تقرير اقتصادي

خبراء: زيادة النمو الاقتصادي يتطلب تحفيز الاستثمار وزيادة الانفاق الرأسمالي

تم نشره في الأربعاء 8 تموز / يوليو 2015. 11:00 مـساءً

سماح بيبرس

عمان- يدعو خبراء اقتصاديون الحكومة إلى ضرورة زيادة معدلات النمو من خلال التركيز على تشجيع الاستثمار الخارجي، وزيادة الإنفاق الرأسمالي.
ويرى هؤلاء أن هناك ضرورة لاستغلال المنحة الخليجية بشكل افضل لزيادة الانفاق الرأسمالي، فيما يركزوا على ضرورة تسهيل الارجاءات لزيادة الاستثمار الخارجي ومعالجة مشاكل البيروقراطية في هذا الجانب.
ويشار الى أنّ النمو الاقتصادي قدّر العام الماضي بـ3.1 % واعتبر هذا الرقم من قبل الحكومة أنّه لم يكن بالسرعة المطلوبة و"لم يكن بوتيرة كافية"، مشيرة إلى أن اللجوء السوري كان قد أثر على مستويات النمو السنوي عكسيا بما لا يقل عن 2 %، أي أن النمو الاقتصادي للعام 2014 كان سيصل إلى 5.1 % على الأقل، بدلا من 3.1 % لولا الظرف الاقليمي المضطرب وتبعاته. ويشار هنا إلى أن معدلات النمو قدرت العام 2012 بـ%2.70  كما قدر في 2013 بـ2.8 % ليصل العام الماضي إلى 3.1 %، ومن المتوقع أن يصل العام الحالي حوالي 3.8 %.
ويرى الخبير الاقتصادي وزير تطوير القطاع العام سابقا د.ماهر مدادحة أنّ هناك مجموعة من الإجراءات التي لا بدّ من اتباعها لزيادة النمو الاقتصادي، تبدأ من التسريع في إنجاز المشاريع الواردة في الموازنة، حيث إنّه كلما زاد الإنفاق في الاقتصاد زادت الدورة الاقتصادية.
ويضيف مدادحة أنّه لا بدّ أن يكون هناك حزمة من الخطوات لتحفيز القطاع الخاص، حيث لا بدّ من زيادة التسهيلات لهذا القطاع، ومعالجة كل ما يعترض طريقه، كما لا بدّ من التقليل من الضرائب والرسوم، مشيرا الى أنّ هناك "تلكؤا" حكوميا في دعم القطاع الخاص.
ويشير مدادحة إلى ضرورة تحفيز الاستثمار الخارجي الذي يراوح مكانه منذ سنوات، مؤكدا على ضرورة تشجيع الاستثمار ومعالجة "البيروقراطية" والمشاكل التي تواجه الاستثمار.
كما دعا مدادحة إلى ضرورة عمل خطوات على المدى البعيد حيث لا بدّ من عمل إصلاحات هيكلية والمحافظة على الاستقرار المالي والنقدي، كما لا بدّ من عمل إصلاحات هيكلية في كافة القطاعات وإزالة التشوهات فيها.
الخبير الاقتصادي د.زيان زوانة يرى أنّ على الحكومة التركيز على السياستين المالية والنقدية معا وبشكل سريع لتسريع عجلة النمو الاقتصادي.
ويبين زوانة أنّ السياسة المالية تشمل التركيز على صرف المنحة الخليجية بشكل سريع، وخصوصا في القطاعات المهمة والتي يحصرها زوانة بقطاع السياحة والطاقة والنقل.
ويضيف زوانة أنه لا بدّ من التركيز على السياسة النقدية من خلال تبسيط أسعار الفائدة، وتشجيع أصحاب رؤوس الأموال على الاستثمار؛ مشيرا إلى أن هنالك 31 مليار دينار حجم الودائع، وهي في معظمها متخوفة من الاستثمار في ظل الوضع الإقليمي الذي أوجد حالة من عدم اليقين لدى صاحب رأسم المال، ناهيك عن هشاشة الاقتصاد الأردني أصلا.
أستاذ الاقتصاد في جامعة اليرموك د.قاسم الحموري يرى أن أهم ما يجب التركيز عليه هو الاستثمار سواء في المحافظة على القائم منه، أو في اجتذاب استثمارات جديدة، مؤكدا ضرورة مواجهة البيراقراطية وضرورة إقامة خريطة استثمارية على مستوى المملكة وتحديثها باستمرار.
ويؤكد الحموري ضرورة الاهتمام بالتجارة الخارجية من خلال حصر السلع والخدمات التي يتمتع فيها الأردن بميزة تنافسية خاصة في قطاع السياحة.
ويشدد الحموري على ضرورة الاهتمام بتصدير العنصر البشري المدرب الى الأسواق الخليجية، بما يزيد من الحوالات، مشيرا إلى ضرورة تنشيط الجهد الدوبلوماسي في هذا المجال.

التعليق