"الوحدة" يجدد انتخاب ذياب أمينا عاما وينتقد انخراط الأردن في تحالفات دولية وعربية

تم نشره في الأحد 14 حزيران / يونيو 2015. 11:00 مـساءً
  • شعار المؤتمر الوطني السادس لحزب الوحدة الشعبية -(من المصدر)

عمان - الغد - جدد حزب الوحدة الشعبية انتخاب سعيد ذياب أمينا عاما للحزب، كما انتخب عصام الخواجا نائبا للأمين العام.
وانتخب المؤتمر الوطني السادس، الذي عقد على مدار يومين، أعضاء اللجنة المركزية للحزب، والتي شهدت تجديداً في عضويتها وصل إلى نسبة 35%، منها 30 % من الشباب و10 % للمرأة، فضلا عن انتخاب لجنة الرقابة الحزبية، وفقا لبيان صحفي صادر عن الحزب أمس.
وناقش المؤتمر التقرير العام عن عمل الحزب خلال الأعوام الماضية، ووضع التوجهات العامة للعمل في الفترة المقبلة.
وأوضح البيان أن الحزب أنهى أعمال مؤتمره، تحت شعار: "من أجل تصليب وتطوير البناء الحزبي واستكمال بناء المنظمات الجماهيرية العمالية، الشبابية، والنسوية، وصولاً الى تعزيز حضور الحزب على المستوى الجماهيري".
وناقش التقرير السياسي الذي حدد طبيعة المرحلة التي اتسمت "بتعاظم النفوذ الأجنبي في المنطقة العربية من جهة، وتزايد نفوذ السياسات الليبرالية الجديدة من جهةٍ أخرى".
وأشار إلى "دخول البلاد في حالة استعصاء سياسي، نتيجة لدخول الأردن منذ بداية تسعينيات القرن الماضي في برنامج التصحيح الاقتصادي المفروض من صندوق النقد الدولي، وتوقيع اتفاقية وادي عربة، ما وضع البلاد أمام تحديات وأزمات عديدة، حيث شكل الاعتماد على المساعدات الخارجية السمة الأبرز للسياسة الاقتصادية، ما أدى الى تفاقم الفقر والبطالة وتنامي الفساد وتعمق الفوارق الطبقية وتنامي ظاهرة الإنفاق الاستهلاكي".
ورأى المؤتمر أن "إجراء الانتخابات النيابية بداية العام 2013 على ذات الأسس وقانون الصوت الواحد، كانت بمثابة الإعلان عن انتهاء الحراك وطي ملف الإصلاح".
وحذر من "سياسة انخراط الأردن في التحالفات الدولية والعربية"، معتبرا أن المصلحة الوطنية تقتضي السعي للبحث عن مقاربة وطنية من أجل الوصول إلى موقف مشترك وفاعل تجاه ما تواجهه أمتنا من صراعات وأزمات.
ونوه إلى "مخاطر سياسة التطبيع الرسمي مع الكيان الصهيوني الذي دخل في الآونة الأخيرة مرحلة نوعية تجاوزت حدود ما هو موجود من التبادل التجاري والتعديلات في المناهج الدراسية والتشريعات القانونية، إلى الدخول في مشاريع اقتصادية استراتيجية من شأنها تكريس ارتباط الأردن الاقتصادي والسياسي بهذا الكيان، وفتح الأبواب الأردنية واسعة أمام الاندفاعة الصهيونية نحو الوطن العربي من جهة أخرى، وخلق مقدمات لابتعاد الأردن عن عمقه العربي".
وعلى الصعيد الفلسطيني، أكد المؤتمر أن الشعب العربي الفلسطيني أثبت درجة عالية من الشجاعة والصمود في مواجهة العدوان الصهيوني المتواصل، وكفاءة قتالية رائعة وأداء عسكريا مهنيا محترفا في مواجهة العدوان على غزة.
واعتبر أن "حالة المراوحة والتمسك بخيار التفاوض لن يقود إلا إلى مزيد من الإيغال في مستنقع الأزمة، الأمر الذي يفرض إجراء مراجعة شاملة لهذا المسار وإعادة الاعتبار للبرنامج الوطني، ومرجعية وطنية تحظى بالثقة الشعبية وتوحيد كل طاقات الشعب العربي الفلسطيني لمواجهة الاحتلال ودحره".
وعلى الصعيد العربي، رأى المؤتمر أن "كل الشواهد تشير إلى أن القوى الاستعمارية تعدّ عدتها لرسم جغرافيا سياسية جديدة أشبه ما تكون بـ(سايكس بيكو 2)، بحيث تضرب وبقوة هوية الأمة العربية وفي الآن ذاته تضع حدا لمشروعها النهضوي".
واعتبر أن "الاحتراب الذي يعيشه الوطن العربي، يكشف بالكامل عن تورط الفئات الإرهابية المدعومة من الإمبريالية وحلفائها في المنطقة، في استهداف الدولة الوطنية، بحيث باتت لا تميز بين سقوط الوطن وسقوط النظام، بل راحت تتآمر لإسقاط الدولة وتفتيت الأوطان".

التعليق