المركز ينتقد عدم وجود دور إيواء حكومية للمنتهكة حقوقهم

"تمكين": 32 إخبارا عن حالات اشتباه باتجار بالبشر للعام الحالي

تم نشره في الثلاثاء 28 تموز / يوليو 2015. 12:00 صباحاً

عمان -الغد - وجه مركز تمكين للدعم والمساندة "تمكين"، 32 إخباراً خلال سبعة أشهر الأولى من العام الحالي، إلى وحدة مكافحة الاتجار بالبشر لدى مديرية الأمن العام للإبلاغ عن حالات يشتبه بأنها "اتجار بالبشر" وقعت على عمال مهاجرين.
وتراوحت شكاوى العاملين والعاملات، وفقاً للإخبارات، بين "حجز حرية وجوازات سفر، وعدم دفع الأجور، وحرمان من طعام، ومنع من التواصل مع الأهل، وتعرض لضرب وشتم، وحرمان من الرعاية الصحية".
وبحسب بيان لـ"تمكين" أمس، شملت الشكاوى أيضا "عدم تخصيص مكان للنوم، وطول ساعات العمل، وحرمان العاملين من الإجازات، ومطالبتهم بالعمل في أكثر من مكان، إلى جانب التحرش الجنسي".
وأشار إلى 89 عاملا وعاملة "يشكلون عدد الضحايا، منهم 46 من الجنسية الهندية، و11 سيرلانكيا، و10 أندونيسيين، و7 فلبينيين، و7 بنغلادشيين"، و5 كينيين، و2 من الجنسية الأثيوبية، ومصري واحد".
ويعرف بروتوكول الأمم المتحدة الاتجار بالبشر بأنه "تجنيد ونقل وإيواء أو استقبال الأشخاص من خلال وسائل التهديد أو استخدام القوة أو غيرها من أساليب الإكراه والاختطاف والتزوير والخداع، وسوء استخدام السلطة، أو موقف ضعف، أو إعطاء أو استلام دفعات مالية أو خدمات للحصول على موافقة الشخص على أن يسيطر عليه شخص آخر من اجل استغلاله".
ويتضمن الاتجار بالبشر بحسب البروتوكول "استغلال الأشخاص للعمل في البغاء أو أية أشكال أخرى من الاستغلال الجنسي، أو الإكراه على العمل أو الخدمات؛ العبودية، أو ممارسات مشابهة للعبودية؛ الأشغال الشاقة الإجبارية، أو إزالة الأعضاء".
وتقول مديرة "تمكين" لندا الكلش إن عملية الاتجار بالبشر معقدة، وتتشابك مسبباتها بكثير من العوامل السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مؤكدة أن أكثر المعرضين لها هم من النساء.
وبينت أن المركز "يستقبل العديد من العمالة المهاجرة المنتهكة حقوقهم"، لافتة إلى أن الكثير من العمال المهاجرين يتعرضون لـ"الخداع قبل وصولهم الأردن فيما يتعلق بظروف العمل، واختلاف عقود عملهم الموقعة في بلادهم عن الواقع عند وصولهم إلى الأردن".
وانتقدت "عدم وجود دار إيواء حكومية معتمدة للمنتهكة حقوقهم".
وتعد وحدة مكافحة الاتجار بالبشر التي تأسست العام 2013، الجهة الأولى وشبه الوحيدة التي تتعامل مع حالات الاتجار بالبشر، وأثبت عملها فاعلية وتتميز بوجود كادر مؤهل ونشط، إلا أنها تفتقر للعناصر النسائية الكافية.
وتؤكد دراسة صدرت عن مركز تمكين بعنوان "مراجعة وتحليل التشريعات المتعلقة بحماية حقوق العمال المهاجرين ومكافحة الاتجار بالبشر"، انه رغم قيام الأردن بتنفيذ التزاماته الدولية بشأن تجريم الاتجار بالبشر، وإصدار التشريعات اللازمة، "إلا أن الممارسات العملية والنصوص التشريعية في كثير من الأحيان ما تزال بعيدة عن تحقيق متطلبات المعايير الدولية، ما يجعل موقف الأردن من هذه المسألة محل نقد في كثير من الأحيان من جهات وهيئات دولية معنية بذلك".

التعليق