رؤساء بلديات بالمفرق: دعم الجهات المانحة غير كاف لاعباء اللجوء السوري

تم نشره في الأربعاء 10 حزيران / يونيو 2015. 12:00 صباحاً
  • لاجئون سوريون يتسلمون مساعدات في مدينة المفرق التي لجأوا إليها - (تصوير: محمد ابو غوش)

حسين الزيود

المفرق- يرى رؤساء بلديات في محافظة المفرق أن الدعم الذي تقدمه الجهات والمنظمات المانحة بهدف تخفيف وطأة اللجوء السوري على البلديات والمجتمعات المستضيفة للاجئين غير كاف، ولا يتواءم مع حجم اعباء  اللجوء.
وبينوا، أن تدفق اللاجئين أعقبه زيادة بحجم الأعباء الملقاة على عاتق البلديات، في ظل العمل بنفس الكوادر والآليات السابقة، واستمرار الضغط على مختلف قطاعات العمل، ما يستدعي استمرار الدعم وتوجيهه بطرق علمية مدروسة لضمان تخفيف حدة الزيادة السكانية المتنامية.
وطالبوا بضرورة توحيد وتنظيم جهود عمل المنظمات الدولية تحت مظلة جهة رسمية وطنية، بهدف تأمين وصول الهبات والمنح بما يحقق تخفيف وطأة اللجوء السوري على المجتمعات المستضيفة.
وقال رئيس بلدية الزعتري عبدالكريم مشرف الخالدي إن منطقة البلدية يقطنها قرابة 12 ألف نسمة وتستضيف مثلهم من اللاجئين السوريين، فيما يعد الدعم الذي يقدم على شكل هبات لتنفيذ مشروعات من قبل جهات دولية مانحة غير كاف وليس بالمستوى المطلوب، عازيا ذلك إلى استمرار اللجوء وبالتالي استمرار الحاجات إلى المنح.
ولفت الخالدي إلى أن بلدية الزعتري ومنذ بداية الأزمة السورية وتدفق اللاجئين السوريين إلى مناطقها حصلت على مليون دينار لتنفيذ بعض المشاريع في حين أن نسبة اللجوء تجاوزت في بعض الفترات حاجز الـ 100 % ، مشيرا إلى أن المنح يتم تشتيتها بأكثر من اتجاه وعلى أكثر من بلدية وبصرف النظر عن الأعداد التي تستقبلها من اللاجئين، مطالبا بتوجيه الدعم إلى البلديات المتضررة من اللجوء بحسب حجم الضرر.
وبين أن تأثير اللجوء شمل قطاعات النظافة بحيث تزايدت كميات النفايات التي تنقلها البلدية إلى أكثر من 500 طن شهريا، بعد أن كانت تقارب 200 طن، ما يعني زيادة عدد الرحلات لنقل النفايات وزيادة استهلاك المحروقات من خلال 4 ضاغطات نفايات، فضلا عن تشوية التنظيم بسبب تزايد الحركة العمرانية خارج حدود التنظيم بهدف استثمار الشقق السكنية ما ساهم بعبء التوسع في التنظيم لتقديم الخدمات إلى طالبيها.
وقال، إن آثار اللجوء السوري امتدت لتلعب دورا في رفع نسبة البطالة في المنطقة لمزاحمة السكان على فرص العمل وذهاب بعضها لصالح العمالة السورية، موضحا أن سكان بلدة الزعتري خصوصا والمفرق عموما لم يستفيدوا من وجود مخيم الزعتري في المحافظة بالشكل المطلوب من حيث توفير فرص عمل لدى المنظمات الدولية العاملة في المخيم.
ودعا الخالدي إلى ضرورة تنظيم عمل المنظمات الدولية بهدف تقديم الدعم للمجتمعات المستضيفة للاجئين السوريين وفق أسس منظمة وبالتعاون مع البلديات التي تعي حجم الأعباء الملقاة على عاتقها، إضافة إلى مقدرتها على توظيف الدعم في مشاريع يمكن أن تفيد أبناء المجتمع.
