إسرائيل تغذي الحرب الأهلية في جنوب السودان بالسلاح

تم نشره في الأحد 5 تموز / يوليو 2015. 11:00 مـساءً
  • قوة أممية لمنع الحرب الأهلية جنوب السودان(ارشيفية)

برهوم جرايسي

الناصرة- اعترفت وزارة الحرب الإسرائيلية باستمرار بيعها الاسلحة لجنوب السودان، التي تشهد حربا أهليا، حذرت تقارير أممية من خطورة الجرائم ضد الإنسانية التي ترتكب بها.
ورفضت الوزارة تقديم رد صريح على استجواب نائبة من حزب "ميرتس" (اليساري الصهيوني)، حول الصادرات العسكرية الى جنوب السودان، واكتفت برد ضبابي، بينما أشار تقرير صحيفة "هآرتس"، إلى زيارات وفود جنود السودان لمعارض الأسلحة الإسرائيلية في الآونة الأخيرة.
وكانت النائب من كتلة ميرتس- يسار صهيوني- تمار زاندبرغ قد توجهت باستجواب الى وزير الحرب موشيه يعلون، تستفسر فيه إذا ما تواصل وزارته في اصدار التصاريح لبيع الأسلحة والمعدات الحربية الى دولة جنوب السودان، التي تشهد حربا أهلية، ترتكب فيها جرائم بشعة وخطيرة ضد الإنسانية. وبعد مماطلة، قدم وزارة الحرب ردا تشوبه الضبابية، وبامتناع واضح عن الجواب الصريح، وجاء في الرد، "أن تصدير الأسلحة يجري من خلال التنسيق مع وزارة الخارجية الإسرائيلية "وبموجب الملحة الأمنية لدولة إسرائيل وصورتها". وتابعت الوزارة في ردها مدعية، أن وجود حرب أهلية في أي دولة ما، من شأنه أن يؤخذ بالحسبان، وأيضا في هذه العبارة، رفضت الوزارة بالرد الصريح.
كما أرفقت الوزارة في ردها، تصريحا من المستشار القضائي للوزارة، جاء فيه، أن تجار أسلحة إسرائيليين يسافرون إلى جوبا، عاصمة جنوب السودان، وأن قوات الأمن في هذه الدولة يحملون بنادق أوتوماتيكية من طراز "غاليلي آيس" إسرائيلية الصنع.
وفي المقابل، كشفت صحيفة "هآرتس"، عن أن وفدا رسميا من جنوب السودان، برئاسة وزير المواصلات، كان قد زار في الشهر الماضي، معرض الأسلحة الإسرائيلي في تل أبيب، كما زار وفد آخر قبل نصف سنة، معرض أسلحة آخر، مخصص للدفاعات المدنية، وأقيم بمبادرة وزارة "الأمن الداخلي" الإسرائيلية.
كما أشارت الصحيفة، إلى تقرير وزارة الحرب الذي صدر قبل اقل من شهرين، وبيّن أن الصادرات العسكرية إلى أفريقيا سجلت في العام الماضي 2014، ارتفاعا حادا بنسبة 40 %، وبلغ حجمها 318 مليون دولار، ووقعت شركات الصناعات الحربية على عقود وصفقات تسلح مع دول أفريقية، بقيمة اجمالية تصل إلى 318 مليون دولار، مقابل 223 مليون دولار في العام 2013 التي اعتبرت في جهاز الأمن سنة رقم قياسي في الصادرات العسكرية إلى دول القارة. ففي السنوات الست الاخيرة كانت ترتفع العقود تباعا، من 71 مليون دولار في العام 2009، إلى 77 مليون في 2010، إلى 127 مليون في 2011، إلى 107 مليون في 2012، إلى 223 مليون دولار في العام 2013.

[email protected]

التعليق