قالوا إن ذلك مرهون بصدق حكومة أنقرة وجديتها بالانضمام للتحالف ضد التنظيم

سياسيون أردنيون: إعلان تركيا الحرب ضد داعش تحول استراتيجي

تم نشره في الجمعة 24 تموز / يوليو 2015. 05:56 مـساءً - آخر تعديل في الجمعة 24 تموز / يوليو 2015. 06:18 مـساءً
  • طائرة حربية تركية -(أرشيفية)

أحمد غنيم

عمان- شكل الإعلان التركي رسميا عن دخول الحرب ضد تنظيم "داعش" الإرهابي نقطة تحول في قراءة مجريات الأحداث، إذ تعد أنقرة لاعب إقليميا أساسيا، وآثار غيابها عن دخول التحالف الدولي ضد الإرهاب الذي تقوده الولايات المتحدة الكثير من التساؤلات.

ويرى سياسيون ومحللون أردنيون أن دخول تركيا في الحرب ضد تنظيم "داعش" يعد نقطة تحول استراتيجية، بإمكانها المساهمة في محاربة التنظيم لأهمية الدور التركي ومحوريته في هذا المجال.

وأشاروا لـ"الغد" إلى أن هذا التحول مقرون بصدق الحكومة التركية وجديتها في مكافحة تنظيم "داعش" الذي أعلن مسؤوليته عن الاعتداءات الأخيرة ضد الجيش التركي والتفجيرات في عدد من المناطق جنوبي البلاد.

ويرى رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية الدكتور موسى اشتيوي أن هنالك تغيرا واضحا في السياسية التركية نحو ما يجري في المنطقة.

واعتبر أن هذا التغير يعتبر تحولا استراتيجيا مهما ونوعيا نحو الحرب ضد "داعش" والصراع في المنطقة بشكل عام، إذ إن تركيا لا يمكن أن تعمل خارج المنظومة الدولية بهذا الخصوص.

وقال لـ"الغد" إن الموقف التركي السابق برفض دخول التحالف ضد "داعش" لم يكن مقنعا للإدارة الأميركية، وهو ما دفعها إلى ممارسة ضغوط على أنقرة، للعدول عن موقفها الرافض، مع وجود إجماع دولي على أن "داعش" يشكل تهديدا للعالم.

 وأشار إلى أن عدم دخول تركيا منذ البداية في الحرب شكل مصدر قوة لـ"داعش" الذي يستغل الحدود التركية السورية لتسلل مقاتليه القادمين من أوروبا والعالم وتهريب السلاح والعتاد.

وحول الحديث عن إقامة منطقة عازلة داخل الأراضي السورية، قال شتيوي "بالتأكيد أن لهذا التغير تداعيات من بينها إقامة منطقة حظر جوي، بالإضافة إلى تحسين شروط التفاوض مع النظام السوري" للخروج بحل سياسي، مع العلم أن الحسم العسكري غير ممكن في ظل عدم وجود قرار دولي لصالح ذلك.

بدوره يعتقد رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب بسام المناصير أن تغير الموقف التركي من الحرب ضد "داعش" استراتيجي وتكتيكي، خصوصا وأن أنقرة لم تكن جادة في محاربته سابقا، إلا بعد أن اكتوت بنار الإرهاب الذي ضرب مدنا تركية.

وقال لـ"الغد" إن تركيا كانت تعتبر إحدى المنابع الرئيسية لدخول عناصر "داعش" إلى سورية والعراق، وأن تجفيف هذه المنابع من شأنه قطع شريان الحياة عن التنظيم.

وأضاف أن الحكومة التركية بدأت بخطوات ملموسة لضبط حدودها، ومنع تسلل الإرهابيين إلى داخل الأراضي السورية، وهذا من شأنه المساهمة في محاربة التنظيم الإرهابي بشكل فاعل.

وأشار إلى أن النظام السوري قد يحاول استغلال هذا التغير لتبرير موقفه من تعرضه للإرهاب، ولتبرير جرائمه بحق الشعب السوري.

في المقابل يربط وزير التنمية السياسية الأسبق الدكتور موسى المعايطة أهمية تغير الموقف التركي من الحرب ضد "داعش" بصدقية وجدية حكومة أردوغان في ذلك.

وأضاف لـ"الغد" أن داعش لم يعد يوفر أحدا وأنه لم يكن أمام تركيا إلا أن تصطف في خندق المواجهة ضد التنظيم الإرهابي، وأن هذا التغيير إدراك من كل القوى الدولية بخطر التنظيم وضرورة محاربته والقضاء عليه.

