فشل مفاوضات انسحاب "داعش" من مخيم اليرموك

تم نشره في الثلاثاء 4 آب / أغسطس 2015. 12:00 صباحاً
  • عناصر من تنظيم داعش - (أرشيفية)

نادية سعد الدين

عمان- قال أمين سر تحالف الفصائل الفلسطينية خالد عبد المجيد إن "المفاوضات التي جرت، الشهر الماضي، بين ممثلي منظمة التحرير وتنظيمي "داعش" و"جبهة النصرة"، لم تحقق أي نتيجة لجهة انسحاب عناصرهم المقاتلة من مخيم اليرموك وتسوية أوضاع الموجودين منهم".
وأضاف، لـ"الغد" من دمشق، إن "المنظمة أرسلت، خلال الشهر الماضي، مندوبين عنها للحوار والتفاوض مع تنظيم "داعش" من أجل تنفيذ الإتفاق القديم بشأن انسحابه من مخيم اليرموك، الذي لم يبق فيه سوى 7 آلاف لاجئ فلسطيني فقط".
وأوضح بأن "تلك المفاوضات أخفقت في تحقيق أي نتيجة، حيث استمر التنظيم في شن الهجوم على المخيم".
ولفت إلى أن "التحالف عقد عدة اجتماعات لتقييم ما جرى من اتصالات، وخلص إلى عدم نجاعة استمرارها"، ما يشكل "موطن الخلاف مع بعض الفصائل التي تنظر إلى خط المفاوضات سبيلاً وحيداً لمعالجة أزمة اليرموك، بينما يشكل فرصة كافية للمسلحين لالتقاط الأنفاس قبل شنّ هجوم جديد".
وبين أنه "قبل وفترة وجيزة توقفت تلك الاتصالات بسبب قيام "داعش" بالتصعيد العسكري واستمرار الاشتباكات مع الفصائل الفلسطينية".
وأفاد بأن عناصر "داعش" و"النصرة" شنت قبل فترة هجوماً على محور شارع فلسطين واستطاعت استعادة بعض الأبنية التي سيطرت عليها سابقاً "أكناف بيت المقدس" والفصائل، واستمرت الاشتباكات المتقطعة، حيث استطاعت الفصائل استعادة بعض المواقع". واعتبر أن "هذه الخطوة محاولة جديدة من جانب "داعش" لاختراق المخيم باتجاه العاصمة، ولكنه فشل في ذلك رغم تحقيقه بعض التقدم". وتحدث عن "اتصالات غير مباشرة جرت بين تنظيمي "داعش" و"جبهة النصرة" وجهات مسؤولة في الدولة السورية للتفاوض حول انسحاب المجموعات المسلحة من المنطقة الجنوبية، من دون أن تسفر، أيضاً، عن نتائج حتى الآن".
وأشار إلى أن "منظمة التحرير دخلت على خط الوساطة بين الطرفين، في الوقت الذي أجرت فيه، أيضاً، مفاوضات مع التنظيمين لبحث انسحابهم من مخيم اليرموك". وأوضح أن "داعش" و"النصرة" طلبا "انسحاب 1100 مقاتل مسلح من المنطقة الجنوبية، التي تضم اليرموك والحجر الأسود والتضامن، شريطة إبقاء أسلحتهم معهم، مع تسوية أوضاع أعداد أخرى منهم سيبقون بناء على إتمام مصالحة".
وبين أن "النظام السوري وافق على انسحاب المجموعات المسلحة، من دون السلاح، وبالتالي رفض رحيلهم بسلاحهم، حيث أنهم سيتوجهون إلى حوران للالتحاق بعناصرهم المقاتلة هناك".
على صعيد متصل، قال مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، ومقره بيروت، إن "معظم اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في سورية يعيشون نكبة جديدة بكل المعايير".
وأفاد، في تقرير أصدره مؤخراً، إلى "لجوء نحو 270 ألفاً، من حوالي 630 ألفاً، صوبّ ملاذات أكثر أمناً داخل سورية، ومغادرة أكثر من مئة ألف للخارج، أما الباقون، فتحت النار والحصار".
وأشار إلى أنه "قد قُتِل أو توفي نحو 2900 فلسطيني في سورية حتى أواخر شهر حزيران (يونيو) 2015".
ولم يستبعد "استمرار أزمة ومعاناة فلسطينيي سورية في السنتين أو الثلاث القادمتين على الأقل"، في ظل غياب "أفق إيجابي لمستقبلهم، فسواء استمر الصراع الحالي أم حدث تفكك للدولة السورية إلى كيانات طائفية وعرقية، فإن معاناتهم ستستمر، بالإضافة إلى تراجع وضمور أعدادهم".
وأضاف "قد يتوقف التدهور في وضع فلسطيني سورية إذا ما توصلت الأطراف المتصارعة، بدعم من البيئة الإقليمية والدولية، إلى تسوية سياسية تحافظ على الدولة السورية ووحدتها". واعتبر أن "عودة الوضع الفلسطيني إلى ما كان عليه سيبقى مرتهناً بمجموعة من العوامل المرتبطة أساساً بشكل النظام الجديد وقوته واتجاهاته السياسية، وقدرته على التعامل مع الضغوط والإملاءات الخارجية".  ودعا إلى "ايجاد مرجعية فلسطينية موحدة من أجل التصدي لمشاريع تصفية قضية اللاجئين ووجودهم في مخيماتهم".

التعليق