نتنياهو يشكل لجنة لبحث حكم الإعدام للمقاومين الفلسطينيين

تم نشره في الأحد 12 تموز / يوليو 2015. 11:00 مـساءً
  • رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو - ارشيفية

برهوم جرايسي

الناصرة- أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمس الأحد، عن تشكيل لجنة وزارية، لبحث مشروع قانون فرض حكم الاعدام على المقاومين الفلسطينيين، الذي طرحه حزب "يسرائيل بيتينو" المعارض بزعامة أفيغدور ليبرمان، واتهم ليبرمان نتنياهو بأنه يسعى الى "دفن" القانون، من خلال اللجنة الوزارية المعلنة. وهذا أحد أخطر القوانين العنصرية التي قدمت للدورة البرلمانية الحالية، ويفرض حكم الاعدام بشكل يناقض كل القوانين المعروفة بالعالم، وبلغت درجة عنصريته، الى حد اعتراض المدعي العام الاسرائيلي عليه، وهذا ما يعزز فرضية وجود غالبية برلمانية ستعارض قانونا كهذا، في ما لو طرح للتصويت عليه في الكنيست.
ويجري الحديث عن قانون موجه فقط ضد الفلسطينيين، وليس القتل بشكل عام، وكان زعيم حزب "يسرائيل بيتينو" العنصري، أفيغدور ليبرمان، قد طرح خلال حملته الانتخابية مطلب سن قانون الإعدام ضد المقاومين الفلسطينيين، واعتبره شرطا لانضمامه الى أي حكومة ستقام، وواصل بالتلويح بمشروع القانون أيضا حينما بات خارج حكومة بنيامين نتنياهو.
وينص القانون على أن يمنح جيش الاحتلال محاكم الاحتلال صلاحية فرض حكم الإعدام على كل من أدين بعمليات قتل "خلفية قومية أو دينية أو أيديولوجية"، وأن حكم الإعدام ليس مشروطا بإجماع هيئة القضاة، بل تكفي أغلبية عادية لفرضه، كما أن الحكم غير قابل للاستئناف في أي مستوى قضائي.
وقد انضم الى مشروع القانون نائب من تحالف أحزاب المستوطنين "البيت اليهودي"، ونائب حزب الليكود الحاكم. ومن بين الموقعين العضو "العربي" في حزب ليبرمان حمد عمّار، وهو ضابط احتياط في جيش الاحتلال.
وكما ذكر، فإن السلك المهني في وزارة القضاء، وأولهم المستشار القضائي للحكومة الاسرائيلية يعارضون هذا القانون، الذي في حال اقراره سيواجه ضجة عالمية، لما فيه من تمييز مفضوح. ولكن ليبرمان بادر الى هذا القانون، واستعجل في طرحه على جدول الأعمال، في محاولته لاختراق الائتلاف اليميني الحاكم، وخاصة حزبي "الليكود"، الذي غالبية نوابه الساحقة تؤيد القانون، وحزب المستوطنين "البيت اليهودي"، الذي يجمع على دعم القانون، بمن فيهم وزيرة القضاء أييليت شكيد.
وتحدثت تقارير صحفية امس، أن ثلاثة من أصل خمسة وزراء من حزب الليكود، في اللجنة الوزارية لشؤون التشريعات، التي تضم 12 وزيرا، يؤيدون القانون، إلا أن نتنياهو وفي مسعى الى عدم احراجه، باقرار القانون في اللجنة الوزارية، قبل عرضه على الكنيست، اقترح تشكيل لجنة وزارية لبحث صيغة القانون، ما يعني حسب "العادة" القائمة في السياسة الاسرائيلية، المماطلة به، وحتى استبعاده عن جدول الأعمال. إلا أن هذا الاجراء لا يمنع ليبرمان وحزبه من طرح القانون على الهيئة العامة يوم الاربعاء المقبل.
وحسب استطلاع خاص لمواقف الكتل البرلمانية، فإن قانونا كهذا في ما لو طرح على الهيئة العامة، وعلى ضوء اعتراض السلك المهني في وزارة القضاء، فإنه لن يحظى بأغلبية برلمانية، وقد يحظى بتأييد 40 نائبا على الأكثر من أصل 120 نائبا.

التعليق