الأسد: نخوض حربا إعلامية نفسية لدحض فكرة "سورية المقسمة"

تم نشره في الاثنين 27 تموز / يوليو 2015. 12:00 صباحاً
  • الرئيس السوري بشار الأسد -(أرشيفية)

دمشق- أكد الرئيس السوري بشار الأسد، في كلمة امس، أن "الجيش قادر على الانتصار في النزاع الذي يخوضه منذ أكثر من أربع سنوات، على الرغم من النقص في الطاقة البشرية لديه".
وجدد الأسد في كلمة ألقاها أمام رؤساء وأعضاء المنظمات الشعبية والمهنية في قصر الشعب وبثها التلفزيون السوري مباشرة، التأكيد أن أي مسار سياسي لا يضمن "محاربة الإرهاب" لحل الأزمة المستمرة للسنة الخامسة "لا فرصة له ليرى النور".
وأكد الأسد أن "كل شيء متوافر" في الجيش، إلا أنه أشار إلى "نقص في الطاقة البشرية"، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن نسبة الالتحاق في الجيش ازدادت خلال الشهرين الماضيين. وأضاف: "لا يوجد انهيار، وسنصمد وسنحقق الانتصار".
وفي ما خص العفو الذي أصدره السبت عن المنشقين من الجيش السوري، أشار الأسد خلال كلمته إلى أنه "يهدف إلى تشجيع المتخلفين على الالتحاق بالجيش".
يذكر أنه كان قد أصدر عفواً عن المنشقين من الجيش السوري من الذين لم يشاركوا في العمليات العسكرية، إلا أنه لم يشمل الفارين الذين انتقلوا إلى صفوف "العدو" أو الذين ارتكبوا عصياناً أو غيرها من الجرائم.
في سياق آخر، عزا الأسد انسحاب الجيش من بعض المناطق خلال الأشهر الماضية إلى أن "الدول الداعمة للإرهابيين، كثفت دعمها لهم أخيراً، بشرياً وعسكرياً ولوجستياً واستخباراتياً، وفي بعض الأماكن تدخلت مباشرةً كما حصل في إدلب من قبل الأتراك لدعمهم. كل ذلك أدى في الفترة السابقة إلى أن يتمكن الإرهابيون من السيطرة على بعض المناطق".
وأشار إلى أن "مسار الأعمال القتالية يتحرك صعوداً وهبوطاً، وهذا هو الوضع الطبيعي في الحروب عامة، وفي الحرب التي نخوضها اليوم بشكل خاص".
وقال إنه في "بعض المناطق حمل أهلها السلاح مع الجيش، وهذا كان له تأثير في حسم المعارك بسرعة وبأقل الخسائر"، مشيراً إلى أن "الحرب ليست حرب القوات المسلحة فقط، بل حرب كل الوطن".
ورأى أن "أي طرح سياسي لا يستند في جوهره إلى القضاء على الإرهاب لا معنى له ولا فرصة له ليرى النور".
ونبه الأسد إلى مشروع تقسيم البلاد قائلاً: "بالتوازي مع الحرب العسكرية، كنا نخوض حرباً إعلامية نفسية، تهدف إلى دحض تسويق وترسيخ فكرة سورية المقسمة إلى كيانات موزعة جغرافياً بين موالاة ومعارضة وكائنات طائفية وعرقية، معززين هذه الفكرة من خلال استخدام مصطلح الحرب الأهلية".
ودعا السوريين إلى البقاء "متمسكين بمفرداتنا الوطنية الجامعة الموحدة، بعيداً عن كياناتهم الافتراضية وهوياتهم الفرعية التي تريد استبدال سورية الوطن الواحد بسورية الأوطان، واستبدال المجتمع المتماسك المتجانس، بمجتمعات منقسمة مريضة طائفية وعرقية".-(وكالات)

التعليق