"الوطني للتوعية والتطوير" و"السير المركزية" يطلقان مرحلة السائق المثالي

تم نشره في السبت 13 حزيران / يونيو 2015. 11:00 مـساءً
  • أمين عام الملتقى الوطني للتوعية والتطوير الدكتور محمد البدور(يسار) ورئيس قسم العلاقات العامة في إدارة السير المركزية المقدم جلال عبد الرحاحلة - (تصوير: أسامة الرفاعي)

منى أبو صبح

عمان- أطلق الملتقى “الوطني للتوعية والتطوير” وإدارة “السير المركزية” مرحلة جديدة من مبادرة “السائق المثالي”، بهدف إيجاد نواة من السائقين الملتزمين ليسهموا بإيجاد بيئة مرورية آمنة في الأردن، وذلك خلال اللقاء الإعلامي الذي عقد في مقر “الغد”.
مبادرة “السائق المثالي” و”شبكة رواد القيادة الآمنة” تمنح شارة السائق المثالي وجوائز التقدير والتكريم إلى السائقين الملتزمين بعدم ارتكاب المخالفات الخطرة لمدة عام من تاريخ الاشتراك، وكذلك السائقين الملتزمين بعدم التسبب بالحوادث المرورية لمدة عام من تاريخ الاشتراك.
أمين عام الملتقى الوطني للتوعية والتطوير الدكتور محمد البدور، ورئيس قسم العلاقات العام في إدارة السير المركزية المقدم جلال عبد الرحاحلة، تحدثا لـ(الغد) عن هذه المباردة الوطنية التي تحد من حوادث السير تحت شعار “معا لتكون قيادة المركبات في الأردن مظهرا حضاريا يعبر عن رقي مجتمعنا وتقدم وطننا”.
ويبين البدور أن المبادرة جاءت ضمن نهج الملتقى الوطني للتوعية والتطوير في إطلاق المبادرات الوطنية النابعة من حاجات المجتمع وأولوياته الوطنية، والتي تجسد توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله للنهوض بهذا الوطن قدما.
ويضيف “نشعر بالمسؤولية تجاه ظاهرة حوادث السير في الأردن، ونحن نسير بهذا الاتجاه جنبا إلى جنب مع الجهود الحثيثة التي تبذلها مديرية الأمن العام ممثلة بإدارة السير المركزية التي كانت على الدوام تمد يد الشراكة والتعاون مع الجميع ومع هيئات المجتمع المدني كافة من أجل تشكيل جزء وطني مشترك لمواجهة هذه الظاهرة”.
وفي هذا السياق، قدم الملتقى بالتعاون مع إدارة السير المركزية المبادرة الوطنية (السائق المثالي) وشبكة رواد القيادة الآمنة، كما يقول البدور، بهدف إيجاد مجموعة من السائقين الملتزمين بأخلاقيات القيادة الآمنة والمنضبطين بقواعد السير، ليسهموا بإيجاد بيئة مرورية في الأردن.
وتم تقديم هذه المبادرة الوطنية إلى مجلس الوزراء في العام 2012، وفق البدور، وتم اعتمادها ضمن استراتيجية السلامة المرورية، وبدأ العمل باستهداف عدد من مؤسسات القطاع الخاص التي يتوفر لديها أعداد كثيرة من السائقين كشركات النقل البري والنقل العام والجامعات وبعض المؤسسات الرسمية، وجرى تكريم السائق المثالي برعاية من إدارة مدير دائرة السير المركزية في العام 2014.
ويوضح البدور آلية عمل المبادرة، مشيرا إلى أنه سيتم تعميم فكرة المبادرة على الحكام الإداريين في المحافظات، ليقوموا بدورهم بنقلها وتطبيقها على الدوائر الرسمية التابعة لمناطقهم، بالإضافة إلى نشر هذه المبادرة على سائقي النقل العام في مناطقهم، بهدف تحقيق تنمية ثقافية تسهم في بناء رأي جماعي يواجه حوادث السير.
ويؤكد أن مدة العمل بهذه المبادرة ستكون سنة كاملة، تتمثل بالتقيد بجميع القوانين والأنظمة المتعلقة بقوانين السير والالتزام بها، إضافة إلى عدم ارتكاب حوادث مرورية خلال هذه الفترة، وبدوره سيقوم الحاكم الإداري بالتنسيق مع مديرية الأمن العام إدارة السير بتكريم هؤلاء السائقين كل حسب سكنه، وسيقدم الملتقى شهادات وجوائز عينية تقديرية لهؤلاء السائقين المثاليين خلال احتفال بسيط لكل منطقة.
