متخصصون يؤكدون خلال حوارية أن بعض مواد المشروع تخالف مواد بالدستور

حقوقيون: "معدل العقوبات" ركز على الردع وليس إصلاح مرتكب الجريمة

تم نشره في الأربعاء 17 حزيران / يونيو 2015. 11:00 مـساءً

السلط - نظم مركز الحرية للتنمية وحقوق الإنسان أمس جلسة حوارية خاصة بمناقشة مشروع القانون المعدل لقانون العقوبات لسنة 2015 بمركز موسى الساكت الثقافي في السلط.
وقال نائب رئيس الهيئة الإدارية للمركز موسى العبادي خلال الجلسة التي عقدت بمشاركة مجموعة من المحامين ونشطاء المجتمع المحلي إن قانون العقوبات رقم 16 لسنة 1960 وللوقت الراهن طاله 23 تعديلا، موضحا أن جوهر التعديلات التي جرت عليه تمس الحقوق والحريات الفردية بعضها "حجمت حرية التعبير عن الرأي اذ أصبح يجرم الاعتصام ويعاقب عليه بالحبس والغرامة".
من جهته، قال نقيب المحامين الأسبق صالح العرموطي إن "نصوص مشروع القانون المعدل لقانون العقوبات لسنة 2015 فضفاضة وتضيق من ممارسة الحريات باسم هيبة الدولة وتعديلات القانون تتعارض مع هذا المبدأ".
وأضاف أنه "لا يجوز للقانون ان يخالف الدستور ومشروع القانون المعدل لقانون العقوبات استحدث مراكز قانونية أكثر مما ورد بالدستور، ونرى فيه تقييدا للحريات العامة وانتهاكا للدستور".
وأشار إلى المخاطر التي تضمنها مشروع القانون التي "تخالف أبسط القواعد الأساسية لحقوق الإنسان وحريات التعبير التي كفلها الدستور ومنها التي تعمل على تجريم الإضرابات المهنية والعمالية".
وذكر "أن الشخص المخالف وفي حال قام بالاعتصام او التوقف عن العمل يتم فصله من النقابة التي ينتمي إليها"، معتبرا ذلك "خطرا على النقابات وتدخلا في أساسيات عملها".
وفيما أكد "أن المادة 308 من مشروع القانون المتعلقة بتزويج المغتصب للمغتصبة لم يطلها أي تعديلات جوهرية"، أشار إلى أن التعديلات "مخالفة للدستور والحقوق الأساسية للمواطن".
بدوره، أكد النائب مصطفى ياغي إنه في حال وصول مشروع القانون الى مجلس النواب، فإننا كأصحاب اختصاص سنعمل على قراءته بعناية، ونأخذ البعد الاقتصادي والثقافي والتطورات والمستجدات على بنية المجتمع.
من جانبه، قال استاذ القانون الجنائي في جامعة البترا الدكتور فتحي الفاعوري ان التعديلات تذهب كثيرا الى "التغليظ في الغرامة وتغليظ العقوبات بجرائم معينة وتترك بجرائم كان الاجدى أن تغلظ بها كجرائم القتل".
فيما قال استاذ القانون العام في جامعة البتراء الدكتور علي الدباس إن مشروع القانون
"لم يتطرق الى إصلاح مرتكب الجريمة، ما يتنافى مع التطورات الحديثة لفلسفة العقوبات السالبة للحرية التي تتركز بإصلاح وإعادة تأهيل الجاني بوصفها السبيل الأنجع لحماية المجتمع والجاني معاً". واشار الى أن المشرع شدد في عقوبات الافعال التي تشكل اعتداء على الموظف العام اما الافعال التي تشكل اعتداء موظف على مواطن فلم يتم تشديد عقوباتها. -(بترا)

التعليق