نتنياهو يهاجم التقرير الدولي حول غزة ويصف مجلس حقوق الإنسان بـ"الهوس"

تم نشره في الثلاثاء 23 حزيران / يونيو 2015. 11:00 مـساءً

برهوم جرايسي

الناصرة - اعتبرت غالبية المحللين العسكريين والسياسيين الإسرائيليين أمس، أن تقرير الأمم المتحدة بشأن العدوان الاسرائيلي الأخير على قطاع غزة في صيف العام 2014، يعد جيدا، واستغربوا مهاجمة نتنياهو المسبقة للتقرير، وقالوا، إنه أفضل بكثير من تقرير لجنة غولديستون، التي حققت في عدوان مطلع العام 2009. إلا أن نتنياهو واصل مهاجمة التقرير، ووصف مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بأنه "مهووس".
وقال نتنياهو في بيان صادر عنه، "إن التقرير تم إعداده بدعوة من هيئة شهيرة بتحيّزها، كما أن كتاب التكليف الخاص بها كان متحيّزاً بصورة واضحة. وتولى رئاسة لجنة التحقيق المعيّنة من مجلس حقوق الإنسان الدولي، شخص متحيّز بصورة جلية، كان قد تلقى الأموال من الفلسطينيين مما اضطرَّه إلى الاستقالة".
وتابع نتنياهو مهاجما "لقد أصبح مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة مهووساً فيما يتعلق بإسرائيل. وسبق للمجلس أن اتخذ عدداً من القرارات ضد إسرائيل يزيد عن كل القرارات التي اتخذها ضد سورية وكوريا الشمالية وإيران مجتمعة. وبالفعل اتخذ المجلس عدداً من القرارات ضد إسرائيل يزيد على عدد القرارات التي اتخذها ضد كافة دولة العالم مجتمعة".
وانتشرت أمس، سلسلة من مقالات المحللين، وكانت في غالبيتها السابقة، قد اعتبرته "جيدا لإسرائيل" نسبيا. فقد قال المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس" عاموس هارئيل، إنه "عند مقارنة تقرير غولديستون مع تقرير ديفيس، فإن تأثير الأخير كان أقل خطورة، لا سيما وأن الشرق الأوسط تحدث فيه فظائع أكبر، من سورية وحتى اليمن. ولأن الدول الغربية تواجه تحديات مشابهة منها الحرب الجوية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسورية "داعش". وحتى إذا كان هذا صحيحا فإن إسرائيل لا تستطيع غض النظر عن تأثيرات التقرير بعيدة المدى".
وقال المحلل العسكري في صحيفة "يديعوت أحرنوت"، أليكس فيشمان، إن التقرير جاء أخف وطأة من تقرير غولدستون، ولكن "ليس لهذه الوثيقة أي معنى عملي في أي ميدان قتال واقعي على وجه المعمورة. يمكن منذ الآن أن ننسخه. فهو سيكرر نفسه أيضا بعد المواجهة التالية في غزة".
وقال المحلل السياسي في صحيفة معاريف، بن كسبيت، إن التقرير "متوازن وملجوم، وقد امتنع عن توجيه الاتهام بشكل واضح، وابتعد عن التسميات والتوصيات الشمولية، واستخدم الكثير من كلمات التحفظ ووزع الانتقادات بشكل متساوٍ تقريبا بين إسرائيل وحماس (رغم أن حماس لم تُذكر بالاسم). تعالوا لا نستخف بهذا. إذا كانت حماس قد انتصرت في تقرير غولديستون على إسرائيل بشكل حاسم، فإن التقرير الحالي ينتهي بالتعادل. وفي أعقاب غولديستون فإن تقرير الجرف الصامد ليس سيئا".
أما الكاتب السياسي بوعز بوسمت، فقد قال في صحيفة "يسرائيل هيوم" الموالية لنتنياهو، إنه "ما كان لمجلس حقوق الانسان في الأمم المتحدة أن يخيب الأمل. أولا أمل نفسه: فله تراث – التشهير بإسرائيل في كل فرصة – وهذا ما ينبغي حفظه، بل وإن أمكن تطويره، مثلما في التقرير الأخير".

التعليق