إيران ليست عدوة للعرب

موسى: أميركا لن تسمح بوضع إسرائيل تحت سطوة "البند السابع"

تم نشره في الأربعاء 29 تموز / يوليو 2015. 12:00 صباحاً
  • الأمين العام السابق للجامعة العربية عمرو موسى -(أرشيفية)

تغريد الرشق

البحر الميت - أكد الأمين العام السابق للجامعة العربية عمرو موسى أن القضية الفلسطينية ركن اساسي في إعادة البناء السياسي للشرق الاوسط، ويجب معالجتها قبل أي شيء. مشيرا إلى أن إسرائيل لم تقدم ابدا أية مبادرة للحل السياسي السلمي لهذه القضية.
وأكد، في جلسة بعنوان "الأردن والتحديات الاقليمية والدولية"، ضمن مؤتمر الأردنيين في الخارج أمس، وتحدث فيها نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية ناصر جودة ايضا، أن أي مفاوضات لا تحدد بسقف زمني لا تعدو كونها عملية نصب وخداع و"مضيعة للوقت".
وشدد على ان اقامة قوة عربية مشتركة تعتبر خطوة مهمة، ومن الضروري ان يكون لمهمتها قاعدة فهم مشتركة، من حيث الدفاع او التدخل او غيره، وقال انها "تلقى تأييدا من عدد من الدول العربية".
وبخصوص "داعش"، وفيما اقر موسى بوقوع العرب في اخطاء، منها "التعامل المذهبي في العراق وسورية وغيرهما ما ادى الى ردود فعل"، الا انه تساءل "من اين تنفق داعش؟".
وتابع "التنظيم لديه اموال هائلة"، متسائلا "من الذي يموله؟"، وقال انه "استطاع نقل فرق كاملة بأسلحتها وعتادها ومعسكراتها، من غرب آسيا (سورية والعراق) الى ليبيا"، وزاد "هذه التكاليف لا تقدر عليها الا دول كبيرة".
كما تساءل عن الكيفية التي يوظفون بها الشباب، بمنحهم رواتب عالية جدا، وخلص الى ان "ما نراه هو ان اخطاءنا خلقت الحاجة لمثل هذه التنظيمات، ثم تولى غيرنا تمويلها واستغلالها، وما نراه هو تكليف وخطة مدفوعة ومدروسة وعندما ينتهي الاحتياج اليها، ستسقط".
وحول القضية الفلسطينية واستئناف المفاوضات، دعا موسى لدور لمجلس الأمن، واستخدام البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يضع اسرائيل تحت الاجراءات العسكرية في حال عدم التزامها بقرارات مجلس الأمن.
ولكنه اعتبر ان "أميركا لن تسمح بذلك ولن تسمح بقرار يسمح بوضع إسرائيل تحت سطوة هذا البند"، ورأى انه "طالما بقيت العلاقة الإسرائيلية الأميركية بهذا الشكل فلن يكون هناك حل".
واعتبر موسى انه لكي يكون لإسرائيل دور في رسم سياسات المنطقة، فلا بد ان تنهي احتلالها.  واشاد موسى بالمبادرة الفرنسية الاخيرة، التي اقترحت طرح موضوع القضية الفلسطينية في مجلس الأمن، وقال ان فرنسا" كادت ان تقدم ذلك لكنها تراجعت مؤخرا".
من جانبه، قال جودة، في هذا السياق، ان فرنسا لم تتراجع، وانما "كان هناك خطورة بأن يكون الذهاب الى مجلس الأمن، نهاية بحد ذاته، وان هذا سيكون افضل سيناريو لاسرائيل، فحتى لو صدر قرار قد تضعه اسرائيل في الأدراج، كما وضعت قرارات سابقة".
وتابع جودة ان فرنسا قررت ان يكون الذهاب لمجلس الأمن جزء من توجه عام "لتمكيننا جميعا من المشاركة في الجهود".
وبخصوص إيران، قال موسى انها "ليست اسرائيل وليست عدوة"، و"لكننا نختلف مع سياستها جذريا، ان استمرت هذه السياسات على ما هي عليه".
 من جهته، اعتبر جوده ان غياب الحل السياسي في عدد من ازمات دول المنطقة، هو سبب التحديات التي تواجهها المنطقة.
وتطرق الى الأزمة السورية، باعتبارها احدى اهم تحديات المنطقة حاليا، واشار الى ما يجري في العراق واهمية العودة للمسار السياسي المطلوب، كما شدد ان "الحاضر الغائب، وهي القضية الفلسطينية الأهم، وان "الأردن فيها ليس وسيطا ولا مراقبا بل هو صاحب مصلحة عليا" في هذه القضية. متناولا المصالح الأردنية في قضايا الحل النهائي.
وتساءل جودة "عما اذا كان العالم يستطيع ان يصبر أكثر من ذلك، في ظل غياب المفاوضات، وقال ان "كل مشاكل العالم يتم حلها من قبل مبادرات ما عدا القضية الفلسطينية".
وشدد على أهمية العمل على اطلاق مفاوضات جادة وفاعلة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي محددة بسقف زمني، تفضي بالنهاية الى تجسيد حل الدولتين واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
وأكد ان الاتفاق النووي الإيراني مع الدول الكبرى "يعتبره الأردن خطوة مهمة"، ولكنه تطرق الى تصريحات بعض الأطراف الإيرانية مؤخرا والتي قال انها "اثارت بعض الدول وان استمرت قد تؤدي الى التأزيم".
واعتبر ان الاتفاق قد يكون فيه ربط بينه، وبين امور اخرى في المنطقة، وقال "علينا ان نستغل هذا الربط لايجاد حلول في سورية واليمن والعراق والقضية الفلسطينية كذلك".

التعليق