وزارة المالية تكشف عن البرنامج التنفيذي للإصلاح المالي للأعوام 2015 - 2018

طوقان: لا ضرائب جديدة والتركيز على الاستخدام الأكفأ للموارد المالية

تم نشره في الاثنين 10 آب / أغسطس 2015. 11:00 مـساءً
  • وزير المالية الدكتور امية طوقان خلال المؤتمر الصحفي أمس - (بترا)

يوسف محمد ضمرة

عمان- كشف وزير المالية، الدكتور أمية طوقان، عن أبرز محاور البرنامج التنفيذي للإصلاح المالي للأعوام 2015-2018، والبالغة 7 محاور، مؤكدا أنها لا تتضمن فرض ضرائب وأعباء مالية جديدة على المواطنين، بل تعزز تحصيل الايرادات وتضبط النفقات لاستخدام الموارد المتاحة بشكل كفؤ.
وبين طوقان أنه سيتم من خلال البرنامج الوطني للإصلاح الاقتصادي الجديد المنوي الاتفاق عليه مع صندوق النقد الدولي مطلع العام المقبل التركيز على الإصلاحات الهيكلية لتحسين بيئة الاستثمار وسوق العمل.
واستعرض الوزير طوقان، خلال لقاء صحفي عقده أمس في مبنى الوزارة وبحضور أمين عام الوزارة الدكتور عز الدين كناكرية وعدد من المديرين العامين لوزارة المالية،  التطورات الاقتصادية وآخرها بالنسبة للانتهاء من برنامج الاستعداد الائتماني مع صندوق النقد الدولي.
وقال طوقان إن "البرنامج التنفيذي للإصلاح المالي للأعوام 2015 - 2018"، يعكس الإجراءات التنفيذية التي ستقوم وزارة المالية بمتابعة تنفيذها سواءً في دوائرها التابعة للوزارة أو الوزارات والدوائر الحكومية الأخرى.
ولفت إلى أن هذا البرنامج يتزامن مع قرب انتهاء برنامج الإصلاح المالي والاقتصادي الجاري تنفيذه مع صندوق النقد الدولي، بهدف مواصلة الإصلاحات المالية والمحافظة على المكتسبات المتحققة.
وتابع طوقان قائلا: "يأتي هذا البرنامج جنباً إلى جنب مع البرامج التنفيذية التي تنفذها الوزارات والدوائر الحكومية الأخرى، في حين يمثل البرنامج التنفيذي لوزارة المالية ما يتعلق بالإجراءات المالية التي يمكن أن يتم تنفيذها في الوزارات والدوائر الحكومية بما يعمل على تعزيز الإيرادات المحلية وتخفيض النفقات الجارية". وشدد طوقان أن هذا البرنامج منسجم مع المرحلة الأولى من خطة الحكومة لرؤيا 2025 والتي أعدت بتوجيهات من جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين.
تعزيز الإيرادات العامة
وحول تفاصيل المحاور الـ7 أوضح، طوقان أن المحور الأول يتعلق بتعزيز الإيرادات العامة من خلال مشروع قانون توريد الإيرادات الحكومية والذي يهدف إلى معالجة الاستثناءات في تحصيل الإيرادات، بالإضافة إلى مشروع معدل لقانون الإقامة؛ حيث يهدف إلى تعزيز الإيرادات.
كما أشار إلى مشروع قانون الأموال العامة كجزء من محور تعزيز الإيرادات يهدف إلى تفعيل اجراءات تحصيل الأموال العامة، وتوسيع تحصيل الإيرادات باستخدام التقنيات الحديثة وتهدف إلى سرعة تحصيل الإيرادات العامة للدولة، بالإضافة إلى توسيع الخدمات التي يقدمها نظام الأبنية والأراضي لتشمل رخص المهن والرسوم، إضافة إلى ضريبة الأبنية، وتعليمات بيع الأموال غير المنقولة وتهدف إلى تحصيل حقوق الخزينة.
محور ترشيد وضبط النفقات
وحول المحور الثاني من البرنامج التنفيذي للإصلاح المالي للأعوام 2015 - 2018 والمتعلق بضبط النفقات، قال طوقان إنه يتعلق بتوسيع استخدام الطاقة الشمسية في المباني الحكومية من أجل تخفيض فاتورة الكهرباء للوزارات والدوائر الحكومية من خلال ترشيد الكميات المستهلكة سنوياً بحيث تكون حسب الاحتياجات الفعلية.
وأضاف "ان البرنامج يتضمن إعداد نظام إلكتروني للمشتريات الحكومية لوضع آلية موحدة ومحوسبة للمشتريات الحكومية في كافة الدوائر المعنية بعمليات الشراء، وإعداد نظام الكتروني لإدارة المخزون الحكومي والموجودات الحكومية حتى يصار إلى عمل قاعدة بيانات موحدة وتطوير النظام ليشمل كلف وقيم المخزون وتطبيقه على كافة الوزارات والدوائر".
