تقرير اقتصادي

صناعيون يجددون مطالبتهم مؤسسات الدولة بالالتزام بقرار منح الافضلية للمنتج المحلي في العطاءات الحكومية

تم نشره في الاثنين 29 حزيران / يونيو 2015. 11:00 مـساءً
  • موظفون يعملون في احد المصانع في المملكة - (ارشيفية)

طارق الدعجة

عمان- أكد صناعيون أن قرار منح الأفضلية للمنتجات الوطنية في العطاءات الحكومية يتطلب إرادة حقيقة وتطبيقا فعليا من جميع مؤسسات الدولة بحيث يسهم القرار بدعم الصناعة الوطنية التي تمر حاليا بمرحلة حرجة بفعل الظروف السياسية التي تشهدها المنطقة.
وقال هؤلاء، في أحاديثهم لـ"الغد"، إن قرار المنح جاء عقب طرح القطاع الصناعي خلال لقائهم رئيس الوزراء الشهر الماضي معاناة القطاع  وقيام بعض المؤسسات الحكومية بوضع معيقات واشتراطات في العطاءات بهدف شراء المنتج الاجنبي.
وكان مجلس الوزراء قرر الطلب من ديوان المحاسبة المراقبة والتشديد على تطبيق قرار مجلس الوزراء بتاريخ 25 كانون الثاني (يناير) 2013 القاضي بمنح الصناعة الوطنية الأردنية افضلية بالسعر بنسبة 15 % في العطاءات الحكومية بدلا من 10 % ما دامت مطابقة للشروط.
كما قرر المجلس بهذا الصدد الزام مختلف الجهات المعنية بالالتزام بنظام اللوازم وعدم تحديد المنشأ الأجنبي في العطاءات إلا في حال وجود شرط في الاتفاقيات المبرمة مع الدول المانحة.
وبشأن مطلب القطاع الصناعي بتشديد الرقابة على المنتجات المستوردة، قرر مجلس الوزراء أيضا الإيعاز الى دائرة الجمارك ومؤسسة المواصفات والمقاييس بالتشديد على مراقبة شهادة المنشأ للمستوردات ومراجعة قوائم الأسعار الاسترشادية للمستوردات.
وأكد الصناعيون أن القطاع الصناعي شهد تطورات كبيرة خلال السنوات الماضية؛ حيث بات يضاهي صناعات أجنبية من حيث الجودة والسعر بدليل ان المنتج الوطني بات يصدر إلى اسواق فيها أكثر من مليار مستهلك.
بدوره، قال رئيس غرفة صناعة الأردن، ايمن حتاحت، إن قرار طلب التشدد على منح الافضلية للمنتجات الأردنية جاء في وقت تمر الصناعة الوطنية بمرحلة حرجة في ظل اغلاق اسواق تقليدية كانت تشكل شريانا أساسيا للصادرات الوطنية.
وبين حتاحت أن القرار جاء بعد طرح القطاع خلال لقائه رئيس الوزراء اخيرا التحديات التي تواجه والتي من بينها عدم التزام بعض المؤسسات الحكومية بمنح الافضلية للصناعة الوطنية في العطاء الحكومية حيث تقوم تلك الجهات بوضع اشتراطات تحرم الصناعة من  الدخول في تلك العطاءات.
وأكد حتاحت أن المنتجات الوطنية، التي يتم تصنيعها تلبي متطلبات المواصفات والمقاييس الأردنية، مشيرا إلى أن المنتجات الوطنية يتم تصديرها إلى العديد من دولة العالم.
وقال حتاحت "نأمل من جميع الجهات الحكومية ان تلتزم في تطبيق قرار منح الافضلية للمنتجات الوطنية في ظل ان القطاع يشكل ربع الاقتصاد الوطني ويوظف أكثر من 200 ألف عامل".
وأكد رئيس غرفة صناعة عمان، العين زياد الحمصي، على ضرورة التزام جميع الوزارات والمؤسسات الرسمية والهيئات العامة بدعم الصناعة الوطنية وإعطائها الاولوية والأفضلية عند عمليات الشراء، لدعم الصناعة الوطنية وتمكينها من مواجهة المنافسة الحادة في السوق المحلي وأسواق التصدير، قياسا بارتفاع أسعار الطاقة واختلاف كلف الإنتاج بالنسبة للصناعة الوطنية مقارنة بالسلع المثيلة المستوردة التي تدخل إلى المملكة وهي معفاة من الرسوم والضرائب.
وبين الحمصي أن الأفضلية التي يطلبها القطاع الصناعي للمنتجات المحلية لا تعتبر اخلالا بالمنافسة في السوق إنما لاتاحة المجال للمنتجات المحلية للمشاركة بعدالة في العطاءات التي تطرحها الحكومة بحيث يقدم المنتج الأردني على غيره في حال حققت الصناعة الوطنية الجودة المطلوبة، خصوصا وأن المنتجات الوطنية يتم تصنيعها وفق المواصفات والمقاييس الأردنية التي تماثل أفضل المواصفات العالمية، وتجد رواجا في أكثر من (140) سوقا عالميا.
 وقال رئيس غرفة صناعة الزرقاء، ثابت الور، إن قرار التشدد في منح الافضلية للصناعة الوطنية يعتبر قرارا صائبا وجاء في التوقيت الصحيح في ظل حجم التحديات التي تواجه القطاع بفعل الظروف السياسية التي تشهدها المنطقة.
وبين الور ان بعض المؤسسات الحكومية لا تفضل شراء المنتج الأردني؛ حيث تقوم بوضع اشتراطات ومعيقات هدفها استقصاء الصناعة الوطنية من الدخول في تلك العطاءات بهدف شراء المنتج الوطني.
واوضح الور ان العديد من المصانع الوطنية تقوم بالتصدير إلى دول تشدد على مواصفات السلع التي تقوم باستيرادها، الامر الذي يؤكد  الجودة العالية التي تتمتع بها الصناعة الوطنية.
وقال عضو غرفة صناعة عمان ورئيس حملة صنع  في الأردن، موسى الساكت، "نأمل أن يكون هنالك تطبيق فعلي لمنح الافضلية للصناعة الوطنية في جميع العطاءات الحكومية".
وأكد الساكت أن القطاع الصناعي بحاجة إلى دعم حقيقي في الوقت الحالي في ظل فقدان اسواق تقليدية كانت تشكل شريانا أساسيا للصادرات الوطنية.
واوضح الساكت أن قرار التشدد سيكون له آثار ايجابية على القطاع الصناعي ويحل جزءا من التحديات التي تواجه القطاع.

[email protected]

التعليق