حقوقيون عرب يدعون لتفعيل الميثاق العربي لحقوق الإنسان

تم نشره في الاثنين 27 تموز / يوليو 2015. 12:00 صباحاً
  • جانب من فعاليات مؤتمر الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في عمان أمس - (بترا)

غادة الشيخ

عمان - تسلم المركز الوطني لحقوق الإنسان رئاسة الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان للدورة المقبلة الممتدة حتى العام 2016 من مصر، وذلك خلال افتتاح فعاليات الاجتماع الثاني عشر للشبكة العربية برعاية وزير العدل الدكتور بسام التلهوني أمس في فندق الرويال في عمان. وتسلم المركز الرئاسة من قبل رئيس المجلس القومي العربي لحقوق الإنسان محمد فائق.
وأعرب فائق في كلمته خلال الافتتاح عن ثقته بأن انتقال رئاسة الشبكة الى المركز الوطني لحقوق الإنسان سيعزز من قدرات الشبكة وتفعيل أهدافها بفضل كفاءة هذه المؤسسة المهنية وأدائها.
وقدم فائق ملفا كاملا لوثائق اجتماع الجمعية العمومية للشبكة، مشيرا الى أن هذا الملف جاء "أقرب إلى الإقرار بالنجاح دون التركيز على الصعوبات التي تواجه عمل الشبكة، لكنه كشف عن أن الشبكة كانت قادرة على أن تتفاعل بجهدها وآلياتها مع أهم القضايا التي شهدتها الساحة العربية"، مستشهدا بالاجتماع الذي عقدته في دورة استثنائية لمناقشة القضية الفلسطينية عقب العدوان الإسرائيلي على غزة.
وأضاف أن التقرير أظهر تعامل الشبكة مع أبرز تحد يواجه البلدان العربية والمتمثل بالموازنة بين الأمن وحقوق الإنسان في سياق "مكافحة الإرهاب" التي قفزت الى صدارة القضايا التي تواجهها المنطقة.
ومن المقرر أن تواصل الشبكة، بحسب فائق، الجهد الذي بدأته في هذا التفاعل مع قضيتين أخريين، هما النزاعات المسلحة في العالم العربي وما تطرحه من تحديات في حماية وتعزيز حقوق الإنسان وما ترتب عليه من تداعيات كالهجرة والنزوح الداخلي.
بدوره، أكد رئيس مجلس أمناء المركز الوطني لحقوق الإنسان الدكتور محمد عدنان البخيت، أن "حقوق الإنسان تحتل مكانة بارزة في سلم الأولويات الوطنية لدولتنا ومجتمعنا، ولا يمكن لأحد إنكار أن أوضاع حقوق الإنسان غير المقبولة في الفترة السابقة لعبت دورا أساسيا في الظروف الكارثية التي تعيشها عدة دول عربية".
وأشار البخيت الى أن "الحالة التي تعيشها المنطقة بصرف النظر عن أسبابها تستوجب العمل للخروج من هذه الأوضاع، ومن هنا تقع على عاتق المؤسسات الوطنية مهمة العمل لابقاء جذوة التفاؤل لدى الانسان العربي قائمة".
ودعا إلى تفعيل الميثاق العربي لحقوق الإنسان والارتقاء بالعديد من بنوده، بالإضافة الى تفعيل النظام الداخلي وكذلك الميثاق الخاص بالمحكمة العربية لحقوق الانسان.
فيما استعرض ممثل البرلمان العربي مصبح بالعجيد الكتبي إنجازات البرلمان في تعزيز منظومة حقوق الإنسان وتحولات أولوياته، تماشيا مع الوضع الراهن في المنطقة، معلنا أن البرلمان وانطلاقا من هذه الأوضاع وتمدد تنظيم "داعش الإرهابي"، بصدد توجيه الدعوة لعقد قمة برلمانية حول "الإرهاب وسبل مواجهته على كافة المستويات".
بدوره، أشار التلهوني الى أنه "ولفترة ليست بعيدة لم تكن قضايا حقوق الانسان تحظى بالاهتمام اللازم على صعيد الأولويات الوطنية، وكان ذلك من أبرز الأسباب التي أدت الى ما آلت اليه الأوضاع من مأساوية وعنف تعانيها دول عربية كثيرة".
وأضاف: "كان من الممكن لو التفتنا إلى الأوضاع الداخلية في دولنا بمنظور أكثر ايجابية أن نتجنب كثيرا من الإدانة والملاحقة العالمية التي تعرض لها البعض من ناحية، وأن نتحاشى تكريس عدم الثقة وحالة الجفاء التي سادت بين المؤسسات الرسمية في دولنا وبين مواطنيها".
وأشار إلى أن "الكثير من هذا الواقع تغير هنا في الأردن بعد أن تطورت العلاقة مع المركز، حيث شهدت الأعوام الثلاثة الماضية حالة شراكة فعلية مع هذه المؤسسة، أثمرت عن عدة إنجازات أهمها تفعيل الإرادة السياسية لتعزيز حقوق الإنسان".

التعليق