بوادر أزمة في ميناء العقبة و"الموانئ" تنفي

تم نشره في الأربعاء 12 آب / أغسطس 2015. 12:00 صباحاً
  • باخرة ترسو في ميناء العقبة - (أرشيفية)

سماح بيبرس

عمان - بدأت تلوح في الأفق أزمة حاويات في ميناء العقبة الرئيسي بعد أن كشفت مصادر متعددة أن عددا من البواخر باتت تحول مسارها من موانئ سورية باتجاه خليج العقبة.
وفيما تؤكد مصادر لـ"الغد" أن نواة الأزمة تكونت قبل أسابيع إلا أن إدارة الميناء الرئيسي الممثلة بمؤسسة الموانئ نفت وجود أزمة أصلا.
لكن نقابة وكلاء ملاحة الأردن ونقابة العاملين بمؤسسة الموانئ أكدتا أن هنالك أزمة بواخر بالفعل بدليل أن هنالك  12 باخرة في ميناء العقبة الرئيسي مازالت تنتظر تنزيل بضائعها حتى أمس.
وما يزال عدد البواخر يزداد باستمرار بحسب المصادر التي أكدت أن الميناء يعاني أصلا من نقص الأيدي العاملة وعدد الآليات.
وكانت إدارة الميناء طلبت من رئاسة الوزراء توظيف ما يزيد على 400 عامل منذ أشهر لكنّها عينت 40 عاملا فقط وهو ما أكدته المؤسسة ونقابة ملاحة الأردن.
مدير مؤسسة الموانئ بالوكالة منصور قوقزة نفى وجود أزمة في الميناء الرئيسي أو حتى "بوادر لأزمة محتملة" لكنه أكد في ذات الوقت "وجود نقص في العمالة في الميناء" و"طلب المؤسسة من الحكومة توظيف عمال جدد".
وأشار قوقزة إلى أن التحميل والتنزيل على أكمل وجه حاليا وأضاف "أنّ هناك ضغطا في عدد البواخر التي قدمت للميناء بشكل مفاجئ" ويتم التعامل معها بشكل جيد في المرحلة الراهنة.
أمين سر اللجنة النقابية للعاملين بمؤسسة الموانئ أحمد الحطيبات قال "إننا نواجه مشكلة إذ أنّ عدد بواخر الانتظار أكثر من المصطفة على رصيف العقبة".
وأشار الحطيبات الى أنّ الباخرة باتت تصطف حوالي 5 أيام إلى أن يتم تنزيل البضائع منها.
وأضاف "المشكلة الاساسية تكمن في عدم توفر عدد كاف من عمال الميناء إضافة الى نقص الآليات".
وزاد "هناك نقص في الكوادر العاملة في مؤسسة الموانئ".
وأِشار إلى أن الادارة كانت في وقت سابق قد قلّصت عدد العاملين حيث خرج أكثر من 600 عامل إلى التقاعد المبكر.  
نقابة ملاحة الأردن أكدت في تصريحات لـ "الغد" أنّ الأزمة في الميناء الرئيسي بدأت مع بداية الشهر الحالي بسبب ازدياد البواخر القادمة للميناء خاصة البواخر التي كانت وجهتها طرطوس والموانئ السورية حيث تحوّلت جميع البضائع إلى العقبة.
وأشارت النقابة الى أنّه يتواجد حاليا حوالي 17 باخرة في الميناء الرئيسي بانتظار التفريغ والتحميل وهذه ظاهرة يجب أن يتم معالجتها فورا.
وأشار إلى أن الأزمة وبعد أن انتهت من ميناء الحاويات ستنتقل إلى الميناء الرئيسي.
وأشارت النقابة إلى أن الازمة ستزداد مع عدم وجود العمالة الكافية لتفريغ هذه البواخر حيث أن هناك نقصا حادا في العمّال والآليات، علما بأن المعلومات الواردة من الميناء الرئيسي تفيد بأنّ ادارة ميناء العقبة كانت تتوقع مثل هذه الزيادة وطلبت من رئاسة الوزراء الموافقة على تعيين 400 عامل لمواجهة التحديات لكن رئاسة الوزراء وافقت على تعيين 40 عاملا فقط.
وأشارت النقابة إلى أنه إذا استمرت الحال على ما هي عليه فإننا أمام أزمة وانعكاسات مالية سيئة على الأردن وعلى سمعة ميناء العقبة والذي أمامه الفرصة كاملة لإثبات وجوده في الساحة الاقليمية ليصبح ميناء محوريا.
وأكدت النقابة أنه على الجميع أن يتحمّل المسؤولية التي ستنعكس على الأردن خاصة إذا لم يكن هناك بوادر وقرارات جيدة لمواجهة مثل هذه الظروف.
ويضم الميناء الرئيسي 12 رصيفا ويستعمل لمناولة البضائع المختلفة والحبوب وتصدير الفوسفات والسيارات والنقل بالمواعين.

samah.bibars@alghad.jo

التعليق