النظر بقرار رفع معدلات القبول الجامعي بعد نتائج التوجيهي

تم نشره في الأربعاء 15 تموز / يوليو 2015. 01:27 مـساءً
  • طلبة أمام إحدى بوابات الجامعة الأردنية - (تصوير: ساهر قدارة)

عمان- اكد امين عام وزارة التعليم العالي الدكتور هاني الضمور ان لا تفاوض على اصلاح التعليم العالي في الاردن وان قرار رفع معدلات القبول الجامعي يخص مجلس التعليم العالي والذي سينظر في امكانية اتخاذه او تأجيله للعام المقبل بعد نتائج الثانوية العامة.

واضاف في مؤتمر صحفي اليوم الأربعاء إن الوقوف في وجه خطط إصلاح وتطوير قطاع التعليم العالي سيؤدي الى انهيار هذا القطاع ودفعه نحو الهاوية، مشيرا الى ان المعضلة الكبرى التي يواجهها صانع القرار ما يسمى بمصطلح "هوس الالتحاق بالتعليم الجامعي" لدى غالبية خريجي المرحلة الثانوية.

واضاف، ان عدد الطلبة الملتحقين في الجامعات الأردنية في العام الجامعي 2014/2015 بلغ 300 ألف تقريباً، وسيرتفع هذا العدد الى 450 ألف طالب وطالبة تقريباَ عام 2025، وجُلّ هؤلاء الطلبة ملتحقون في تخصصات جامعية تقليدية، وتقول لغة الأرقام في ديوان الخدمة المدنية أنها تخصصات راكدة أو مشبعة ويشكل حملة الشهادة الجامعية الأولى 76 بالمائة من هؤلاء الخريجين، بينما يشكل الباقي حملة شهادة الدبلوم الجامعي المتوسط.

وقال الضمور إن قرار رفع الحدود الدنيا لمعدلات الالتحاق في الجامعات بمقدار 5 علامات سيؤدي بالضرورة إلى تحسين مدخلات الجامعات الأردنية، والتي تواجه سيلاً من أعداد الطلبة الراغبين للالتحاق في برامجها والتي هي تقليدية بمعظمها.

واضاف ان احصائية الطلبة الناجحين في الثانوية للعام الدراسي 2013/2014 ومعدلاتهم ضمن شريحة 65- 9ر69 بالمائة تظهر أن عدد الطلبة المتأثرين سلباً من القرار لو صدر في العام الماضي يبلغ 1441 طالباً وطالبة وأن مثل هذا القرار قد يدفع بعدد لا يستهان به من هؤلاء الطلبة للالتحاق ببرامج التعليم التقني في كليات المجتمع، مع أن باب الالتحاق في التعليم الجامعي ما يزال متاحاً أمامهم في الجامعات الأردنية الرسمية الواقعة في الأطراف، وكذلك في الجامعات الأردنية الخاصة.

وبين الضمور ان وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تقدم سنوياً 1200 منحة دراسية تغطي كافة الرسوم الدراسية لأبناء إقليمي الوسط والشمال الملتحقين في جامعتي الحسين بن طلال والطفيلة التقنية، وهي تعلم بأنها تنفق هذه الأموال دون عائد اقتصادي فعلي لها، ومع كل ذلك لا يتقدم للاستفادة من هذه المنح أكثر من 700 طالب سنوياً.

وأكد ان الاسر الاردنية أنفقت 3 مليارات دينار على تعليم هؤلاء المتعطلين عن العمل حالياً، ويضاف إليها خسارة 5ر4 مليار دينار تحت بند ما يُسمى بالعائد المالي الضائع "العائد المالي الذي كان يمكن تحقيقه فيما لو التحق هؤلاء الطلبة بعمل منتج طوال فترة دراستهم لتخصصات غير مطلوبة في سوق العمل".

