مسؤولون يرونها "مناسبة"

جرش: مواطنون وتجار يشكون من ارتفاع الأسعار

تم نشره في الثلاثاء 16 حزيران / يونيو 2015. 11:00 مـساءً
  • سلع غذائية في احد المراكز التجارية -(أرشيفية)

صابرين الطعيمات

جرش – بالرغم من تعالي شكاوى المواطنين والتجار في مدينة جرش من ارتفاع أسعار المواد والسلع الرمضانية، يرى المسؤولون في قطاع الصناعة والتجارة في المدينة أن أسعارها مناسبة جدا.
وقالت رئيسة مديرية الصناعة والتجارة والتموين في جرش، نجوى الكايد، إن أسعار اللحوم البلدية في محافظة جرش ضمن الأسعار العادية ولا تختلف عن أسعار اللحوم في المحافظات الأخرى بمختلف أنواعها وهي محددة ويتم مراقبة القصابين على مدار الساعة والفرق في السعر يختلف في صنف اللحوم ونوعها.
وأكدت أنه تمت زيارة 90 % من تجار جرش وجميع المستلزمات الغذائية الرمضانية متوفرة وبأعلى جاهزية.
وأضافت الكايد، في تصريح لـ"الغد"، أن المديرية قامت بإعداد غرفة طوارئ تعمل على مدار الساعة لمراقبة التجار والأسعار التي تحدد على البضائع، خاصة خلال أيام الشهر الفضيل.
وقالت الكايد إن غرفة العمليات في غرفة الصناعة جاهزة لاستقبال الشكاوى من المواطنين على مدار الساعة ومتابعتها على الفور.
أما رئيس غرفة تجارة جرش، علي العتوم، فقال إن جميع المستلزمات الرمضانية متوفرة في محافظة جرش وتغطي حاجة المواطنين طيلة الشهر الفضيل، وأسعارها مناسبة في المؤسستين العسكرية والمدنية حيث تعملان بكل طاقتهما وعلى مدار الساعة، والمواطن يتسوق من أي مكان يرى أن أسعاره مناسبة.
وأوضح العتوم أن المديرية تقوم على مدار الساعة بمراقبة الأسعار والحد من التلاعب فيها، داعيا المواطنين إلى التبليغ عن أي محل تجاري يتلاعب بالأسعار ويحدده وفقا لأهوائه.
ورغم تلك التصريحات، إلا ان العديد من المواطنين في المدينة اشتكوا من ارتفاع أسعار اللحوم والدواجن والسلع الرمضانية بنسبة تزيد عن 50 %، في ظل تهافت كبير على عملية الشراء وتخزين للمواد التموينية الرمضانية لعدم تمكن المواطنين من النزول للأسواق يوميا وشراء مستلزمات رمضان.
وقال المواطن، محمد العياصرة، إن جميع المستلزمات الرمضانية متوفرة في الأسواق، ولكن الأسعار مرتفعة ومختلفة، فضلا عن قيام التجار بعرض المستلزمات الرمضانية في الطرقات وعلى الأرصفة وتحت أشعة الشمس الحارقة، ما يعرضها سريعا للتلف، وخاصة المخللات والعصائر واللحوم التي تعرض خارج الثلاجات والخضار، متسائلا: "أين هي الرقابة التي يتحدثون عنها"؟.
واوضح أن المولات والمؤسسات الغذائية الكبرى تستثمر الحركة النشطة في البيع والشراء لعمل العروض التجارية لتحفيز المواطنين على الشراء بكميات أكبر وأهمها المستلزمات الرمضانية وتشمل العصائر والمخللات والتمور والمعجنات بأنواعها والقمردين والدواجن واللحوم والأجبان.
وتعتمد معظم عائلات محافظة جرش على رواتبها التي تآكلت من القروض والديون والإلتزامات الشهرية واليومية في توفير المستلزمات الرمضانية المختلفة والتي لا تقل قيمتها على 350 دينارا، عدا عن الولائم الرمضانية التي يتم إعدادها وصلات الرحم الأخرى وفق الناشط الإجتماعي محمد السكران.
وقال السكران إن المستهلك هو ضحية رفع الأسعار واستغلال التجار ورفع الضرائب وارتفاع أسعار الكهرباء وغيرها من الارتفاعات المتتالية.
وطالب الجهات الرقابية ووزارة الصناعة والتجارة بضرورة مراقبة أسعار السلع الاستهلاكية اليومية ووضع سياسة لتحديد سقوف دنيا وعليا لأسعار اللحوم والدواجن وبيض المائدة، أسوة بأسعار الخضار والفواكه التي لم يلتزم بها التجار لغاية الآن ولا يتم مراقبة أسعارها في الأسواق المركزية والمحال التجارية.
بدوره قال القصاب، علي الرشايدة، إن أسعار اللحوم مرتفعة مقارنة مع السلع الأخرى التي يحتاجها المستهلك ويلجأ المواطنون لشرائها في المناسبات والولائم الرسمية وباقي الأيام يعتمد على اللحوم المجمدة والدواجن.
واضاف هدف التاجر دائما هو البيع الكثير والربح القليل وهو لا يتحكم بالأسعار وفقا لرغباته الشخصية لتحصيل ربح أكثر، موضحا أن ارتفاع الكلف تجبره على رفع الأسعار كارتفاع أجور العمال وأثمان الكهرباء وأجور المحال التجارية التي ارتفعت مع بداية العام الجديد وفقا للعقود الموقعة بين التجار وأصحاب العقارات.
من ناحية أخرى يؤكد صاحب مزرعة دواجن، محمد عتمات، أن مادة البيض متوفرة، غير أن وقف استيراد البيض أدى إلى زيادة الطلب عليه ورفع أسعاره، مشيرا إلى أن سعره المرتفع لا يتناسب مع تكلفة إنتاجه والارتفاع في أثمان الكهرباء والأعلاف ووسائل النقل وأسعار المحروقات.
وأكد أن مادة البيض متوفرة في الأسواق غير أن ارتفاع أسعارها لا تناسب ذوي الدخل المحدود.

التعليق