بوتفليقة يستعد لترك السلطة وفق خطة سياسية عنوانها الإصلاح

تم نشره في السبت 13 حزيران / يونيو 2015. 11:00 مـساءً

الجزائر ـ تشهد الجزائر حراكا سياسيا يقول مراقبون إنه يهدف بالدرجة الأولى إلى تحقيق شروط الخروج السلس للرئيس عبدالعزيز بوتفليقة من الحكم، على أن يكون ذلك جزءا من خطة أشمل للإصلاح.
وأصبح خروج بوتفليقة مطلبا ملحا داخل مراكز القوى المختلفة في الجزائر في ظل مخاوف من أن يؤدي استمراره بالسلطة إلى حدود 2019 إلى صراعات بين الأجنحة المختلفة داخل حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم، أو في سياق النزاع التقليدي بين مؤسسة الرئاسة والمؤسسة العسكرية.
وقالت صحيفة "العرب" اللندنية إن الكثير من القيادات السياسية البارزة في البلاد لا تخفي خشيتها من أن يؤدي ضعف مؤسسة الرئاسة وتأخر اتخاذ القرارات المناسبة إلى إضعاف قدرة الدولة على مواجهة التنظيمات المتشددة، وخاصة تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي الذي تتجه قياداته إلى التحالف مع داعش.
وقال الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي والرجل القوي في السلطة أحمد أويحيى، إن بوتفليقة لا ينوي توريث السلطة لأخيه الأصغر ومستشاره الخاص، وأن الشعب الجزائري ليس ميالا لنظام التوريث.
وتابع "نتحدث عن سعيد بوتفليقة وهو ليس نكرة في الساحة الجزائرية ومن يعرفه من قريب أو بعيد لديه بلا أدنى شك أنه لا يلعب في هذا الاتجاه. الجزائر ليست مصر"، في إشارة إلى الحديث عن توريث الحكم بين الرئيس المصري السابق حسني مبارك وابنه جمال قبل احتجاجات 2011.
واعتبر محللون أن تصريحات أويحيى، أحد المرشحين لخلافة بوتفليقة، تهدف بالأساس إلى قطع الطريق أمام سعيد بوتفليقة الذي يعرف الجزائريون أنه من يدير قصر المرادية، وأن دور أخيه الرئيس بوتفليقة هو الإمضاء على المراسيم ليس أكثر.
وسعيد بوتفليقة (58 سنة) النقابي السابق والأستاذ الجامعي، ترك عمله ليلتحق بأخيه في رئاسة الجمهورية كمستشار خاص.
ومنذ إصابة بوتفليقة بجلطة دماغية في 2013 أصبحت الصحف تتحدث عنه بوصفه "الآمر الناهي في رئاسة الجمهورية".
وقال المراقبون إن التغييرات على رأس الحزب الحاكم والتعديلات الوزارية الواسعة تشير إلى أن النظام الجزائري يتجه قريبا إلى الإعلان عن خطة متوقعة للإصلاح السياسي الشامل.
وأضافوا أن هذه الخطة من الممكن أن تمهد إلى خروج الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة من السلطة لصالح شخصية من رجال النظام يمكن التوافق عليها من أجل ضمان تأييد واسع لبقية الخطوات الإصلاحية الواسعة.
وبات كثير من الجزائريين على قناعة بأن الإصلاح السياسي والاقتصادي لن يتم إلا باستبعاد الرئيس بوتفليقة الذي لم يعد على ما يبدو قادرا على السيطرة على الصراعات التي تتم داخل الائتلاف الحاكم كما كان عليه الحال في السابق.
ويتوقع مراقبون أن يتم الإعلان عن تنحي بوتفليقة خلال الأشهر القليلة القادمة رغم أن مصادر مقربة من الرئاسة اكدت قبل أيام ان الرئيس سينهي عهدته الرئاسية كاملة وأنه لا توجد عوائق بما في ذلك صحية تمنعه من ذلك. -(وكالات)

التعليق