الملك يلتقي وجهاء العقبة وممثلي الفعاليات الشعبية فيها

الملك من العقبة: الجنوب مفتاح تطوير الاقتصاد الوطني

تم نشره في الخميس 30 تموز / يوليو 2015. 09:00 مـساءً - آخر تعديل في الخميس 30 تموز / يوليو 2015. 10:43 مـساءً

العقبة-  أكد جلالة الملك عبدالله الثاني على مكانة العقبة في المملكة، وأهمية مشاركة أبنائها وجهودهم في عملية التطوير والتحديث التي تشهدها المدينة.
وشدد جلالته خلال لقائه امس وجهاء العقبة وممثلي الفاعليات الشعبية فيها، على أن الجنوب يعد مفتاحاً لتطوير الاقتصاد الوطني، وبرغم التحديات التي تحيط بالأردن، إلا أن الوضع الاقتصادي، خصوصاً الفقر والبطالة، يبقى الأهم بالنسبة لكل الأردنيين.
وقال جلالته في هذا الإطار، إن "التركيز على العقبة سيساهم في حل الكثير من المشاكل الاقتصادية والاجتماعية"، معرباً عن تفاؤله باستراتيجية منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة التي اطلع عليها جلالته أول من أمس.
وأضاف جلالته "هناك برنامج لتطوير الاستثمارات في العقبة، والهدف بالنهاية هو التعامل مع مشكلتي الفقر والبطالة، وكيفية تحسين أوضاع أهل المدينة وخارجها، ونسعى لتطوير مشاريع مع محافظات الجنوب".
ووجه جلالته المعنيين في الديوان الملكي الهاشمي لتنفيذ عدد من المشروعات التي تسهم برفع سوية التعليم والتدريب المهني، والنهوض بمستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين في العقبة.
وقال جلالته "إن العديد من المستثمرين في العالم يرغبون في الاستثمار في المملكة، وهذا يتطلب تحسين الإجراءات الحكومية في التعامل مع المستثمرين، إلى جانب تجاوز التحديات الموجودة في بيئة القطاع الخاص".
وحث جلالته الاردنيين لمساعدة مجلس النواب والحكومة على تطوير اسلوب التعامل مع المستثمرين، "وإذا ما أردنا محاربة الفقر والبطالة وخلق فرص عمل، فيجب تسهيل وتبسيط الإجراءات الحكومية المتعلقة بالمشاريع الاستثمارية، لا أن يتم تعطيلها عند كل صغيرة وكبيرة".
ولفت جلالته إلى "تحسن الوضع الاقتصادي في المملكة بشكل كبير منذ نهاية العام الماضي وحتى افتتاح المنتدى الاقتصادي العالمي في البحر الميت قبل ثلاثة أشهر، لكن أمامنا الكثير لانجازه في المستقبل".
وأشار جلالته إلى التعقيدات التي يقوم بها بعض الموظفين في المؤسسات الحكومية امام المستثمرين الاجانب الذين يأتون بمشاريع تشغل الاردنيين، مبينا جلالته أن "البعض يعرقل ويعارض بعض القوانين من أجل كسب الشعبية والظهور أمام الكاميرات، ما يصعب الامور في وجه القطاع الخاص والمستثمرين، وبالتالي تضيع الفرص والمواطن يدفع الثمن".
كما حث جلالته المسؤولين على الجرأة في اتخاذ القرارات المتعلقة بتسهيل الاستثمارات وجذبها.
وأعاد جلالته التأكيد على ثقته الكبيرة والعالية بالقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي وبالأجهزة الأمنية في الدفاع عن الوطن وحماية حدوده، خصوصا الشمالية والشرقية منها.
واستغرب جلالته خلال اللقاء، من سوء فهم تصريحات سابقة له حول ضرورة دعم العشائر في المناطق الحدودية مع سورية والعراق، حيث اعتقد البعض بأن لدى الأردن طموحات في هذين البلدين، "وهذا ليس صحيحا، فالمملكة لديها علاقات تاريخية معهم، ومثلما وقفوا مع الأردن، فهو عليه واجب أن يقف معهم".
وفيما يخص المشاريع الإصلاحية والتنموية، قال جلالته "نتحدث عن اللامركزية وقانون الاحزاب وسيكون هناك قريبا جدا قانون الانتخاب، وأنا مستغرب ربط البعض لموضوع دعم العشائر في سوريا والعراق بمشروع اللامركزية في الأردن، على أساس أن هناك طموحات أردنية في سوريا والعراق، وهو كلام لا وجود له".
وأضاف جلالته، في هذا الصدد، "أعتقد أن هناك من هم غير مرتاحين من اللامركزية، ما يتطلب من الحكومة أن توضح للمواطنين فكرة المشروع، وان تبين بشكل أكبر ايجابياته وسلبياته".
وقال جلالته "أنا مع الإصلاح السياسي، وملتزم بالاصلاح السياسي، وأن اللامركزية تعني أن تكون القدرة بإيديكم حتى تقرروا مستقبلكم، وهذا هدفي، وكيف نربط اللامركزية بقانوني البلديات والاحزاب ونطور قانون الانتخاب حتى يكون مناسبا للمستقبل".