وقال ان الطلبة الملتحقين في التخصصات التقليدية للجامعات وطبيعة سوق العمل المتغيرة في متطلباتها وأعداد المؤهلين لها تدفع بقوة نحو ضرورة تعديل أسس القبول لتتوافق وتتناغم مخرجات قطاع التعليم العالي مع متطلبات التنمية بمفهومها الشامل والتي يشكل فيها قطاع الإنتاج والصناعة المكون الأكبر.

واضاف ان نسبة الطلبة الملتحقين بالتعليم الجامعي المتوسط 10 بالمائة من عدد الطلبة الناجحين في الثانوية العامة، بينما يلتحق 90 بالمائة من هؤلاء في برامج الجامعات الأردنية، ومعظمها برامج تعليمية تقليدية، وهي تمنح شهادات جامعية في تخصصات راكدة أو مشبعة في سوق العمل.

واوضح الضمور ان المقارنة بين واقع التعليم العالي في الأردن مع الدول والتي يشبه وضعها الأردن من حيث محدودية الموارد الطبيعية تبين أن هرم التعليم العالي في الأردن مقلوبٌ مقارنة مع الهرم التعليمي لهذه الدول، فالهرم التعليمي فيها يتطلب أن يكون عدد التقنيين العاملين في قطاع الإنتاج والصناعة خمسة أمثال عدد المهندسين تقريباً، ويتطلب التقدم في الأردن والمحافظة على أمنه واستقراره ضرورة تحقيق التوازن للهرم التعليمي فيه.

وقال ان قطاع التعليم الجامعي المتوسط في الأردن والذي يفترض به أن يقدم تعليماً تقنياً صرفاً ضموراً حاداً ليس في أعداد الطلبة الملتحقين به بل يشهد كذلك ضموراً في عدد الكليات الجامعية التي تقدم هذا النوع من التعليم، مشيرا الى ان خمس كليات أغلقت أبوابها خلال السنوات الخمس الأخيرة لقلة عدد الملتحقين بها وهناك عشر كليات تسير حالياً نحو الإغلاق.

واوضح ان خطة وزارة التعليم العالي المتمثلة بفصل كليات المجتمع التابعة لجامعة البلقاء التطبيقية (مالياً وإدارياً ومحاسبياً) عن الجامعة تهدف الى تطوير التعليم التقني الذي تقدمه هذه الكليات مضموناً ونوعية ووقف استحداث تخصصات تقليدية في كليات المجتمع، والتي تشكل مرادفاً للتخصصات الجامعية التقليدية الراكدة والمشبعة في سوق العمل.

كما تهدف الى وضع الخطط التنفيذية للتوسع في برامج التعليم التقني، والتي تعكس حاجة فعلية لسوق العمل والانتاج، وتشجيع الطلبة للالتحاق بهذا المستوى من التعليم، وزيادته خلال السنوات الخمس القادمة، ليصبح 25 بالمائة من عدد الطلبة الناجحين في الشهادة الثانوية بدلاً من 10 بالمائة حالياً وتخصيص 2000 منحة سنوياً مخصصة للطلبة الملتحقين في تخصصات تقنية في كليات المجتمع الرسمية.

وقال ان مجلس التعليم العالي شكل لجنة فنية متخصصة في تشرين الثاني 2014 مهمتها إعادة النظر في أسس القبول للجامعات الأردنية الرسمية والخاصة.

واكد ان اللجنة المكلفة بإعادة النظر في أسس القبول لم تتطرق الى إجراء أي تعديل في نصوص التخصصات المحددة بالمكارم الملكية السامية الأربع والمخصصة لأبناء "العاملين في القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، والمعلمين العاملين في وزارة التربية والتعليم، العشائر في البادية والمدارس ذات الظروف الخاصة، المخيمات".-(بترا)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »غريب (د. زياد)

    الأربعاء 15 تموز / يوليو 2015.
    كلام مش صحيح ابدا ويفتقر للمنطق