ذكريات كروية رمضانية

تم نشره في الأربعاء 24 حزيران / يونيو 2015. 11:00 مـساءً

لا يختلف عشاق كرة القدم الأردنية والعالمية، أن لهذه الكرة تأثيرا ساحرا وقبولا ومتعة لمن يهواها أو يلعبها أو يشجعها أو يعمل بها.
في السبعينيات والثمانينيات كان اتحاد كرة القدم يقيم بطولة درع الاتحاد في شهر رمضان الفضيل، حيث تحولت مباريات كرة القدم آنذاك إلى حدث رياضي ترويحي، وسهرات رمضانية رياضية عائلية تقبل عليها الأسرة نساء ورجالا وأطفالا في أجواء رياضية ممتعة، لأن التنافس كان على أشده، وكان الإقبال الجماهيري كثيفا تواجد فيه العنصر النسائي، ما أعطى للمباريات رونقها وزخمها الذي نفتقده الآن خاصة غياب التواجد العائلي الذي نتمنى أن يعود.
لهذا نتمنى أن يبتكر الإتحاد بطولة كروية تقام في شهر رمضان المبارك، تجذب عشاق اللعبة والأندية ومنتسبيها، خاصة وأن البطولات الكروية الشعبية التي كانت تقام في هذا الشهر وغيره قد انحسرت أيضا، رغم أنها منجم لاختيار اللاعبين الموهوبين للأندية والمنتخبات كما يحصل في أميركا الجنوبية وغيرها.
المسلسلات المصرية والسورية والتركية واللبنانية والخليجية وبسبب الفراغ الرياضي، جذبت إليها عواطف وعقول واهتمام الرياضيين والمواطن العربي في شهر رمضان المبارك أينما كان، رغم أن هناك قضايا تعصف بالانسان والكيان العربي برمته في العديد من الدول العربية، حيث كل أنواع المآسي، بالإضافة إلى أنها طغت أيضا على العديد من النشاطات الرياضية وفي مقدمتها مباريات كرة القدم في معظم الدول العربية، بحيث أصبح شهر رمضان وكأنه شهر التنافس على المسلسلات، بدلا من العبادة أو التنافس الرياضي أو غيره من النشاطات الحيوية الأخرى.
الكل يعرف تماما لماذا ابتعدت العائلات عن حضور مباريات كرة القدم، بعكس ما نشاهده في كل المباريات والبطولات الأوروبية على مستوى الأندية والمنتخبات، لأن كل مباراة عبارة عن مهرجان للسعادة والمتعة.
الجمهور في غالبية دول العالم خاصة أوروبا، هو بلسم الرياضة وبالذات لعبة كرة القدم التي دخلت المرأة على خطها، فأصبح لها بطولات لكأس العالم كالبطولة المقامة حاليا في كندا بإشراف الاتحاد الدولي (الفيفا)، وأيضا بطولات أخرى على مستوى أوروبا وآسيا وإفريقيا وغيرها من القارات.
أملنا في أن يعمل إتحاد الكرة على دراسة كل الوسائل التي تعيد الروح العائلية لكرة القدم الأردنية، خاصة وأن الأردن سينظم السنة المقبلة بطولة العالم للسيدات تحت 17 سنة بكرة القدم، والتي تستعد اللجنة المنظمة للبطولة استعدادا مكثفا لها، وتحتاج إلى تهيئة جماهيرية من الجنسين بقوة لحضور كل مباريات هذه البطولة خاصة التي يشارك فيها منتخبنا الوطني.
المهمة الثانية هي العمل على إرجاع الجمهور الكروي إلى الملاعب، التي تكاد تكون بعضها خاوية من الجمهور، حتى مع بعض فرق أندية المقدمة ذات الشعبية الكبيرة.

التعليق