حوار الأمتار الأخيرة قبل "استثنائية الأمة" غدا يؤكد أهمية "البلديات" و"اللامركزية" في مسيرة الإصلاح

تم نشره في السبت 1 آب / أغسطس 2015. 12:00 صباحاً
  • قاعة مجلس الأمة -(تصوير: محمد أبو غوش)

جهاد المنسي

عمان - قبل ساعات من بدء الدورة الاستثنائية لمجلس الأمة السابع عشر، وقبل الجلسة الاولى لمجلس النواب غدا، التي أدرج على جدول أعمال جلستها الافتتاحية مشروع قانون البلديات، استبق مركز الحياة لتنمية المجتمع المدني الموعد الأربعاء الفائت، وعقد ورشة خصصت لبحث مشروعي قانوني البلديات واللامركزية وقراءة آخر المستجدات عليهما.
ولكون المشروعين يعتبران بحسب مراقبين، عماد الدورة الاستثنائية المقبلة وعنصر أساسا من عناصر الاصلاح المنشود، فان ورشات العمل بشأنهما تحظى دوما بوجهات نظر مختلفة، ورؤى متشعبة، وبتوصيات مهمة من قبل مختصين.
ولطالما حفل مجلس النواب في ردهاته بوجهات نظر متباينة حول مشروعي القانونين، وعلى الاخص مشروع قانون اللامركزية، الذي عانى مخاضا نيابيا وحوارا طويلا حوله.
وبحسب اخر المستجدات فإن عددا وافرا من النواب بات أكثر قناعة بالقانون ودوره في عملية الإصلاح المنشود، وهذا ما جرى ملامسته خلال ورشة مركز الحياة، كما يلمس يوميا من أفواه النواب أنفسهم، الأمر الذي يشير الى إمكانية تمرير القانونين، مع تعديلات طفيفة على بعض مواده.
رئيس اللجنة المشتركة (الادارية والقانونية) النائب خميس عطية الذي قامت لجنته بقراءة المشروعين، يؤكد أن المشروعين (اللامركزية والبلديات) يعدان قفزة إيجابية ينبغي البناء عليهما.
ونوه إلى أن لجنته أقرت مواد قانوني اللامركزية والبلديات بعد حوار وطني عام وشامل وغير مسبوق في جميع محافظات المملكة، بالإضافة إلى عقد اجتماعات ولقاءات للجنة داخل مبنى مجلس النواب تم فيهما الاطلاع والأخذ بكافة المقترحات ووجهات النظر التى تلقتها اللجنة من المعنيين.
ونوه إلى أن اللجنة أجرت عددا من التعديلات الجوهرية على القانونين تفي بالغرض بما يخدم الصالح العام للوطن والمواطن، مشددا على أنه لا يوجد أي تعارض بين مواد قانون البلديات واللامركزية.
وعلى نفس المنوال يتحدث النائب مصطفى العماوي، ورئيس اللجنة اللقانونية، الذي يرى أن اللجنة منحت مجالس اللامركزية الشخصية الاعتبارية، والتي تحظى بدورها بالاستقلالين المالي والإداري.
وحول قانون البلديات قال العماوي إن البلديات لها أهمية كبرى في حدود مناطقها من حيث إعداد الخطط الاستراتيجية والتنموية وإعداد دليل احتياجات منطقة البلدية وأولوياتها، بما في ذلك البرامج ومتابعة تنفيذها لتحقيق التنمية المستدامة بمشاركة المجتمعات المحلية وادارة جميع الخدمات والمرافق والمشاريع المحلية المنوطة بها، بالتشارك مع بلديات اخرى أو أي جهة ذات اختصاص.
في ورشة العمل الأخيرة ظهرت أصوات من أحزاب ورؤساء بلديات تطالب بالحد من التغول على صلاحيات البلديات المالية بما فيها السيطرة والحجز على ممتلكاتها وآلياتها، والعمل على إيجاد تشريع يمنع ذلك، وأن يتضمن قانون اللامركزية آلية واضحة لتقسيم الدوائر الانتخابية وتخصيص المقاعد لكل منها، إلى جانب أن تكون مجالس المحافظات منتخبة بالكامل لتكون أكثر قدرة على تمثيل احتياجات المواطن.
أما أبرز التعديلات التي ادخلتها اللجنة على مشروع قانون البلديات، فتتضمن "شطب منح الضابطة العدلية لموظفي البلديات، وشطب مادة كانت تشترط أن يكون رئيس البلدية حاصلا على الشهادة الجامعية الأولى (بكالوريوس)".
أما مشروع قانون اللامركزية الذي يتوقع أن يناقشه المجلس بعد فروغه من "البلديات"، فهو يوسع قاعدة المشاركة الشعبية من خلال إنشاء مجالس تنفيذية في كل محافظة ومجلس محافظة، وتطبيق مبدأ اللامركزية الإدارية على مستوى المحافظات من خلال منح الادارات المحلية صلاحيات أكبر، والتوسع في تبني الانتخابات الديمقراطية نهجا لعمل الدولة ولزيادة المشاركة الشعبية في صنع القرار التنموي.
وبموجب مشروع القانون، فإنه سيشكل في كل محافظة مجلس يسمى المجلس التنفيذي برئاسة المحافظ، كما يكون في كل محافظة مجلس يسمى مجلس المحافظة يتم انتخاب 75 % من أعضائه من قبل الناخبين، وأما الباقي فيتم تعيينهم من قبل مجلس الوزراء بناء على تنسيب من الوزير.
وتكون مدة المجلس المنتخب أربعة أعوام، ويتولى إقرار مشروعات الخطط الاستراتيجية والتنفيذية المتعلقة بالمحافظة والمحالة إليه من المجلس التنفيذي، وإقرار مشروع موازنة المحافظة ضمن السقوف المحددة من وزارة المالية ومراقبة تنفيذ الموازنات السنوية لجميع البلديات في المحافظة، وإقرار احتياجات المحافظة من المشاريع الخدماتية والتنموية والخدمية والاستثمارية والتنموية.
في المجمل فإن الدورة الاستثنائية ستحظى باهتمام من قبل السياسيين، لأنها ستناقش مشاريع ذات تأثير على الحياة السياسية، وخاصة مشروع قانوني البلديات واللامركزية.

jihad.mansi@alghad.jo

التعليق