بطولة العالم للشابات

تم نشره في الأحد 12 تموز / يوليو 2015. 11:00 مـساءً

نحن مقبلون في العام القادم 2016 على تنظيم حدث كروي مهم يشرف عليه الاتحاد الدولي (فيفا)، وهو نهائيات كأس العالم للشابات تحت 17 سنة.
هذه البطولة لا تختلف في شيء عن نهائيات كأس العالم للرجال، من حيث احتياجاتها التنظيمية سوى أنها بطولة سيدات تحت 17 سنة، أي أنها تحتاج أمورا كثيرة حتى تنجح وتحقق أهدافها التي من أجلها طلب الاتحاد الأردني لكرة القدم تنظيمها في الأردن.
إنها فرصة تاريخية للكرة الأردنية كي تثبت وجودها وقدرتها على التنافس ليس في الملاعب والمدرجات فقط، وإنما في التنظيم الذي يرقى إلى مستوى المونديال وهو أمر ليس بالسهل إطلاقا.
هناك لجنة منظمة خاصة بالبطولة يرأسها المهندس صلاح صبرة نائب سمو رئيس الاتحاد تتابع الاعداد لهذا الحدث الرياضي الأكبر في تاريخ الكرة الأردنية، وقد قطعت أشواطا في هذا الاعداد الذي يجب أن يكون استثنائيا يتناسب مع ما قدمته وتقدمه الدول المتقدمة لتنظيم مثل هذه البطولات، التي تتسابق الدول لنيل شرف تنظيمها.
الحدث مسؤولية وطنية تحتاج إلى تجنيد كل الإمكانات والكفاءات، القادرة على العمل بإخلاص وتفان من الجنسين لأجل إنجاحه.
البطولة ليست معنية بالكرة فقط بل هي تقديم الأردن للعالم على طبق من ذهب من خلال وسائل الاعلام المحلية والعربية والعالمية التي ستتابعها وهذا الأمر يخدم السياحة والاقتصاد بالاضافة للرياضة.
البطولة تحتاج إلى ملاعب وفقا للمواصفات الدولية، ما يتطلب تحديث الملاعب المتوفرة لدينا، والتي تحمل هذه المواصفات ومن حسن الحظ أن المسافات بين الملاعب مثالية لا ترهق اللاعبين أو عشاق اللعبة.
تحتاج إلى منتخب وطني قوي لهذه الفئة العمرية من الشابات، حتى يتنافس على المراكز المتقدمة في البطولة حفاظا على الاقبال الجماهيري الذي يعتبر بلسم البطولة وسر نجاحها، إن بدأنا منذ الآن تهيئة جمهور هذه البطولة، وهي مسؤولية كبيرة مهمة لا يتحمل الاتحاد أو اللجنة المنظمة مسؤوليتها فقط، بل تضافر جهود كل أبناء الوطن والأجهزة المختصة بهذا الأمر.
إعلام رياضي قوي متماسك متلاحم هدفه العمل منذ الآن على تهيئة كل الأجواء الإيجابية التي تدعم نجاح البطولة، والحث المقنع على رفع معنوبات اللاعبات واستقطاب الجمهور.
المتطوعات والمتطوعون عنصر أساسي في مثل هذه البطولات، ولهذا يجب أن يتم اختيارهم بعناية كبيرة، لأنهم الأقرب إلى المشاركين من كل دول العالم وهؤلاء بحاجة إلى توعية وتثقيف بمهماتهم بالبطولة.
حسنا فعلت اللجنة المنظمة عندما أرسلت وفدا منها إلى كندا، للإطلاع على مباريات ومجريات وإدارة وتنظيم بطولة العالم للسيدات والتي انتهت مؤخرا بنجاح كبير وجمهور مبهر.
نأمل أن تكون هذه البطولة طريقا وطموحا في المستقبل تؤدي إلى استضافة مونديال الرجال نفسه قبل نهاية النصف الأول من القرن الحادي والعشرين، فمن يدري حتى ذلك الوقت؟.

التعليق