وقال جلالته "أن الهدف من اللامركزية، والذي طرح منذ عشر سنوات في إطار تطوير الإصلاح السياسي الذي بدأناه قبل الربيع العربي، هو إعطاء القوة لصوت المواطنين في المحافظات للمشاركة باتخاذ القرارات".
وأشار جلالته إلى وجود هجوم معاكس على مشروع اللامركزية، قائلاً "إذا ما ربطنا اللامركزية مع قانون الأحزاب وقانون الانتخاب، وكان التركيز على تقوية صوت المواطن في المحافظات، فإن عدد النواب سيكون أقل".
ودعا جلالته إلى تغليب المصلحة العامة على المصالح الخاصة، وقال "من الضروري أن نفكر بمصلحة الوطن، فالمصالح الشخصية هي جزء من المشكلة، فأردت أن أوضح الأمور وإذا ما حدث تشويش بهذا الخصوص، فأنا بطلب من الجميع باستمرار ان نفكر لمصلحة الوطن وليس لمصلحة الأشخاص".
وحول علاقات الأردن مع الدول العربية، قال جلالته "علاقتنا مع الدول العربية الشقيقة ممتازة، لكن أسمع أن البعض يتحدث عن وجود مشكلة مع دول الخليج، وهذا الكلام غير صحيح، فنحن لديناعلاقة قوية متينة مع أخواننا هناك".
وأضاف جلالته "فيما يتعلق بالأوضاع في سورية، نحن مع حل سياسي للأزمة، وبخصوص الاتفاق النووي مع ايران سيكون له تأثير على المنطقة، لكن بالنسبة إلينا لا أرى أنه سيكون له تأثير سلبي".
وعبر جلالته عن رفض الأردن للاعتداءات الاسرائيلية في القدس، وقال "القدس بالنسبة لنا خط أحمر، وما حدث أخيرا هو أمر مرفوض بالنسبة لنا ولا نقبل به"، لافتاً إلى أن المملكة تجري اتصالاتها مع عدد من الدول الفاعلة في العالم واسرائيل بهذا الخصوص، لكن هناك جهات تحاول دوما اثارة الاشتبكات في القدس".
وبين جلالته أن الاردن، وقبل عدة شهور، اتخذ مجموعة من الإجراءات مع الحكومة الاسرائيلية، حيث تم إعادة السفير الأردني في اسرائيل، بينما شهدت ليلة القدر في المسجد الأقصى مشاركة 350 الف مصل، بفضل الجهود الأردنية، وهو أمر لم يحدث منذ 60 عاما.
بدورهم، عبر المتحدثون عن تقديرهم لجهود جلالة الملك، لتعزيز التنمية في مدينة العقبة وتطويرها وجلب الاستثمارات اليها، مؤكدين أن ما شهدته المحافظة من تطور في مجالات البنى التحتية والاستثمار والسياحة والاقتصاد، يعكس مدى حرص جلالته على تطوير وتحسين الواقع الاقتصادي لمختلف مناطق المملكة.
وأشاروا إلى ضرورة تعزيز دور أبناء مدينة العقبة في صناعة القرار المحلي، مثلما عرضوا مطالب متصلة بحل مشكلتي الفقر والبطالة، وتزويد المدينة بمرافق سياحية تطيل مدة إقامة السائح فيها، وتعزيز دور الشباب والمرأة وتفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني وتمكينها من القيام بدرها التنموي، وتكثيف الجهود لتعزيز مكانة العقبة سياحيا واستثماريا.
وثمنوا جهود جلالة الملك بدعمه للقضية الفلسطينية العادلة، ودفاعه عن القدس والمقدسات، وتعزيز صمود المقدسيين في مدينتهم والمحافظة على هويتها، مثلما أشاروا إلى الدور الإنساني الأردني في استضافة اللاجئين السوريين، والأعباء التي يتحملها الأردن جراء ذلك.
كما أشادوا بجهود سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ومختلف المؤسسات في المحافظة، لتطوير المدينة والنهوض بالوضع الخدماتي والاستثماري فيها.
وعبر رئيس الوزراء الأسبق عبدالكريم الكباريتي، عن ترحيب أبناء العقبة بجلالة الملك، وقال "أنتم الأقرب الينا وزيارتكم هي محط تقديرنا واعتزازنا"، مضيفا "نحن نعيش الحلم الذي تحلم به جلالتكم لهذه المدينة".
وأشار إلى أن العقبة هي بوابة الأردن وأن "كل تطور تشهده هو بفضل إرداتكم ومتابعتكم الحثيثة، وإن طموحات الأردنيين كبيرة، وهي بحجم طموحات جلالتكم".
من جهته، قال العين خالد أبو العز إن مسيرة البناء والإعمار التي انتهجتموها من أجل العقبة حققت نتائجا كبيرة، وإن أهالي العقبة يثمنون جهود جلالتكم لتطوير المدنية، وهم يقدرون ما تم انجازه في الاعوام الماضية التي شهدت نهضة كبيرة في شتى المجالات".