ونوه إلى مواقف الأردن وجلالة الملك في التحذير المستمر من خطر "داعش" وضرورة محاربته كونه يمثل تهديد لكل دول العالم بلا استثناء.

وأشار إلى أن الموقف التركي من شأنه منع تسلل المجندين من أوروبا إلى داخل الأراضي السورية عبر الحدود التركية، وأن لهذا الأمر دور في تجفيف منابع قوة "داعش".

ويرى المعايطة أن من يعتقد أن بإمكانه أن يستغل "داعش" فعليه أن يعلم أن السحر سوف ينقلب على الساحر سواء كان ذلك عاجلا أم آجلا.

أما العين الحالي ووزير التنمية السياسية الأسبق الدكتور بسام حدادين فلا يعتقد أن هناك تغيرا حقيقا وجوهريا في الموقف التركي تجاه الحرب ضد تنظيم داعش ودورها في تغيير المجريات على الأرض، كون تركيا كانت تستعمل ورقة "داعش" في إدارة صراعها الإقليمي، وأنه لم يمكن الحكم على تغير الموقف من خلال اشتباكات محدودة.

وقال لـ"الغد" إنه في حال إنخراط تركيا بكل نفوذها وقوتها في الحرب ضد "داعش" وقطعها لخطوط إمداده البشري والتسليحي فإن التنظيم سيوف يتلقى ضربة قوية.

أما حول الحديث عن اتفاق أميركي تركي لإقامة منطقة حظر طيران أو منطقة عازلة داخل الأراضي السورية فأشار إلى أنها فكرة قديمة، وكانت نقطة خلال بين الطرفين.

وأكد أنه لو تمت هذه الخطوة فعليا، فإنها ستقوي ما يسمى المعارضة السورية وستصبح أنقرة لاعبا أساسيا في تقرير مصير النظام السياسي المقبل لسورية.

وشن سلاح الجو التركي اليوم الجمعة، أولى غاراته على معاقل التنظيم الإرهابي داخل الأراضي السورية، والتي أكدت الحكومة التركية أنها حققت أهدافها في منع "داعش" من مهاجمة البلاد.

وقتل جندي تركي وأصيب آخرون قرب كيليس (جنوب) برصاص أطلق من منطقة سورية تحت سيطرة تنظيم داعش ما أدى إلى رد فوري من المدفعية التركية.

ويأتي تبادل اطلاق النار بين الجيش التركي وداعش بعد 4 أيام على هجوم انتحاري في سوروتش (جنوب) استهدف أنصارا للأكراد وأسفر عن مقتل 32 شخصا.

[email protected]

 

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »هل هناك تحالف شيطاني لتدمير العرب السنة والعرب الشيعة معا (الزركلي المعاني)

    السبت 25 تموز / يوليو 2015.
    لا جدية ولا ..
    ينظر للتفجير الذي حدث على حدود سوريا تركيا هو انتقام عقل البغدادي الشديد السواد من الاكراد القوة الساطع نورها الاخضر والاصفر والمقاتل الوحيد الصادق الذي عرف كيف يهزم سواد البغدادي بدعم جوي ضروري لكثرة رايات غربان البغدادي الناعقة بالدم والخراب.
    التحالف العربي التركي "السني" يعتبر البغدادي ( مخلبه ) ضد التحالف العربي الايراني "الشيعي" ومخلبه ( الحشد الشعبي ؟
    مقابلة الجولاني الفضائية ممثل النصرة ( بنت القاعدة ) قد تكون اشارة تعبر عن القوة الجديدة المنبثقة في سوريا.
    معسكرات لطحن العرب سنة وشيعة بحجة القضاء على مرتزقة البغدادي وانهاء ما وصف يوما بانه فقاعة او لهاية تعيش وسط برك الدماء وانقاض المنازل والمصانع وقتل الجنود العرب حتى لو كانوا أمنين على موائد افطار رمضان وهدم معسكراتهم ونهب اسلحتهم وهدم الآثار ونسف ملاعب كرة القدم.
    هنا نؤكد سلامة موقف الاردن الهاشمي وتاكيده على ضرورة الحل السلمي بين ابناء البلد الواحد في سوريا وغيرها من ارض العرب ( مع تشدده في الحرب على اصحاب جز الرقاب ونشر الخراب ) رغم تعرضه لضغوط شديدة تستغل وضعه المالي الناجم عن استقباله لملايين اللاجئين العرب وضغطهم على مرافق البلد جميعها وهو صبور يتحمل العبئ فقط مع لبنان الشقيق الذي يئن مثلنا وهذا حظهما من الدول الغنية