تقرير اقتصادي

خبراء يدعون لتنويع مصادر تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة

تم نشره في السبت 25 تموز / يوليو 2015. 11:00 مـساءً

سماح بيبرس

عمان- يجمع خبراء ومختصون على أنّ توفير التمويل للمشاريع الصغيرة والمتوسطة يشكل حجر الأساس في دعم هذا القطاع.
ويتفق الخبراء على أن تسهيل الحصول على التمويل اللازم للمشاريع الصغيرة والمتوسطة وعدم اقتصار التمويل على البنوك فقط هو الاساس لانعاش هذا القطاع.
ويذهب البعض إلى ضرورة ايجاد بنك للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، فيما يقترح آخرون ايجاد صندوق متخصص لدعم هذه المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
يأتي هذا في الوقت الذي كانت فيه الحكومة قد أطلقت عدة برامج ومشاريع من شأنها أن تدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والتي من ضمنها "برنامج دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة" الممول من مؤسسة ما وراء البحار وبرنامج تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة الذي مول من البنك الدولي، وصندوق تنمية المحافظات.
الخبير الاقتصاي د.زيان زوانة أشار الى أنّ موضوع المشاريع الصغيرة والمتوسطة أصبح أقرب لـ"التنظير" في الحكومات أكثر مما هو شيء فعلي وعملي.
ويشير زوانة الى أنّ الحكومات أخذت "المشاريع الصغيرة والمتوسطة" كعنوان من العالم لكنها لم تطبق ما هو في العالم فعلا، وفي ذات الوقت فقد استغنت عما كانت تطبقه في الماضي حيث كان هناك "بنك الانماء الصناعي" الذي اسس صندوق الحرفيين الذي يدعم مثل هذه المشاريع، مشيرا الى ان هذا المشروع كان ناجحا إلا انه تمّ القضاء عليه مع بيع البنك.
ويرى زوانة أنّ المشكلة الأساسية في هذا المجال هو "التمويل" حيث يشير الى أنّ البنوك هي المحتكر الأكبر لعملية التمويل وعادة ما يتم طلب ضمانات كبيرة للحصول على التمويل، وهي غير متوفرة في كثير من الحالات.
ويتفق عضو غرفة الصناعة موسى الساكت مع زوانة عن التمويل حيث يرى أنّ العقبات الرئيسية لهذا القطاع تتمثل في التمويل حيث أنّه ليس هناك أي نوع من انواع التمويل الصناعي يستند الى تمويل طويل الأمد حيث عادة ما يكون قصير ومتوسط الأجل، موضحا أنّ نجاح الصناعات الصغيرة والمتوسطة تعتمد في الغالب على المرابحات المتدنية والقروض طويلة الأجل.
ويرى الساكت أن صندوق تنمية المحافظات حلّ جزء من مشاكل القطاع وتحديدا التمويل متوسط المدى، لكنّه لم ينجح بأن يعمل نقلة نوعية في هذا القطاع لأنه "قدم حلولا جزئية".
ويروي الساكت بأن البنك المركزي كان قد قام مؤخرا باعطاء قروض بفوائد تحفيزية للمشاريع في الصناعات والطاقة والسياحة، وهي فقط على شراء ماكينات أو مدخلات انتاج، على أنّ هذا البرنامج وفق للسكات لم يكن مع كل البنوك كما أنه ما يزال هناك صعوبة في اخذ تمويل من البنوك حيث أنه لا يطبق مع جميع البنوك وانما مع بنوك معينة، كما أنّ هذه البنوك تطلب ضمانات والمبلغ الذي يتم تقديمه محدود وليس طويل الأجل.
ويذكر الساكت من العقبات؛ عدم توفر العمالة المدربة والتسويق حيث يرى ضرورة تدريب وتأهيل ايدي عاملة جاهزة للعمل، كما لا بدّ من التعاون مع القطاع الخاص لتسويق المنتجات الأردنية وفتح أسواق جديدة من خلال المعارض على أن يتم المشاركة على مستوى الأردن وليس على مستوى الأشخاص.
ويقترح الساكت ضرورة انشاء بنك للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، لا ينافس البنوك الأخرى ويقوم باعطاء قروض للمشاريع على أساس نجاحها والجدوى الاقتصادية منها.
أستاذ الاقتصاد في جامعة اليرموك قاسم الحموري يرى أن الإجراءات التي طبقتها الحكومات لتشجيع المشاريع الصغيرة والمتوسطة لم تعط النتائج المرجوّة.
ويتفق الحموري مع ما سبق من ناحية مشكلة التمويل لهذه المشاريع، ويرى بضرورة تسهيل متطلبات الحصول على التمويل وتقبّل المخاطرة وايجاد جهات حكومية تدعم تمويل المشاريع.
ويشدد الحموري على ضرورة ايجاد "حاضنات الأعمال" التي يجب أن تنتشر في الجامعات، بحيث تقدم نصائح لأصحاب المبادرات والمشاريع.
ويضيف الى ما سبق عنصر "التسويق" الذي من شأنه أن ينجح أي مشروع.

التعليق