ويقول البدور “لدينا احتفال سنوي وطني ورسمي على مستوى المملكة كاملة، وسندعو إليه المؤسسات والجهات التي تتبنى تطبيق المبادرة، وسيتم الاتجاه للقطاع الخاص؛ الجامعات، المدارس الخاصة، النقابات، الشركات الكبرى، وجميع وسائط النقل العمومية سواء باصات، حافلات، سائقي التكاسي، وستقوم إدارة هذه الجامعات بتكريم السائقين ونحن نكرم الجامعة كصرح علمي وطني على مستوى وطني يشار إليه أن هذه الجامعة هي يد في مسيرة التقدم والعطاء”.
وعن آلية تعميم المبادرة، يوضح “يقوم الملتقى الوطني بإجراء مخاطبات رسمية لجميع القطاعات المستهدفة في هذه المبادرة وبالتنسيق مع مديرية الأمن العام، ويتم توزيع بوسترات تبين آلية إطلاق هذه المبادرة بحيث يتم توصيلها لجميع فئات المجتمع المستهدفة في هذه المبادرة والعمل بها”.
ويوجه الملتقى رسالة، وفق البدور، مفادها بأننا جميعا كأبناء وطن معنيون بالمحافظة على أمن وطننا واستقراره، وكلنا شركاء في تحمل المسؤولية تجاه ظاهرة حوادث السير في الأردن، ولعل شعار يوم المرور العالمي (ابدأ بنفسك وكن ملتزما) يشير إلى المسؤولية الفردية على كل واحد منا.
ويتوجه البدور بالشكر إلى مديرية الأمن العام وكوادر إدارة السير المركزية كافة بما يقدمونه من جهود حثيثة من أجل توفير بيئة مرورية آمنة في الأردن، ويشكر المؤسسات التي تتجاوب مع دعوات الملتقى الوطني في تبني مبادرة السائق المثالي ومنها الشركة الوطنية للسيارات (كيا) ممثلة بمديرها خالد عليان، الشركة التجارية الأردنية (ميتسوبيشي)، وشركة جت.
المقدم جلال عبد الرحاحلة رئيس قسم العلاقات العامة في إدارة السير المركزية، يقول “بتوجيهات من مدير الأمن العام حول نشر التوعية المرورية لشرائح المجتمع كافة صغارا وكبارا، وذلك للمساهمة في الحد من آفة الحوداث المرورية التي تودي بحياة المواطنين وتم التنسيق مع الملتقى الوطني لغايات نشر الثقافة المرورية وبرامج توعوية لشرائح المجتمع الأردني كافة، والتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين كافة كون محور التوعية المرورية من المحاور الرئيسية في العملية المرورية، والتي يتم إيصالها من خلال الوسائل كافة وبالتعاون مع هيئات المجتمع المدني العامة والخاصة كافة”.
ويردف “من هذا المنطلق، أكد مدير الأمن العام وبتوجيهات إلى مدير إدارة السير لإيلاء موضوع حوادث السير جل اهتمامه تجسيدا لرؤى جلالة القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله، تبني جميع الأفكار التي تسهم في الحد من هذه الآفة، وبناء عليه تم التنسيق مع الملتقى بإطلاق هذه المبادرة (السائق المثالي) على أن يتم التعاون معهم في جميع أنحاء المملكة وتسهيل الإجراءات كافة للوصول إلى بيئة مرورية آمنة للجميع”.
ويبين الرحاحلة أنه سيتم إعداد النشرات التوعوية والبوسترات الخاصة بهذه الحملة وتوزيعها من قبل رقباء السير على الأخوة المواطنين وصولا لأكبر عدد من السائقين على المستوى الوطني.
وعن آلية تطبيق المبارة من قبل إدارة السير، يوضح “وصلنا لشرائح طلبة المدارس كافة لتنشئة جيل واع مروريا من خلال كتيبات (مدرستي فرحتي) و(لون مع السير) وعقد محاضرات وتدريب أبنائنا الطلبة لكيفية العبور الآمن ومخاطر الطرق، كما تم عقد ندوات وورشات عمل لطلبة الجامعات وعمل معارض مرورية تبين أهمية العمل والتعاون مع رقباء السير”.
ودعا الرحاحلة السائقين ومستخدمي الطريق إلى التحلي بالصبر والتعاون مع رقباء السير، ليتمكنوا من الوصول الآمن إلى منازلهم، وهي حافز للجميع في هذا الشهر الفضيل للتحلي بالصبر وأخلاقيات الأردنيين الحميدة حتى لا تفقد إنسانا عزيزا جراء حادث سير لا سمح الله.

[email protected]

التعليق