الموت يغيب الفنان نور الشريف

تم نشره في الثلاثاء 11 آب / أغسطس 2015. 11:00 مـساءً
  • الفنان الراحل نور الشريف - (أرشيفية)

عمان -الغد - غيب الموت أمس، الفنان المصري نور الشريف عن 74 عاما، بعد صراع مع المرض، إثر تدهور حالته الصحية فى مستشفى الصفا بحي المهندسين في العاصمة المصرية القاهرة.
ونقلت وكالة الشرق الأوسط المصرية عن سامح الصريطي وكيل نقابة المهن التمثيلية قوله إن جثمان الشريف سيشيع اليوم الأربعاء من مسجد الشرطة في مدينة 6 أكتوبر، عقب صلاة الظهر.
وكان نور الشريف يستعد لتصوير مسلسل "أولاد التهامي" الشهر المقبل للمؤلف مصطفى محرم.
وينحدر الشريف من قرية طنبدي في محافظة المنيا وارتبط بالفنانة بوسي لسنوات طويلة قبل أن ينفصلا في العام 2006. ولهما ابنتان، هما سارة ومي.
ولد نور الشريف، واسمه الحقيقي "محمد جابر محمد عبدالله"، يوم 28 نيسان (أبريل) العام 1946، في حي السيدة زينب بالقاهرة لأسرة من مركز مغاغة بمحافظة المنيا. حصل على دبلوم من المعهد العالي للفنون المسرحية بتقدير امتياز، وكان الأول على دفعته العام 1967.
بدأ التمثيل في المدرسة حيث انضم إلى فريق التمثيل بها كما كان لاعباً في أشبال كرة القدم بنادى الزمالك، لكنه لم يكمل مشواره مع كرة القدم بسبب حبه للتمثيل الذي اتجه إليه عن طريق الفنان سعد أردش الذي رشحه للعمل معه، فأسند إليه دوراً صغيراً في مسرحية "الشوارع الخلفية"، ثم اختاره المخرج كمال عيد ليمثل في مسرحية "روميو وجولييت". وأثناء بروفات المسرحية تعرف على عادل إمام الذي قدمه بدوره للمخرج حسن الإمام ليظهر في فيلم "قصر الشوق" ويحصل عن دوره على شهادة تقدير، فكانت أول جائزة يحصل عليها في حياته الفنية.
تزوج الشريف العام 1967 من الفنانة بوسي، وأنجبا ابنتين هما سارة ومي، إلا أن زواجهما انتهى بالانفصال العام 2006 بعد أن استمر حوالي 40 عامًا.
تألق الفنان الراحل في العديد من الأدوار المتميزة في السينما والتلفزيون، ما مكنه من أن يصبح واحدا من النجوم المتميزين، وليحتل عن جدارة مساحة كبيرة في قلوب الملايين بأعماله الفنية المتميزة التي احترمت عقل المشاهد لتناولها الواقع المعيشي للمجتمع بمشاكله وقضاياه وهمومه، ساهمت في ترسيخ اسمه كفنانٍ في وجدان الشعوب العربية.
للشريف تاريخ حافل في السينما المصرية والإنتاج التلفزيوني، كما شارك في أدوار عديدة في المسرح أيضا. أدواره المنتقاة بعناية في السينما المصرية رشحته ليصبح أحد نجومها المميزين. ومن أفلامه الحديثة فيلم "اختفاء جعفر المصري" العام 1999، ثم "العاشقان" الذي قام فيه بالتمثيل والإخراج، وفيلم "عمارة يعقوبيان".
كما تألق أيضا في التلفزيون المصري من خلال مسلسلاته الأشهر "لن أعيش في جلباب أبي" و"الرجل الآخر" و"عائلة الحاج متولي"، وعدة مسلسلات تاريخية أهمها "هارون الرشيد" و"عمر بن عبدالعزيز".
في العام 2007، أثار فيلم "ليلة البيبي دول" ضجة كبيرة في عالم السينما العربية، حيث يؤدي نور الشريف دور سجين في سجن أبو غريب العراقي. وكما في الواقع أدى دوره عارياً تحت التعذيب. وقد دخل السجن كونه مراسلا مصريا استطاع تصوير إحدى المجازر التي ارتكبتها القوات الأميركية ضد المدنيين العراقيين. لم تظهر مثل هذه اللقطات في تاريخ السينما العربية سابقاً، ومن الناس من أكبر شجاعته على أداء مثل هذا الدور وبمثل هذه الصورة من الواقعية، ولكن بعضهم استهجن ظهوره عارياً تماماً.
نال الفنان الراحل خلال مشواره الفني العديد من الجوائز والأوسمة، حيث حصل على جائزة أحسن ممثل عن دوره في فيلم "ليلة ساخنة"، وجائزة مهرجان "نيودلهي" عن فيلم "سواق الأتوبيس"، كما حصل على أربع جوائز عن فيلم "يا رب توبة"، وجائزتين عن فيلم "الشيطان يعظ"، وثلاث جوائز عن فيلم "قطة على نار" من جمعية كتاب ونقاد السينما وجمعية الفيلم.
تعرض الشريف للعديد من الاشاعات التي كادت أن تطيح بنجوميته وشهرته لولا الثقة التي يحظى بها من الجماهير واحترامهم له، حيث زعمت صحيفة البلاغ المصرية أنه تم إلقاء القبض عليه ضمن شبكة للشذوذ الجنسي، إلا أن الفنان الراحل تقدم ببلاغ للنائب العام اتهم فيه الصحيفة بسبه وقذفه وهي القضية التي أدانت فيها المحكمة المتهمين بالصحيفة.
كما سرت اشاعة بالوسط الفني في أعقاب طلاقه من بوسي، عن أن سبب الطلاق يرجع إلى اكتشاف بوسي تعلّق نور الشريف بالممثلة التونسية ساندي التي نفت تلك الاشاعات بنفسها.
في الآونة الأخيرة، كثرت الاشاعات التي تناولت موت نور الشريف، وقد علق على مطلقي الاشاعات قائلاً أن لا علم لديه عمن يقف وراء تسريبها، واصفا مطلقها بأنه بلا ضمير لأنه يتسبب في إزعاج جمهوره وعائلته.
وكان الراحل في صدد العودة إلى التمثيل، ووافق على المشاركة في فيلم يسلط الضوء على القضية الفلسطينية.-(وكالات)

التعليق