"سيناريوهات الأردن: 2030".. مرحلة تسعى لاستشراف مآلات المستقبل بطريقة علمية

تم نشره في الأحد 14 حزيران / يونيو 2015. 11:00 مـساءً

تيسير النعيمات

عمان – أوضح مشاركون في ورشة حول مشروع "سيناريوهات الأردن: 2030"، أن هذه المرحلة من المشروع تسعى إلى استشراف مآلات المستقبل بطريقة علمية.
وبينوا أن ذلك يتم من خلال "النمذجة استناداً لأداء المؤشرات في الماضي وأدائها المحتمل بالمستقبل، كخطوة مهمة في استكمال العملية الاستشرافية".
واستعرضوا، خلال أعمال ورشة السياسات القطاعية لمشروع سيناريوهات الأردن (2020 – 2030) عقدها مركز الدراسات الاستراتيجية بالجامعة الأردنية أمس، أهم النتائج لتطبيق الجوانب الاقتصادية، الذي تقوم لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا) - بيروت بإعداده بالتعاون مع اللجنة الفنية للمشروع في المركز (CGE).
ورعى أعمال الورشة، التي تستمر أعمالها يومين، رئيس الجامعة بالوكالة نائب الرئيس لشؤون الكليات العلمية الدكتور عزمي محافظة.
وقال مدير المركز، مدير المشروع، الدكتور موسى شتيوي، في كلمة، إن المشروع يهدف إلى مراجعة أوراق السياسات القطاعية التي أعدها الخبراء الأردنيون بالتعاون مع خبراء في "الإسكوا"، بالتنسيق مع رؤساء وأعضاء اللجان الخاصة بالمشروع المُشَّكلة بالمركز، من أجل الاتفاق على الصيغة النهائية لأوراق السياسات القطاعية والتوصيات المستقبلية المنبثقة منه.
وأضاف أن هذا المشروع الجماعي والتشاركي بـ"امتياز"، الذي تقوده الجامعة الأردنية من خلال المركز، "يعتبر مشروعاً حيوياً واستراتيجياً يسعى المركز من خلاله إلى استشراف المستقبل في الأردن، ووضع صاحب القرار أمام حزمة من السياسات المستقبلية بالمجالات كافة مدار البحث".
وبين شتيوي أنه تم إفساح المجال لكل باحث الاجتهاد في محتوى هذه الأوراق والمؤشرات الهيكلية المناسبة، مضيفاً أنه كان مخططا أن يتم مناقشة هذه الأوراق من قبل اللجان أولاً وتعديلها وإرسالها لـ"الاسكوا"، ليتم مراجعتها من الخبراء المختصين.
وتابع "ولكن ولضيق الوقت فقد تم إرسال الأوراق للجان والخبراء في الوقت نفسه تقريباً، كما أنه لم يتسن لبعض الباحثين من إنجاز الأوراق في الوقت المحدد، والتي سيتم إنجازها قريباً وإرسالها للجان و"الاسكوا" لأخذ الملاحظات النهائية عليها".
وزاد شتيوي "بالتالي فإن الأوراق التي سيتم مناقشتها خلال هذه الورشة تعتبر بصيغتها الأولية"، مؤكداً "أن الأوراق النهائية ستكون حصيلة جهد جماعي وتشاركي وتوافقي".
وناقشت اللجان بمناقشة الأوراق القطاعية في كل المجالات، حيث طرح بالمجال السياسي عدة أوراق، أهمها: النزاهة ومكافحة الفساد للدكتور محي الدين توق، الحوكمة في الإدارة العامة والإدارة المالية للدكتورين زهير الكايد وعبدالحكيم شبلي، الحوكمة في الدستور الأردني والتشريعات الناظمة للدكتور ليث نصراوين، سياسات الحوكمة في بيئة الأعمال  لمعالي قاسم.
فيما جاءت أوراق المجال الاقتصادي للتحدث عن القطاع الصناعي الأردني والتحول إلى الاقتصاد المعرفي، وأهمها: القطاع الصناعي الأردني - واقع وتحديات للدكتور ماهر المحروق، التحول إلى الاقتصاد المعرفي للدكتورين حيدر فريحات ونوار العوا، قطاع النقل في الأردن - واقع وطموح للمهندس نعيم حسان، الزراعة للدكتور عوني طعيمة.
في حين حفلت أوراق مجال التنمية الإنسانية والاجتماعية بالكثير من القضايا الهامة على مستوى الصحة والتنمية والتعليم، وأهمها: القطاع الصحي للدكتور سعد الخرابشة، التنمية الاجتماعية في الأردن - المؤشرات والسياسات للدكتورين مجد الدين خمش ومحمد الشحاتيت، واقع التعليم والبحث العلمي والمعرفة ومستقبلها في الأردن للدكتورين أنور البطيخي ومحمد أبو قديس، "الجندر" للدكتور سلمى النمس، الفقر في الأردن لمحمد الخصاونة، الأوضاع السكانية في الأردن لكمال صالح.
وحمل مجالا الطاقة والمياه ورقتي عمل، الأولى بعنوان "مستقبل الطاقة في الأردن" للدكتورين إبراهيم بدران وفواز الكرمي، وثانية تحت عنوان "المياه للأردن" للدكاترة إلياس سلامة ودريد محاسنة وحكم العلمي.
يذكر أن "سيناريوهات الأردن 2030"، هو مشروع وطني أُطلق نهاية العام 2013 في الجامعة الأردنية، وينفذه مركز الدراسات الاستراتيجية.
ويهدف إلى استشراف المستقبل في الأردن، ومحاولة سَبْر أغواره، والإحاطة بتحديات المسارات المؤدية إلى احتمالاته المختلفة، وبناء سيناريوهات لتكون مساهمة في تطوير نماذج منتظمة وواقعية للتنمية والتطورات المحتملة مستقبلياً.
وبشكل أكثر تحديداً يسعى المشروع إلى تطوير سيناريوهات محتملة (السيناريو الأفضل، الأسوأ، الأكثر واقعية) للمستقبل في الأردن، وتقديم التوصيات حول كيفية تجنب أو إنجاز أحدها، وتطوير مجموعة من التوصيات لمراكز صنع القرار من أجل دعم سياسات ذات بُعد استراتيجي واتجاه إيجابي من قبل الحكومة والفاعلين غير الحكوميين نحو السيناريوهات المستقبلية.

التعليق