أرناؤوط: ريادية أردنية تؤسس مبادرة لمساعدة الرياضيين الفقراء

تم نشره في الأربعاء 24 حزيران / يونيو 2015. 11:00 مـساءً
  • جانب من نشاطات " بووست" في دعم الرياضيين في المناطق البعيدة. - ( من المصدر )

ابراهيم المبيضين

عمان- تستشعر بتول أرناؤوط أن دعم الرياضة والرياضيين المحتاجين في مناطق وجيوب الفقر، هو أمر بالغ الأهمية، ومسؤولية اجتماعية يمكن التركيز عليها من قبل جميع مؤسسات المجتمع المدني وشركات القطاع الخاص وحتى الحكومة، وذلك استنادا الى الاهمية الكبيرة للرياضة في حياة الفرد وتنمية مواهبه وتزويده بالصفات الحميدة مثل الالتزام بالوقت والصبر والتحمل.
 ففي كل مرة تمارس فيها رياضاتها المفضلة - عندما تشارك في سباق للجري، أو سباق لركوب الدراجة، وحتى لدى ممارستها انشطتها الحياتية العادية، لا يغيب عن فكر الريادية الأردنية أرناؤوط معاناة رياضيين أردنيين قد تحرمهم ظروف حياتهم القاسية والفقر من تطوير مهاراتهم في رياضات مختلفة، قد يتفوقون بها على المستويات المحلية والعربية وحتى العالمية اذا ما توافر لهم الدعم الكافي. 
ولذلك ترى أرناؤوط بأن "دعم الرياضة في مناطق الفقر يمكن ان يسهم في تحقيق التنمية المستدامة"؛ حيث يعاني الكثير من الرياضيين من اصحاب المواهب من عدم توافر الأجهزة والمعدات والأدوات والأماكن التي يمكن ان يمارسوا بها رياضاتهم المفضلة ليطورا مهاراتهم فيها ويتفوقوا، ولذا اتجه أرناؤوط العام الماضي لتأسيس واطلاق مبادرة "بووست للاستشارات الرياضية" - BOOST- بهدف جعل الرياضة أفضل في الأردن، وخصوصا في مناطق الفقر من خلال إطلاق مبادرات ونشاطات مختلفة تدعم الرياضة والرياضيين.
وتوضح أرناؤوط، في حديثها لـ "الغد"، أن مبادرتها تقوم على عدة نشاطات من شأنها تحفيز ودعم الرياضيين في مناطق فقيرة لا يمكنهم أن يحصلوا على الدعم الكافي من الجهات والاتحادات الرياضية المعنية او من شركات القطاع الخاص، مثل بعض المناطق التي وصلتها مبادرة "بووست" منها غور الفيفا، غور المزرعة والضليل وغيرها من المناطق، مشيرة إلى النشاطات والمبادرات التي تقدمها "بووست" لا تعتمد على توفير التبرعات للرياضيين المعنيين، ولكنها توفر معدات وملابس واجهزة وتجهيزات تساعد هؤلاء الرياضيين على ممارسة رياضاتهم وتطويرها والتاهل للمشاركة في مسابقات محلية أو عربية.  وتقول بأن من النشاطات والمحاور التي تركز عليها "بووست" هي تنظيم السباقات - مثل سباقات الدراجات- وتخصيص 20 % من ريع السباق لدعم الرياضيين في المناطق البعيدة والفقيرة، بشراء معدات وملابس وتجهيزات للاندية والرياضيين في هذه المناطق، كما تعمل المبادرة على تسويق والتعريف بالرياضيين في هذه المناطق لا سيما المتميزين منهم للاعلام والمجتمع بشكل عام.
وخلال رمضان الحالي - وللسنة الثانية على التوالي - اطلقت "بووست" حملة "ساعدوهم ليصبحوا أبطالاً"، بهدف دعم الرياضيين الأقل حظاً في المملكة؛ حيث تهدف الحملة إلى دعم رياضيين موهوبين يفتقدون إلى الدعم المادي وإلى أساسيات اللعبة من الملابس والأحذية والمعدات الرياضية، من خلال جمع التبرعات من الملابس والأحذية الرياضية المستعملة في صناديق خاصة تم وضعها في عشر مراكز رياضية لهذا الغاية؛ حيث يجري جمع التبرعات وفرزها بمساعدة عدد من المتطوعين، ومن ثم توزيعها على الرياضيين الأقل حظاً كل حسب تخصّصه ولعبته وبالتنسيق مع أنديتهم.
واشارت أرناؤوط بأن حملتها في رمضان الماضي استطاعت أن تدعم 100 رياضي محتاج يمثّلون أنديتهم في مناطق أقل حظاً مثل غور المزرعة، غور حديثة، غور الصافي، الضليل/ الزرقاء والقويسمة.
وضمن النشاطات التي تعمل عليها "بووست" تصميم أكواب وملابس تحمل عبارات تحفيزية على الرياضة وتسويقها وبيعها ليس بهدف ربحي، ولكن لتوفير الدعم للرياضيين الفقراء، كما وتعمل "بووست" على تقديم محتوى غني عبر صفحتها على شبكات التواصل الاجتماعي مثل "الفيسبوك"، محتوى لا نجده في وسائل الاعلام الرياضية العادية عن الرياضيين الموهوبين في المناطق الفقيرة والبعيدة، او الذين يمارسون رياضات غير معروفة بشكل كبير، وتقديم الاخبار عن هؤلاء الرياضيين، أو المحتوى التوعوي بالممارسات التي تحفز على الرياضة او الدعوة لوقف ممارسات اخرى تعارض الرياضة مثل التدخين. 
وتؤكد أرناؤوط: "احب الرياضة، واتمنى توسيع نطاق ونشاطات (بووست) في المملكة لدعم الرياضيين الذين يواجهون فقرا كبيرا، من قناعة مفادها ان دعم الرياضة هو تنمية اجتماعية واقتصادية"، داعية شركات القطاع الخاص للتنبه اكثر وتفهم المسؤولية الاجتماعية الصحيحة تجاه الرياضة.

[email protected]

التعليق