الزرقاء: "الحرة" تنفي سرقة مركبات وإخراجها بلوحات مزورة

تم نشره في الثلاثاء 16 حزيران / يونيو 2015. 11:00 مـساءً
  • جانب من معارض المنطقة الحرة في الزرقاء - ( تصوير: ساهر قدارة)

حسان التميمي

الزرقاء - يشتكي أصحاب معارض سيارات في المنطقة الحرة بالزرقاء، من تعرض بعض المركبات "غير المجمركة"، للسرقة مؤخرا، وإخراجها من حرم المنطقة بلوحات مزورة.
وطالب أصحاب هذه المعارض الجهات المعنية في المنطقة بضرورة تعزيز أنظمة الحماية والحراسة والتفتيش على المركبات الخارجة، لضمان عدم تكرار حالات السرقة رغم محدوديتها وظروفها التي ساعدت فيها وجود المفاتيح داخل هذه المركبات.
غير أن مصدرا في إدارة المنطقة الحرة نفى وجود سرقة للسيارات، قائلا "إنه لم تسجل أي حادثة سرقة في المنطقة لوجود أنظمة حماية وحراسة، باستثناء ثلاث حالات لسيارات تعرضت للسرقة بسبب الإهمال حيث ترك محركها يعمل والمفاتيح بداخلها، وتم استعادتها على الفور".
وأضاف أن المنطقة بصدد تطوير نظام المراقبة بالكاميرات حيث طرحت عطاء بهذا الشأن لزيادة عدد الكاميرات التي تغطي حرم المنطقة الحرة كاملا.
بيد أن أصحاب معارض سيارات بينوا لـ"الغد"، قدرة الأجهزة المعنية على توظيف التكنولوجيا الحديثة خاصة الكاميرات التي تستطيع تمييز المركبات غير المجمركة لمنع سرقتها وإخراجها من الحرة.
وقال عماد الظواهرة وهو تاجر مركبات إن ثلاث مركبات على الأقل تعرضت للسرقة الشهر الماضي خلال وجودها في منطقة الفحص التي تعرف باسم ساحة الشركة الفرنسية (نسبة إلى الشركة الفرنسية التي أنيطت بها مهمة فحص المركبات قبل عقد)، الأمر الذي أثار قلق التجار من وجود عصابة متخصصة بالسرقة، سيما أن المركبات التي تعرضت للسرقة لم يمض على تركها في الساحة سوى دقائق معدودة، حيث قام اللصوص بوضع لوحة أرقام مزورة لإخراجها من حرم المنطقة الحرة.
ورغم أن عماد أقر بخطأ الموظفين العاملين في المعارض في بعض الأحيان لتركهم المركبات مفتوحة وبداخلها المفاتيح، إلا أنه طالب الجهات المعنية بتطوير نظام الحماية لأن بعض المركبات تعرضت للسرقة وهي مغلقة".
أما التاجر نضال محمد فقال، إنه أوصى العاملين لديه بعدم ترك أي مركبة مفتوحة مهما كانت الأسباب، وعدم تسليم المفتاح لأي زبون لمعاينة المركبة، لكنه أكد أن هذا الحل جزئي ولا يعفي الجهات المعنية في المنطقة من مسؤوليتها بتوفير الأمن والحماية للمستثمرين.
وحذر نضال من ازدياد حوادث السرقة لأن العديد من العاملين في المعارض وحتى المواطنين يتكاسلون أحيانا عن إغلاق المركبة بشكل تام سيما إذا كان وقوفهم لدقائق معدودة.
أما البائع محمد حسين فقال، إن خيار إغلاق المركبة بشكل تام غير عملي، ولن يحد من عمليات السرقة، حيث تفرض طبيعة العمل في المنطقة أن يقوم العامل في بعض الأحيان بترك المركبة مفتوحة من "أجل السرعة"، وأن بعض المركبات التي تعرضت للسرقة تمت متابعة أصحابها من قبل اللصوص لمعرفة مكان إخفائهم للمفاتيح الاحتياطية.
ورغم أن ممثل قطاع المركبات في هيئة مستثمري المناطق الحرة جهاد المرايرة أكد لـ"الغد"، تعرض مركبات من ممتلكاته للسرقة، غير أنه قلل من عدد السرقات بالنظر إلى حجم العمل وازدياد أعداد المركبات، قائلا إن نسبتها لا تتعدى 2 %، لكنه طالب في الوقت ذاته إدارة الجمارك والجهات الأمنية بتوظيف التقنيات الحديثة للحد من أي عملية سرقة مستقبلا، ضاربا مثلا بالكاميرات الذكية التي تستطيع تحديد إذا ما كانت المركبة الخارجة مستوفية كافة الإجراءات.
وقال مصدر أمني لـ"الغد"، إن الأجهزة الأمنية في مديرية شرطة محافظة الزرقاء اعتقلت منتصف الشهر الماضي ثلاثة متهمين بسرقة المركبات من المنطقة الحرة، مبينا أن عملية السرقة كانت تتم بوضع لوحات مزورة، ومن ثم إخراجها من المنطقة.

التعليق