الطفيلة: قطع الكهرباء عن حمامات عفرا يفاقم مشكلة تراجع السياحة العلاجية

تم نشره في الأربعاء 24 حزيران / يونيو 2015. 11:00 مـساءً
  • حمامات عفرا في الطفيلة - (أرشيفة)

فيصل القطامين

الطفيلة – اعتبر مدير السياحة في الطفيلة خالد الوحوش أن قطع التيار الكهربائي عن موقع حمامات عفرا المعدنية بسبب مستحقات مالية، خطوة تسيء إلى القطاع السياحي في الطفيلة، وتسهم في تراجعه فوق ما يعانيه من تراجع بشكل عام.
وبين أن موقع حمامات عفرا يشهد إقبالا كبيرا من قبل الزوار، خصوصا في العطل ونهايات الأسبوع ومع حلول شهر رمضان، إذ تزداد الزيارات إلى الموقع في أوقات ما بعد المساء، فيما فصل التيار الكهربائي يؤثر سلبا على الموقع.
وقدر الوحوش أعداد الزائرين إلى الموقع من داخل المملكة وخارجها بأكثر من 1500 زائر أسبوعيا، بمعدل إجمالي يتخطى 7000 زائر شهريا، خصوصا مع حلول فصل الصيف الذي تكون فيه الزيارة لغايات الاستحمام بالمياه الحارة مناسبة وملائمة وتحقق أهداف الاستحمام بالمياه المعدنية.
ولفت إلى أن قيمة الفواتير المستحقة على إدارة موقع حمامات عفرا المعدنية يقدر بنحو 33.352 ألف دينار، في الوقت الذي يمكن للشركة أن تتوصل الى تسويات مع إدارة الموقع لتقسيط المبلغ أو منحها مهلة كافية حتى يمكنها دفع المستحقات.
وقال المواطن همام محمد الذي قدم من محافظة معان للاستجمام والسباحة في حمامات عفرا، إن المكان تسوده الظلمة، ليلا بحيث تعيق الحركة أو النشاطات الأخرى كالسباحة والاستحمام في برك الحمامات.
وبين محمد أنه تكبد مسافة كبيرة للوصول إلى حمامات عفرا التي ذاع صيتها في داخل المملكة وخارجها، مضيفا أنه فوجئ بانقطاع التيار الكهربائي عنها، ما أحال المكان الى عتمة لا تمكن الزوار من الحركة بسهولة في مرافق الحمام.
وأشار إبراهيم إلى أن الكهرباء ضرورية في مثل تلك المواقع السياحية والتي توفر بيئة آمنة للزوار خصوصا في ساعات الليل، بما لا يحيله الى موقع معتم مخيف، قد تكون فرصة ملائمة لخروج الحيوانات التي قد يكون بعضها مفترسا، علاوة على الزواحف والأفاعي والعقارب التي تنتشر في الليل مع ارتفاع درجات الحرارة.
وأشار إلى أنه مهما كانت المبالغ المترتبة على موقع حمامات عفرا من مستحقات مالية فلا يجوز أن تبادر الشركة الى قطع التيار الكهربائي عنه، مؤكدا أن طرقا عديدة يمكن لشركة الكهرباء اللجوء اليها لاسترداد حقوقها المالية المستحقة بما لا تنعكس آثارها السلبية على الحركة السياحية التي بالكاد تسير بشكل بطيء.
من جانبه، بين مدير إدارة موقع حمامات عفرا عبدالله العوران أن قرار قطع التيار الكهربائي عن حمامات عفرا أهم المواقع السياحية في الطفيلة يعتبر ضربة للحركة السياحية في الوقت الحالي، الذي بدأت تنشط فيه.
وأكد العوران أنه ومنذ تسلمه لإدارة الموقع في العام 2013 استحقت فاتورة بقيمة 480 دينارا، وتم دفعها مباشرة، إلا انه وبعد أقل من شهر فوجئ بطلب الشركة بدفع مبلغ 11 ألف دينار، نتيجة ما قالت الشركة أنه خطأ وأنه يجب تحصيل المبلغ، وتمت على أثره تسويات عديدة.
وبين أنه كان على الشركة أن تعمل على إمهال إدارة الموقع للتوصل الى حلول التسوية، وأن يتم دفع المبالغ المطلوبة على أقساط وفق الإمكانات المالية التي قال إنها بالكاد تفي بالمتطلبات التشغيلية للموقع، بسبب اعتماده على رسوم الدخول فقط التي أكد أنها متواضعة، حيث يتم تحصيل دينار واحد فقط عن كل زائر يدخله.
ولفت إلى أن الموقع يتعطل في فصل الشتاء، إلا من قلة قليلة من الزوار لا يمكن توفير مبالغ مالية كبيرة لسداد الفواتير المتراكمة، مؤكدا مخاطبته لوزارة السياحة للعمل على إيجاد حل لمشكلة الذمم المستحقة.
وبين العوران أن الشركة قامت فورا وبدون إنذار بقطع التيار، غير مراعية أن الموقع يعتبر موقعا سياحيا مهما في الفترة الحالية، ولا يمكن أن يكون بدون تيار كهربائي اثناء فترة الزيارة التي بدأت في الانتعاش خلال شهر رمضان وفترة فصل الصيف.
من جانبه، أكد المدير التنفيذي في شركة توزيع الكهرباء بالطفيلة المهندس خالد الزيدانيين أن ذمما مالية مستحقة على موقع إدارة حمامات عفرا المعدنية بقيمة 33.253 ألف دينار، منذ خمسة وعشرين شهرا.
وبين أن المبلغ الواجب دفعه استحق على وزارة السياحة التي تشرف على كافة المواقع، من خلال لجان إداراتها، لافتا إلى أن عملية الفصل ليست الأولى، حيث تم الفصل في تواريخ سابقة كان أبرزها الفصل الذي حصل في شهر نيسان (ابريل) من العام 2014 الماضي عن الموقع والذي تم من خلاله التوصل الى تسوية واتفاق بين الشركة وإدارة الموقع على تقسيط المبلغ المستحق شهريا مع الفاتورة، ولكن لم يتم الالتزام ببنود التسوية.
وأشار الزيدانيين أنه لم يتم الالتزام بالاتفاقية المبرمة، حيث أخلت إدارة الموقع بها في ظل تزايد قيمة المبالغ المستحقة للشركة، مؤكدا أن وزارة السياحة تدعي أن الموقع يدار من قبل لجنة إدارة المواقع السياحية، وهي الجهة التي أبرمت معها العديد من الاتفاقيات والتي لم تتقيد بها.
وأكد أن المستحقات هي مبالغ مالية يجب دفعها بغض النظر عن المشترك سواء كان فردا أو من مؤسسة من القطاع الخاص أو من القطاع العام، لافتا إلى قطع التيار الكهربائي عن مديرية أشغال العامة شركة البريد في الطفيلة حاليا.
وبين أنه تم إمهال إدارة الموقع مرات عديدة لدفع المبالغ المستحقة عليهم للشركة.
وأكد الزيدانيين أنه لم يتم اللجوء الى هذا الإجراء الذي وصفه بالاضطراري، إلا لتحصيل المستحقات المتراكمة والتي ظلت لمدة زادت على عامين بدون سداد، مؤكدا أنه لن تتم إعادة التيار الكهربائي للموقع إلا في حال دفع كافة المبالغ المستحقة للشركة.

[email protected]

التعليق