وزير الخارجية يجري مباحثات مع نظيره النرويجي في أوسلو

جودة يؤكد أهمية دور النرويج في دعم ومساندة القضايا العربية

تم نشره في الاثنين 15 حزيران / يونيو 2015. 11:00 مـساءً
  • وزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جودة - (ارشيفية)

أوسلو - بحث نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جودة أمس في أوسلو مع نظيره النرويجي بورغه برندي العلاقات الثنائية واخر التطورات والمستجدات في المنطقة والتحديات التي تواجهها .
وأكد جودة اهمية دور النرويج كدولة ضمن مجموعة دول شمال اوروبا “نوردك” خارج الاتحاد الاوروبي، في دعم ومساندة القضايا العربية وعلى راسها القضية الفلسطينية والدور الحيوي للنرويج كدولة مانحة لا سيما من خلال رئاستها للجنة الاتصال لمجموعة المانحين للسلطة الوطنية الفلسطينية.
واشار جوده الى حرص الاردن على تعزيز وتطوير التعاون والتنسيق والتشاور مع النرويج ومن خلالها مع دول شمال اوروبا.
وأكد الجانبان خلال اللقاء عمق ومتانة العلاقات الاستراتيجية القائمة بين البلدين الصديقين في المجالات السياسية والاقتصادية والتي ارسى دعائمها العلاقة الخاصة بين جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملك هارولد الخامس والحرص القائم من كلا الطرفين للحفاظ عليها وتطويرها .
وتركز جانب من اللقاء على الجهود الدولية المبذولة، بما فيها الاردن النرويج، للتعامل مع تنامي ظاهرة الارهاب والتطرف التي تعصف بالمنطقة والعالم وتشكل التحدي الاكبر امام الجميع.
وأكد جودة ان الحرب على الارهاب وكما يصفها جلالة الملك عبدالله الثاني، هي حربنا داخل الاسلام وان الدين الاسلامي بريء من هذه الافعال والذين يختبئون خلفه للقيام بمثل هذه الاعمال المشينة التي لا تمت بصلة لاي دين وتشوه الصورة الحقيقية للدين الاسلامي القائم على الوسطية والاعتدال وقبول الاخر ونبذ العنف والتطرف.
وفيما يتعلق بالوضع في فلسطين اكد الجانبان خلال اللقاء اهمية العمل على اعادة اطلاق مفاوضات جادة وفاعلة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي وصولا الى تحقيق الهدف المنشود المتمثل بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 استنادا الى المرجعيات الدولية والمعتمدة ومبادرة السلام العربية، حيث اكد جوده ان الاردن معني بكافة قضايا الحل النهائي وانه صاحب مصلحة في اقامة الدولة الفلسطينية.
واستعرض جودة مع الوزير النرويجي الاوضاع المالية الصعبة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الاونروا والعجز الذي تعانيه ميزانيتها واهمية ان تفي الدول المانحة بالتزاماتها لتمكين الوكالة من القيام بدورها الحيوي لخدمة اللاجئين الفلسطينيين مؤكدا رفض الاردن القاطع لاي تقليص بمستوى الخدمات التي تقدمها الاونروا ومعبرا عن تقديره لدور النرويج بهذا الاطار.
وبحث الجانبان اهمية التوصل الى حل سياسي للوضع في سورية حيث اكد جوده ان الحل السياسي هو المدخل للحل الانساني الذي يضمن عودة اللاجئين السوريين الى وطنهم مستعرضا الوضع الانساني للاجئين السوريين في الاردن والاعباء الكبيرة التي يتحملها الاردن حكومة وشعبا لايواء وخدمة هؤلاء اللاجئين مؤكدين اهمية دعم ومساندة الاردن للاستمرار بهذا الواجب الانساني الهام.
وبحث جوده مع نظيره النرويجي مستجدات الاوضاع في العراق وسورية واليمن وليبيا والجهود المبذولة لايجاد حلول سياسية لهذه القضايا من خلال الحوار بمشاركة كافة مكونات شعوب هذه الدول وبما يعزز وحدتها الوطنية.
من جانبه عبر وزير الخارجية النرويجي عن تقدير بلاده ودعمها للجهود الاردنية المكثفة بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ودوره المحوري في تحقيق الامن والاستقرار في المنطقة وحرص بلاده على استمرار التنسيق والتشاور والتعاون مع الاردن حيال مختلف القضايا التي تمر بها المنطقة والتحديات التي يواجهها البلدان.
يذكر ان مجموعة دول شمال اوروبا تضم كلا من: ايسلندا والدنمارك وفنلندا وجرين لاند والنرويج والسويد وجزر الفارو واولند، ويبلغ الناتج الاجمالي للفرد في النرويج نحو مائة الف دولار سنويا حيث تعتبر في الترتيب الثاني على مستوى العالم.-  (بترا) 

التعليق