إربد: سكان "أبو القين" يشكون من عدم دخول الباص الوحيد لبلدتهم منذ 10 سنوات

تم نشره في الاثنين 15 حزيران / يونيو 2015. 12:00 صباحاً

أحمد التميمي

إربد- مضى ما يقارب 10 سنوات، دون أن يدخل باص يعمل على خط بلدة أبو القين في لواء الكورة إلى البلدة بالرغم من المطالبات المستمرة من السكان البالغ عددهم حوالي 700 شخص من الجهات المعنية لكن دون جدوى، علما أن تصريح الباص يجبره الدخول للبلدة.
يقول محمد الشريدة خلال جولة لـ "الغد" في البلدة، إن هيئة تنظيم قطاع النقل قامت بإعطاء تصريح لباص للعمل على خط إربد – أبو القين، بيد أن سائق الباص غير ملتزم بالتصريح، ولم يدخل البلدة منذ أكثر من 10 سنوات.
ويضيف أن سكان البلدة قاموا في وقت سابق بتقديم شكوى إلى هيئة تنظيم قطاع النقل ومتصرفية اللواء من أجل العمل على حل المشكلة، بيد أن الشكاوى لم تحل لغاية الآن بالرغم من معاناة سكان البلدة أثناء ذهابهم وإيابهم من وإلى مدينة إربد.
ويؤكد أن معاناة السكان تتمثل صباحا ومساء، حيث لا يجدون وسيلة مواصلات لتنقلهم إلى أماكن دراستهم وعملهم، لافتا إلى أن البلدة لا يخدمها أي باص، حيث يضطر غالبية السكان إلى الذهاب إلى مدينة إربد من أجل قضاء حاجياتهم.
ويوضح، أن البلدة تفتقر إلى المراكز التجارية وأماكن التسوق، الأمر الذي يضطر غالبية السكان إلى مغادرة البلدة يوميا، مشيرا إلى استياء العديد من مواطني البلدة من خدمة المواصلات العامة.
ويتكبد الركاب يوميا مصاريف إضافية جراء ارتفاع أجور تنقلهم عبر المركبات الخاصة، حسب الشريدة والذي يؤكد أن طلبة الجامعات والموظفين لا يجدون مفرا أمامهم من استخدام المركبات لعدم توفر حافلات النقل العام.
ورصدت "الغد" خلال جولتها في البلدة طلابا بمرحلة "التوجيهي" يقطعون مسافات طويلة للوصول إلى الشارع الرئيس للالتحاق بالمراكز التي يتلقون فيها دروسا خصوصية.
وقال علي بني سلامة، إن الموظفين وطلبة الجامعات وكليات المجتمع المتجهين لمدينة اربد وغيرها أصبحوا يتأخرون عن دوامهم، الأمر الذي ألحق ضررا كبيرا بالطالبات اللواتي ينتظرن لساعات طويلة للوصول إلى الجامعات ومنازلهن.
وأكد أن هذه المعاناة أصبحت يومية لركاب البلدة المتجهين إلى مدينة اربد، مؤكدا أن هذا الواقع لا يمكن السكوت عليه، مشيرا إلى أن سكان البلدة يبلغ عددهم حوالي 700 ولا يخدمهم أي باص، مطالبا هيئة تنظيم قطاع النقل بمراقبة الخط وإجبار الباص الوحيد على دخول البلدة.
وتوافقه الرأي أم أحمد والتي أشارت إلى أن العديد من السكان في البلدة اضطروا لشراء سيارات خاصة عن طريق البنوك من اجل إيصالهم إلى مراكز عملهم، إضافة إلى أن طلبة المدارس والجامعات يضطرون إلى الاستعانة بباصات "الكيا" من اجل ذهابهم إلى أقرب نقطة لإيصالهم إلى جامعاتهم.
وأشارت إلى أن العديد من الطلبة يضطرون إلى التعاقد يوميا مع باص خصوصي من أجل حل المشكلة، إضافة إلى اضطرار آخرين للمشي لمسافة أكثر من 2 كيلو من أجل الوصول إلى الشارع الرئيس.
ويضيف أحمد من سكان البلدة أن باص إربد – أبو القين كان يعمل على خط البلدة بشكل طبيعي قبل سنوات، مما خفف معاناة السكان في استئجار باص خاص وخصوصا عند ذهابهم إلى مركز دير أبي سعيد الجديدة.
أما الطالب أحمد، فأشار إلى انه يضطر إلى التأخر عن محاضراته جراء عدم وجود باص يعمل على خط البلدة، مضيفا انه مجبر وبرفقة زملاء له على التعاقد مع احد الباصات الخصوصي من أجل نقلهم إلى الجامعة بالأجرة.
وأضاف أن الباصات الخاصة تطلب مبالغ مالية تصل إلى ضعف أجرة الراكب في مواصلات النقل العام، داعيا إلى ضرورة رفد البلدة بباص من أجل حل مشكلة سكان البلدة الذين يضطرون إلى مغادرة البلدة يوميا.
بدوره، قال متصرف لواء الكورة حسني القضاة إن المتصرفية لم تتلق أي شكوى من قبل سكان المنطقة في الوقت الحالي، بيد أنه أشار إلى أن المتصرفية لا علاقة لها بالموضوع حتى ولو كان هناك شكوى.
وأكد القضاة، أن الأمر بيد هيئة تنظيم قطاع النقل وهي صاحبة القرار في إعطاء التصاريح وسحبها، ومراقبة الخط بالتعاون مع إدارة السير من أجل ضبط أي باص لا يلتزم بالتصريح.
من جانبها، أكدت مديرة هيئة تنظيم قطاع النقل العام في إربد المهندسة رولا العمري أن الهيئة لم تتلق أي شكوى من قبل سكان البلدة حول عدم دخول الباص إلى البلدة، مشيرة إلى أن هناك باصا وحيدا يعمل على البلدة وتم إعطاؤه تصريحا للعمل في مدينة الحسن الصناعية بعد تعهد مالك الباصات بإدخال الباصات التي تعمل على الخط المجاور لبلدة أبو القين بالدخول يوميا للبلدة.
وأكدت العمري أن الهيئة ستقوم بمراقبة الخط من خلال إرسال مراقبين على البلدة وفي حال ثبتت صحة الشكوى سيصار إلى سحب التصريح المؤقت الذي تم إعطاؤه للباص للعمل في مدينة الحسن الصناعية.

التعليق