كما بين طوقان فيما يتعلق بضبط النفقات أن البرنامج يتضمن إعداد نظام إلكتروني لإدارة المركبات الحكومية حتى يتم تتبع السيارات الحكومية من خلال نظام (GPS) من أجل خفض حركة السيارات وتخفيض كميات استهلاك المحروقات إلا للغايات الرسمية، بالإضافة إلى اعتماد البطاقات الإلكترونية في تزويد السيارات الحكومية بالمحروقات وهي بطاقة ممغنطة إلكترونية، مبينا أن العملية تنظيمية تهدف إلى خفض استهلاك المحروقات من خلال وضع سقوف كمية لكل سيارة يتم ضبطها إلكترونياً من خلال البطاقة.
وتابع توضيحه بشأن محور ضبط النفقات بالقول "إن الشراء التدريجي للمباني الحكومية والمباني والسفارات المستأجرة يخفض بشكل تدريجي لكلفة استئجار المباني الحكومية، إلى جانب محور يتعلق بالإنفاق الرأسمالي؛ حيث سيصار إلى تطوير ضوابط للأوامر التغيرية للعطاءات وتخفيض قيمة الاستملاكات واعتماد آليات جديدة لعمليات الشراء والاستهلاك وتعديل التشريعات الناظمة لعملية الاستملاكات".
 تخفيض العجز في الموازنة
وحول محور تخفيض العجز في الموازنة كجزء من البرنامج التنفيذي للإصلاح المالي للأعوام 2015 - 2018، قال طوقان "سيتم تخفيض العجز في الموازنة من خلال عدة إجراءات من خلال محور تعزيز حصيلة الإيرادات المحلية ومحور ترشيد وضبط الإنفاق العام ومحور مساهمة الإنفاق الرأسمالي في النمو الاقتصادي، وخصوصا بالتنسيق مع وزارة المياه والري ووزارة الطاقة بهدف تخفيض نسبة الفاقد في الكهرباء والمياه".
محور إدارة الدين العام
أما بالنسبة للمحور الرابع من البرنامج التنفيذي للإصلاح المالي للأعوام 2015 - 2018، والذي بات الأكثر شهرة ومثار نقد للحكومة بالنسبة للدين، فبين طوقان بأنه سيتم "تحديث مؤشرات استراتيجية الدين العام بما يحقق الاستدامة بأفضل الشروط وأقل التكاليف، بالإضافة لإعداد استراتيجية لإدارة الدين العامة على أساس تحليل التكاليف والمخاطر لعدة سيناريوهات للاقتراض، وتحديثها بشكل دوري".
وأشار طوقان إلى سعي الوزارة كجزء من إدارة الدين العام بتنويع مصادر التمويل وإدخال أدوات جديدة كالصكوك الإسلامية للسعي للحصول على كفالات للسندات الدولية التي تصدرها الحكومة واستكمال إجراءات إصدار صكوك التمويل الإسلامي للاستفادة من السيولة الفائضة لدى البنوك الإسلامية، إلى جانب تحسين الاستغلال الأمثل لسحوبات القروض الخارجية، واستكمال وتوسيع تطبيق حساب الخزينة الموحد: توسيع تغطية حساب الخزينة الموحد ليشمل جميع الحسابات بالعملة الأجنبية والمحلية من خلال التوصل إلى آلية قابلة للتطبيق وبالتنسيق مع البنك المركزي الأردني.
محور توجه الإنفاق الرأسمالي لتعزيز النمو الاقتصادي
كما بين وزير المالية طوقان بأن تحقيق نسب قوية هو محور من ضمن البرنامج التنفيذي للإصلاح المالي للأعوام 2015 - 2018، لما له من أثر إيجابي على مستويات معيشية المواطنين، مشيرا إلى أهمية توفير كافة الأمور الجاذبة للاستثمار والمستثمرين واستغلال المزايا التي تتمتع بها المملكة مقارنة بالعديد من دول المنطقة.
وتابع قائلا: "سيتم استكمال التشريعات اللازمة للبدء بإعداد مشاريع شراكة مع القطاع الخاص، وتمويل المشاريع من خلال إصدار الصكوك الإسلامية، ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتأسيس وحدة لدراسة جدوى المشاريع الرأسمالية الحكومية قبل البدء".
محور الرقابة المالية
كما بين طوقان أن البرنامج التنفيذي للإصلاح المالي للأعوام 2015 - 2018، يركز على الرقابة المالية كجزء رئيسي للاستخدام الأمثل للموارد المالية حيث يتضمن البرنامج  تطوير آليات الرقابة المالية الانتقال من الرقابة الشكلية إلى الرقابة الفعلية، وتوسيع نطاق نظام إدارة المعلومات المالية GFMIS على الوزارات والدوائر الحكومية في الموازنة شمول جميع الوزارة والدوائر الحكومية بنظام الـGFMIS.
