"سيسكو": الأردن من أكثر دول المنطقة دعما لتكنولوجيا المعلومات

تم نشره في الأحد 2 آب / أغسطس 2015. 12:00 صباحاً

عمان- قال مدير سيسكو في الشرق الأوسط والمشرق العربي زياد سلامة إن التحديات التي واجهتها الشركة في الشرق الأوسط لم تقلل من اهتمامها بقطاع تكنولوجيا المعلومات بل بالعكس وسعت نشاطاتها بشكل أكبر، "كونها وجدت في هذه المنطقة فرصة".
وأضاف في مقابلة مع (بترا) إن الفرصة التي تراها الشركة في المنطقة تتمثل في دعم الدول لصناعة تكنولوجيا المعلومات، وخصوصا الأردن التي أقامت معه سيسكو شراكة استراتيجية.
وأشار إلى أن تقييم دول الشرق الأوسط من ناحية تقنية المعلومات يجب أن يركز على موقع هذه الدول من باقي دول العالم ومدى التطور في شبكات الحكومات الإلكترونية ومدى تسخير التقنية الرقمية في مجال الخدمات بشكل عام.
وقال سلامة ان تركيز سيسكو انصب على كيفية استثمار التقنية الرقمية في الوصول إلى المعلومة، كمرحلة أولى، ثم تسخيرها في قطاع الأعمال، خصوصا التجارة الإلكترونية وخدمات الدفع الإلكتروني، إلى أن دخلت الرقمية مرحلة التفاعلات بالانتقال من قطاع الأعمال إلى القطاع الاجتماعي.
وبين أن التطور الحديث في مجال التقنية الرقمية بالدخول في عصر "إنترنت الأشياء"، الذي يعكس حالة التواصل بين الأجهزة المرتبطة بشبكة الإنترنت والخدمات التي تقدمها للإنسان، حيث دخلت الإنترنت في مناحي الحياة كافة.
وأشار إلى أن عدد الأشخاص المرتبطين بالإنترنت بمختلف الوسائل، يبلغ حاليا نحو 14 مليارا مع توقعات بأن يصل عدد المتصلين بالإنترنت إلى خمسين مليارا العام 2020.
ولفت إلى دراسة أجرتها سيسكو حول فائدة "إنترنت الاشياء" للأفراد والشركات والحكومات، تتعلق بـ60 خدمة، أثبتت أن القيمة المضافة للأفراد والشركات والحكومات بلغت نحو 19 تريليون دولار، متسائلا كم ستكون الفائدة التي يجنيها المجتمع من الاعتماد على تكنولوجيا المعلومات في مناحي الحياة، إذ ما وسعنا دائرة الخدمات التي يتم تقديمها إلكترونيا.
وحول التحديات التي تواجه صناعة تكنولوجيا المعلومات في الشرق الأوسط، قال سلامة إن أبرز التحديات تتمثل في عدم الاستقرار السياسي الذي يؤثر على الاستثمارات في المنطقة، وهبوط سعر النفط الذي أثر على تراجع ترتيب الدول من الناحية الرقمية بسبب تراجع الاستثمارات في هذا المجال، خصوصا في دول الخليج العربي، التي اختصرت الكثير من مشروعات النطاق العريض الذي يعد الأساس بالنسبة للخدمات الرقمية.
وزاد أن أهم تحد يواجه تقنية المعلومات هو عدم توافق مخرجات التعليم مع متطلبات العصر، خصوصا ما يتصل في إنترنت الأشياء، الأمر الذي يحتاج إلى تعديل جذري في مناهج التعليم، خصوصا الذي يتصل بتكنولوجيا المعلومات.
وفي هذا المجال، قال إن شركة سيسكو كانت سباقة في تشكيل الأكاديميات في مجال تكنولوجيا المعلومات، وهي جزء من المسؤولية الاجتماعية للشركة، حيث تنتشر في 150 دولة حول العالم، منها 480 أكاديمية في 15 دولة في الشرق الأوسط مسجل فيها حاليا نحو 43 ألف طالب وطالبة ويعمل فيها ألف محاضر.
وأضاف أن ما يميز الشرق الأوسط، والأردن بشكل خاص، ارتفاع نسبة مشاركة الإناث في البرامج التقنية والتي تتجاوز 35 بالمائة، وهي من أعلى النسب، وذلك بتشجيع من مبادرة جلالة الملك للشراكة بين القطاعين العام والخاص ومنها سيسكو.
وأكد أن دخول الأكاديمية في مجال التدريب بمجال تكنولوجيا المعلومات أسهم في تخريج 200 ألف طالب منذ بدء عمل أكاديمية سيسكو العام 1999 في المنطقة من بينهم 13 ألف خريج من الأردن.وقال إن الأكاديمية عملت على تطوير مناهج تدريب ضمن مبادرات ركزت على قطاعات محددة مثل الصحة والتعليم، وحديثا تم إدخال مواد تعليمية وتدريبية تتعلق في إنترنت الأشياء.
وأشار إلى أن سيسكو، وضمن مبادرة تطوير التعليم في المملكة، اقترحت على وزارة التربية والتعليم إدخال مناهج جديدة للمدارس، منها انترنت الأشياء وأساسيات تقنية المعلومات، وليس اقتصارها على الجامعات.
وحول مبادرة تحسين خدمات القطاع الصحي في المملكة، والتي تشمل الرعاية الصحية عن بعد، قال سلامة إنها أسهمت في توفير الوقت والجهد على المواطن والحكومة، بتوفير تشخيص طبي من امهر الأطباء للمرضى في المحافظات والمناطق البعيدة. وأكد أن هذه المبادرة، التي تأتي في إطار المسؤولية الاجتماعية للشركة، تعد من أنجح المبادرات وأحد أهم الأمثلة على الشركة بين القطاعين العام والخاص بتسخير حلول وتقنيات سيسكو لتأمين العلاج عن بعد، والتي بدأت باستثمار من الشركة بربط مستشفيين، ومراكز صحية رئيسة في المملكة.
وأشار إلى مشروعات أخرى تنفذها سيسكو في البادية الأردنية في مجالات عديدة، منها الخدمات الصحية، إلى جانب توقيع اتفاقية مع الخدمات الطبية الملكية، إبان اجتماعات المنتدى الاقتصادي العالمي التي التأمت في البحر الميت أيار الماضي، لتوسيع خدمة التشخيص والعلاج عن بعد لأكبر عدد من المستشفيات في المملكة.
وقال "العقبة الوحيدة أمام توسع خدمات التشخيص عن بعد الحاجة إلى تسريع تنفيذ شبكة الألياف الضوئية الوطنية التي تعتمد عليها تقنيات الخدمات الصحية عن بعد".
وأضاف أن المملكة قطعت شوطا في سبيل تهيئة البنية التحتية، لكن ونتيجة لما جرى في المنطقة، فقد تأثر مستوى الاستثمار وبالتالي تأخر التنفيذ. -(بترا )

التعليق