مركز دراسات الشرق الأوسط يناقش "المضمون السياسي لمشروع العودة"

أكاديميون وحزبيون يدعون لوضع نظرية سياسية لمشروع عودة اللاجئين الفلسطينيين

تم نشره في الاثنين 10 آب / أغسطس 2015. 12:00 صباحاً

عمان-الغد- أكد أكاديميون ورؤساء مؤسسات ولجان حزبية ونقابية وأهلية عاملة في قضية اللاجئين الفلسطينيين، ضرورة الانتقال من مرحلة التأكيد على حق العودة الذي أصبح حقا مسلماً به كفلته كل القوانين الدولية، وصولا إلى مرحلة تشكيل نظرية للمشروع السياسي للعودة ووضع المضامين السياسية له، وبحث آليات محددة لتطبيقه.
جاء ذلك خلال ورشة عقدها مركز دراسات الشرق الأوسط في عمان أول من أمس، بعنوان "المضمون السياسي لمشروع وحق العودة".
وشدد المشاركون على ضرورة "بث الوعي الوطني الفلسطيني في نفوس أبناء الشعب الفلسطيني ابتداء من مرحلة الطفولة لغرس القضية الفلسطينية في نفوسهم، واستقراء مدى تفاعل الجيل معها، مع التأكيد على أن نيل جنسية دولة أو مواطنتها لا يعني إلغاء حق العودة، وأن مكان السكن لا يحدد صفة اللاجئ الذي لا يلغى بإلغاء وجوده في المخيمات".
وناقش المتحدثون "توحيد الموقف الفلسطيني والتمسك بحق العودة، في ظل تراجع الاهتمام العربي الرسمي بالقضية الفلسطينية"، محذرين من "مخططات تجزئة تطبيق حق العودة وفق معايير إسرائيلية".
ولفتوا إلى "ضعف الحراك الدبلوماسي الفلسطيني والعربي في دول العالم للتأكيد على حقوق الشعب الفلسطيني مقارنة بالاختراق الإسرائيلي في عدد من دول العالم، وخاصة حق العودة وتقرير المصير".
وبحث المشاركون "المبادئ الأساسية المتضمنة لمشروع العودة وكيفية الوصول إلى إنشاء حركة العودة الفلسطينية كحركة سياسية متخصصة بتطبيق مشروع العودة، والمحافظة على الحق القانوني للاجئين الفلسطينيين داخل وخارج فلسطين المحتلة".
وبينوا أن "تطبيق حق تقرير المصير يستلزم تحقيق العودة أولاً"، لافتين إلى أهمية "إنشاء هيئة تجمع المؤسسات العاملة للقضية الفلسطينية في مختلف دول العالم، والتواصل مع البرلمانات والمؤسسات الدولية لكسب تضامنهم مع قضية الشعب الفلسطيني".
وتوقفوا عند حيوية "تنسيق الحراك الفلسطيني في دول جوار فلسطين خاصةً والعالم بشكل عام، والعمل على بلورة استراتيجية وطنية شعبية للدفاع عن حق العودة يتم تمويلها من صندوق خاص ينشأ لهذه الغاية".
وأشار المتحدثون إلى ضرورة "تفعيل الحراك الحزبي عربياً تجاه قضية فلسطين تحت شعار "فلسطين توحدنا"، مع ترك الخلافات المتعلقة حول باقي ملفات المنطقة جانباً، وصولا إلى عمل عربي مشترك يخدم قضية اللاجئين الفلسطينيين ويساهم في تحقيق مشروع عربي فلسطيني للعودة".
وحذروا "مما تتضمنه المبادرة العربية للسلام بحديثها عن حل يتم الاتفاق عليه في ملف اللاجئين وليس المطالبة بعودتهم".
وبحثوا "آلية الاستفادة من نصوص القانون الدولي لتحقيق حق العودة"، مؤكدين "رفض اللاجئين الفلسطينيين القاطع للتوطين حيثما يتواجدون، مقابل تمسكهم بحق عودتهم إلى ديارهم وأراضيهم التي هُجّروا منها بفعل العدوان الصهيوني في العام 1948".
واعتبروا أن "ما يجري في وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" تحت عنوان العجز المالي هو محاولة لتصفيتها والالتفاف على القرار الأممي 194، واستخدامها كورقة ضغط على اللاجئين الفلسطينيين لقبول الحلول الدولية المطروحة بخصوص توطينهم وتخليهم عن حق العودة".
وطالبوا "بالتحرك السياسي لاستصدار قرار يجعل موازنة "الأونروا" ثابتة من الأمم المتحدة أسوة بغيرها من الوكالات المتخصصة وعدم إبقائها رهن التبرعات والمنح الطوعية للدول المانحة".

التعليق