"ووك فري": الأردن في المرتبة 57 ضمن مؤشر العبودية العالمي

تم نشره في الجمعة 12 حزيران / يونيو 2015. 11:00 مـساءً
  • مشهد عام للعاصمة عمان - (أرشيفية)

رانيا الصرايرة

عمان - بين تقرير لمنظمة "ووك فري" نشرته أمس على موقعها الإلكتروني، أن "الأردن يحتل المرتبة 57 من بين 167 دولة ضمن تقرير مؤشر العبودية العالمي"، الذي "أكد وجود حوالي 31 ألف شخص في الأردن يعانون من العبودية".
جاء ذلك بمناسبة احتفال المنظمة أمس باليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال، ليقدم فرصة لتجديد المطالبة بضم هدف إنهاء العبودية للأهداف الانمائية في العالم، وزيادة الاهتمام بالتصدي للظاهرة.
ودعت المنظمة في تقريرها سكان الأرض للتوقيع على عريضة بهذا الشأن، سترفع للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.
وحول الأردن، اعتبر التقرير أن الفئات الأكثر تعرضا لأن يكونوا ضحايا للعبودية الحديثة، تشملهم: عبودية الدَين، الاتجار بالبشر، والزواج القسري وبيع الأطفال واستغلالهم.
واعتبر الاردن "وجهة لاستغلال الرجال والنساء من مختلف أنحاء المنطقة، بخاصة مصر وسورية وفلسطين والعراق، وإلى أبعد من ذلك، في الغالب إندونيسيا وسري لانكا، والفلبين".
وبين انهم وصلوا الاردن إما كلاجئين فارين من الصراعات السابقة والحالية، أو مهاجرين ذوي مهارات متدنية وهاربين من الفقر المزمن والبطالة في بلدانهم.
وقال التقرير إن "تجربتهم المشتركة واحدة في العمل والزواج القسريين والعبودية المنزلية. وعمل الأطفال في الغالب، يكون في القطاع الزراعي وصنع الملابس وقطاعات العمل المحلية".
وبين أن "ثقافة العيب" بين المواطنين الأردنيين جعلتهم عازفين عن العمل اليدوي، لينتج عن ذلك طلب كبير على استقدام العمال المهاجرين ذوي المهارات المتدنية والرخيصة.
ولفت التقرير إلى تعرض عمال مهاجرين إلى انتهاكات التي قد تصل إلى حد العمل القسري والاتجار بالبشر، بما في ذلك التوظيف المخادع، وحجب وثائق الهوية، والأجر غير الكافي أو عدم دفع الأجور، بالإضافة إلى عدم توافر بيئة قانونية حامية.
وانتقد التقرير عدم تضمين العمال الزراعيين، واغلبهم عمال مهاجرون في قانون العمل، لافتا إلى أن تقارير لمنظمات محلية غير حكومية، تشير إلى أن أكثر من ألف من العمال الزراعيين، قد يكونون ضحايا العمل الجبري والاتجار بالبشر في الأردن.
بالنسبة للزواج القسري بين التقرير أن "انتشاره زاد في الاردن بعد  تدفق اللاجئين السوريين والعراقيين الذين يدخلون الأردن يائسين يبحثون عن المأوى والفرص الاقتصادية".
وبين أن 13 % من حالات الزواج المسجلة في الأردن هي لقاصرين حيث وصل عددهم العام الماضي أكثر من 9600 من الفتيات في الزواج القسري، وليس بما في ذلك زيجات ما تزال غير مسجلة.
ويؤكد التقرير أن زواج اللاجئات السوريات القاصرات تضاعف نسبته 3 مرات، في حين لفت من جهة أخرى إلى تزايد عدد الأطفال السوريين المنخرطين بسوق العمل.
وتضمن التقرير ردا من الحكومة الاردنية، أسهم بجعل الأردن يحتل المرتبة الثالثة بعد إسرائيل والإمارات، في مؤشر الاستجابة لحل مشاكل العبودية الحديثة، تحدث فيه عن وتضمن التقرير ردا من الحكومة الاردنية، أسهم بجعل الاردن يحتل المرتبة الثالثة بعد إسرائيل والإمارات، في مؤشر الاستجابة لحل مشاكل العبودية الحديثة، تحدث فيه عن جهود الأردن خلال العام 2014 في تثقيف السكان المحليين والمهاجرين حول قضايا الاتجار بالبشر.
ولفت الرد الحكومي لوجود خط ساخن في وحدة مكافحة الاتجار بالبشر، للابلاغ عن حالات الاتجار بالبشر، فضلا عن جهوده الحالية ببناء مأوى للضحايا منهم، وزادت الملاحقات القضائية بموجب قانون مكافحة الاتجار بالبشر 2009.
وطالب التقرير الحكومة برصد عدد طلبات الزواج دون السن القانونية التي وافقت عليها المحاكم، ومساءلة من أتمها في حال كانت غير متوافقة مع القانون، وزيادة حملات التوعية ضد زواج الأطفال، تستهدف إلى صناع القرار الرئيسيين - الآباء والفتيان وقضاة المحاكم الشرعية.
وطالب بسن  تشريعات تحد العمل القسري وتجريم ذلك بموجب قانون العقوبات، وتمنع أرباب العمل ووكالات التوظيف من حجز جواز السفر.

[email protected]

التعليق