كما أشار إلى أن الوزارة من خلال نظام إدارة المعلومات المالية GFMIS ستقوم بتطبيقه أيضا المؤسسات المستقلة لأحكام الرقابة المالية على الوحدات الحكومية المستقلة، بالإضافة إلى إعداد أدلة رقابية للمراقبين الماليين لتكون مرشدا ودليلا لعمل المراقب المالي وتسهيل وتبسيط العمل.
وبين طوقان أن وزارة المالية تتولى إصدار تعليمات وأسس جديدة لتسمية وتقييم ممثلي الحكومة في الشركات، وذلك بهدف تحسين أداء ممثلي الحكومة في الشركات، بالإضافة لتوجهها إلى تطبيق معايير المحاسبة في القطاع العام والانتقال من العمل بالأساس النقدي للعمل بأساس الاستحقاق.
 محور تعزيز الشفافية والإفصاح المالي
وحول محور تعزيز الشفافية، قال كناكرية إن "الالتزام بنشر البيانات المالية في موعدها دون تأخير ووضع إطار زمني للانتهاء من تجميع البيانات وتضمينها في النشرات ضمن إطار زمني متفق عليه (ستة أسابيع من انتهاء الشهر)، سيتيح للجميع الحصول على المعلومات بشكل منظم.
كما أشار كناكرية إلى تسريع فترة إصدار الحسابات الختامية للموازنة العامة والحسابات الختامية للوحدات الحكومية العمل على تعظيم الاستفادة من البرامج الحاسوبية والربط الإلكتروني ورفد الأقسام المعنية بالموظفين المدربين لتسريع إصدار الحساب الختامي للموازنة العامة والوحدات الحكومية بفترة لا تتعدى 90 يوما من انتهاء السنة المالية المنقضية، بدلا من 120 يوما حسب الحد الأعلى للمدة الدستورية.
ولفت إلى إدراج مفهوم العجز المجمع لتسجيل البيانات المالية للموازنة والوحدات الحكومية، والعمل على توسيع مفهوم العجز ليشمل عجز الوحدات الحكومية لإضفاء مزيد من الشفافية على أسباب تفاقم العجز خارج الجهات المتضمنة بقانون الموازنة العامة، وخاصة شركة الكهرباء الوطنية وسلطة المياه ليسهل تتبع تفسير نمو الدين العام.
كما أكد كناكرية السعي كجزء من البرنامج التنفيذي للإصلاح المالي للأعوام 2015 - 2018، إلى زيادة مستوى الشفافية في البيانات المالية لتشمل البلديات والجامعات والشركات المملوكة للحكومة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير بيانات الوحدات الحكومية والبلديات ومؤسسة الضمان الاجتماعي بشكل دوري منتظم تدريجيا، حيث يتم تزويدنا بها بشكل سنوي فقط.
وأشار فيما يتعلق بمحور الشفافية إلى توسيع نطاق البيانات ودوريتها والاستمرار بالالتزام بنشر البيانات المالية وفق معايير نشر البيانات المالية الدولية SDDS ومواصلة تحديثها بما يتناسب مع مستجدات المعيار الخاص لنشر البيانات المالية SDDS، والمحافظة على زيادة الأردن عربيا في هذا المعيار، واتخاذ الإجراءات اللازمة للعمل على تطبيق دليل الحسابات 2014 وحسب متطلبات المعيار للعام 2014.
وبين أن البرنامج يتضمن كذلك توسيع نطاق آليات النشر المعتمدة بالموقع الخارجي والداخلي والعمل على تطوير وإيجاد آليات تضمن دقة البيانات، وتكفل إتاحة وعلانية المعلومات، وسهولة الوصول إليها، وتوسيع نطاق المتابعين والفئات المستهدفة، والعمل على الارتقاء بمستوى الموقع الخارجي والموقع الداخلي، وضمان استيفائه لكافة الشروط والمتطلبات العالمية لضمان التنافس في الجوائز الإقليمية.

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »التجاهل (huda)

    الثلاثاء 11 آب / أغسطس 2015.
    الحكومة تتجاهل ان احد اهم اسباب عجز الموازنة هو تضخم القطاع العام حيث بات عبئا ثقيلا على الاقتصاد الاردني واحد اسباب ضعف نموه لذا يجب وقف كافة اشكال التعيينات في كافة اجهزة ومؤسسات الدولة لمدة لا تقل عن ٣ سنوات بما ذلك كافة الاجهزة الامنية والعسكرية والمدنية وبما في ذلك الصحة والتعليم اذ لا بد من ترشيق الجهاز ليكون اكثر كفاءة وفاعلية ويجب تسريح وانهاء خدمات كافة المترهلين واللذين يعيقون العمل