من جهته، قال رئيس بلدية المفرق الكبرى أحمد غصاب الخوالدة إن مدينة المفرق تستضيف زهاء 85 ألف لاجئ سوري يشكلون ما نسبته 100 % من عدد سكان المدينة، لافتا إلى ضرورة العمل على ترتيب عمل المنظمات الدولية بهدف إيصال الدعم إلى البلديات لتوظيفه في تطوير قدراتها لصالح خدمة السكان واللاجئين على حد سواء.
وبين الحوامدة أن البلدية حصلت على منحة لقاء تنفيذ المشاريع التي توزعت بين شراء الآليات وفتح وتعبيد الطرق من خلال البنك الدولي، لافتا إلى أن البلدية تعاملت مع زهاء 3 من منظمات دولية فقط وقدمت دعما متواضعا.
وأشار إلى أن اللجوء السوري ساهم بزيادة عدد السكان ما تطلب بالمقابل ضرورة تطوير قدرات البلدية من حيث الكوادر والآليات والتي تتطلب موازنات مالية كبيرة تعجز عنها البلدية، موضحا أن قطاع النظافة أجبر البلدية على توظيف عمال وطن وطلب الدعم بضاغطات نفايات وحاويات بهدف ديمومة عمل النظافة ورفع النفايات التي شهدت تزايدا كبيرا.
وأوضح الحوامدة، أن أثر اللجوء امتد ليشمل مختلف مناحي الحياة اليومية في المدينة كمزاحمة السكان على فرص العمل والضغط على البنية التحتية لمختلف الخدمات، باعتبار أن تلك المرافق مصممة لخدمة أعداد محددة من السكان، فيما باتت تواجه أعداد مضاعفة، فضلا عن ازدحام الوسط التجاري بشكل مفرط بالحركة المرورية والمشاة.
بدوره، قال رئيس بلدية أم الجمال حسن الرحيبة إن البلدية يقطنها قرابة 45 ألف نسمة ويقابلهم 29 ألف لاجئ سوري، معتبرا أن حجم المساعدات لا يتماشى مع عدد اللاجئين السوريين والضغط الذي طال مختلف قطاعات الخدمات.
ودعا الرحيبة إلى ضرورة وجود مظلة رسمية تعمل تحتها المنظمات الدولية بهدف تنظيم وتوجيه عمل تلك المنظمات، وبما يضمن الإلتفات إلى المناطق والبلديات الأكثر ضررا من اللجوء السوري، مشيرا إلى أن بلدية أم الجمال لديها تقرير حول أضرار الطرق تم تقديره من عدة جهات وبأرقام مختلفة، في حين لم تحصل البلدية على أرض الواقع على دعم لصيانة الطرق التي ساهمت الآليات التي تعمل على نقل المياه إلى مخيم الزعتري بتدميرها.
وقال إن تأثير الدعم لن يظهر على قطاع الخدمات بحال لم يصل إلى المستويات المطلوبة والتي تتواءم مع حجم الضرر الذي طرأ على مختلف القطاعات، جراء الزيادة السكانية، لافتا إلى أن الجهات الداعمة تتعامل مع البلديات من خلال دراسات ضمن خطط لسنوات قادمة بالرغم من أن البلديات باتت تحت ضغط حالي يستدعي المساعدات العاجلة والطارئة.
وقال رئيس بلدية السرحان علي السرحان، إن الشروط التي تضعها الجهات المانحة لتخفيف وطأة اللجوء تدفع البلدية أحيانا إلى التخلي عن تنفيذ المشروع المستهدف جراء عدم كفاية الدعم الذي قد تتلقاه البلدية.
ودعا السرحان المنظمات الدولية إلى التعامل مع البلديات بهدف تمكينها من تنفيذ المشاريع والمعدات اللازمة لتطوير العمل البلدي، وبما يتناسب مع عدد السكان الذي تزايد بشكل لافت بعد التدفق السوري إلى المنطقة، موضحا أن بلدية السرحان يقطنها زهاء 31 ألف نسمة وتحتضن 16 ألف لاجئ سوري موزعين على  مناطقها.
وبين أن البلدية باتت تواجه أعباء إضافية في شتى المجالات ما ساهم بتراجع العمل في عدة قطاعات نظرا لعدم امتلاك المقدرة اللازمة التي تتناسب وعدد السكان والحجم الجديد للأعباء.

التعليق