وأشار النائب محمد البدري إلى ضرورة ترسيخ البنية التشريعية لمنطقة العقبة، وتكريس مشاركة المواطنين في صناعة القرار المحلي، داعيا لتبسيط الإجراءات وتقديم التسهيلات لجلب مزيد من الاستثمارات في القطاعين الصحي والتعليمي.
ودعا إلى الاستفادة من مستشفى الأميرة هيا العسكري القديم، وتحويله إلى مستشفى حكومي، ليكون رديفا لمستشفى الأمير هاشم العسكري في تقديم الرعاية الصحية لأهالي المدينة وزوارها.
وأشار النائب محمد الرياطي إلى جهود جلالة الملك المستمرة في مختلف المحافل الدولية، الهادفة إلى تطوير الأردن وتعزيز مكانته الدولية.
ولفت إلى حاجة أبناء مدينة العقبة لتخصيص أرض لغايات الإسكان، مؤكدا أن مشروع اللامركزية، الذي يجري العمل على إنجاز قانونها، يحظى باهتمام ومتابعة السلطتين التشريعية والتنفيذية، "ونحن متمسكون بهذا المشروع الوطني".
من جانبها أكدت النائب، تمام الرياطي، ضرورة المحافظة على الإنجازات التي تحققت في منطقة العقبة، والبناء عليها، وأن يتم العمل على إيجاد حلول للتحديات التي تواجه المنطقة.
ولفت أحمد عرموش إلى اهتمام العديد من المستثمرين الأردنيين في الخارج للاستثمار في العقبة، لما توفره من مزايا وفرص استثمارية، داعيا لإيجاد أطر مؤسسية حاضنة لتوجيه هذه الاستثمارات.
بدورها، لفتت مقررة تجمع لجان المرأة في العقبة حنان المصري للدعم الذي يحظى به القطاع النسائي في المملكة، مؤكدة ضرورة تعزيز دور المرأة في العقبة بشكل مؤسساتي.
وقال منسق هيئة شباب كلنا الأردن في العقبة، عمر العشوش، إن ما يحظى به الشباب من دعم ملكي هو عامل تحفيز لهم.
وأشار عطاالله الفيومي، إلى أهمية التواصل بين سلطة المنطقة الخاصة وأبناء المجتمع المحلي في العقبة.
وأكدت المفوض السابق في منطقة العقبة نسيمة الفاخري، على ضرورة التركيز في المرحلة المقبلة على جلب الاستثمارات الصناعية والسياحية لما لها من أثر في التخفيف من نسب البطالة.
وأشار النائب السابق أحمد حرارة، إلى معالجة مشكلتي الفقر والبطالة، وأهمية التركيز على الاستثمارات الصغيرة والمتوسطة التي تنعكس بشكل سريع على تحسين حياة المواطنين.
وحضر اللقاء، رئيس الديوان الملكي الهاشمي، ومدير مكتب جلالة الملك، ومستشار جلالة الملك للشؤون العسكرية رئيس هيئة الأركان المشتركة، ومستشار جلالة الملك لشؤون العشائر، ووزير الداخلية، ورئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، وأمين عام الديوان الملكي الهاشمي، ومدير الأمن العام، ومحافظ العقبة، وعدد من كبار المسؤولين في المحافظة.  - (بترا- صالح الدعجة)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »لقاء راىع ... (ابو عبدالله)

    الجمعة 31 تموز / يوليو 2015.
    لقد كان لقاء راىعا مع جلالة الملك في العقبة ...
    وهذه من صفات القيادة الهاشمية النبيلة في التواصل المباشر مع جميع فىات وطبقات ابناء الوطن الواحد ...
    كان ايصال رأي وشرح لسياسة الاردن الخارجية والداخلية المباشر من جلالة الملك له معان كثيرة ... ???
    من اهمها هو اشراك الناس ودفعهم لتحمل مسولياتهم بابداء رأيهم ازاء كل ما يجري من حولنا او في داخل الوطن ...
    الثقة بالقرار والتفكير بصوت مرتفع وامام الجميع لما يدور في خلجات الانفس من افكار وقرارات ...
    الاستماع لهموم ومشاكل الناس مباشرة ومن دون قيود او تعقيدات ...
    المكاشفة المستمرة تعني مراجعة وتواصل مع رأي الشارع وتوحي برسالة مهمة وهي ان ابناء الوطن جميعا هم اهل للثقة ومرحب برأيهم ويمكن الاستماع _بل _ والاخذ والاستىناس برأيهم ...
    لا تحد بعيد في هذا البلد عن جلالة الملك فهو صمام الامان للجميع والراع والاب للجميع وتفصلة مسافة واحدة ومتساوية مع الجميع مع اختلاف اتجاهاتهم وتوجهاتهم ...
    افكار جلالة الملك داىما جديدة وديناميكية وتراع تطور الحياة وتدفع للمزيد من العطاء والانجاز وتبحث عن التميز والافكار الخلاقة من اجل بناء وتطوير وراحة ورفاهية الانسان الاردني ...
    الاردنيون جميعا يسيرون خلف قاىدهم وقيادتهم الهاشمية بكل ثقة وعزيمة واصرار وتحد وسيبقون كذلك ...