 2013 اتفاقية استئجار باخرة الغاز العائمة لمدة 10 سنوات مع شركة (غولار ال ان جي لمتد)، والتي تم اختيارها ايضاً من خلال عطاء تنافسي؛ حيث تبلغ الاستطاعة التخزينية للباخرة حوالي 160 ألف متر مكعب غاز مسال وباستطاعة تزويد قصوى تصل الى 715 مليون قدم مكعب باليوم.
وستقوم الباخرة العائمة بتحويل الغاز الطبيعي المسال إلى الحالة الغازية ومن ثم ضخه في خط الغاز العربي، الذي بدوره سيقوم بنقل الغاز الطبيعي إلى محطات توليد الكهرباء، حيث ستصطف بشكل دائم في ميناء الغاز الطبيعي المسال بالعقبة، وستقوم باستقبال ناقلات الغاز الطبيعي المسال والتي سيتم تفريغها في خزانات الباخرة العائمة.
إلى ذلك ؛ أوضح القماز أنه بمجرد الإنتهاء من الاجراءات التجريبية سيتم الشروع في استيراد الغاز من خلال شركة شل العالمية التي وقعت معها الحكومة اتفاقية لهذه الغاية، وذلك بناء على الحاجة اليومية للمملكة وبناء على طلب من شركة الكهرباء الوطنية.
كما وقعت "الكهرباء الوطنية" مع شركة شل العالمية بداية العام الحالي اتفاقية بيع وشراء 150 مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي المسال يوميا بكلفة اجمالية سنوية تقدر بنحو 500 مليون ولمدة 5 سنوات وتبدأ من التاريخ التجاري لتوريد أول شحنة غاز طبيعي.
وتشكل هذه الكمية نحو 25 % من احتياجات شركة الكهرباء الوطنية من الوقود، سيتم تزويدها على دفعات من خلال برنامج تزويد سنوي سيتم الاتفاق عليه مقدماً بين الطرفين (البائع والمشتري) قبل بداية كل عام تعاقدي.
اما مدير المشاريع الأوروبية ومدير مركز الطاقة في الجامعة الأردنية أحمد السلايمة؛ اعتبر ان وصول هذه الباخرة إلى المملكة في هذا الوقت يعد خطوة مهمة في بداية تشغيل مشروع ميناء الغاز الطبيعي، وذلك للقيام بكل الأعمال التجريبية اللازمة وفحص امكانات المنشآت وقدرتها على مواصلة العمل، بهدف مواجهة أي مشكلات قد تطرأ على العمل مستقبلا.
وقال "بعد أن يتم العمل الفعلي في المشروع سيساعد ذلك على العودة إلى استخدام الغاز الطبيعي في توليد الكهرباء بكلفة اقل وكفاءة أعلى الأمر الذي سيؤدي إلى خفض الخسائر التي تتحملها الدولة نتيجة كلف الوقود المرتفعة واضطرارها إلى دعد الكهرباء لبعض الشرائح"
يذكر ان الميناء يعمل بطاقة تشغيلية مستمرة تبلغ 490 مليون قدم مكعبة يوميا، وطاقة تشغيلية قصوى للميناء تبلغ 715 مليون قدم مكعب، فيما كان الملك عبدالله الثاني وجه بإطلاق اسم أمير دولة الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح على الميناء.

التعليق