تقرير للمجلس يؤكد ارتفاع أعداد مترئسات الأسر بنسبة %12.6

"شؤون الأسرة": 79 % من حالات الطلاق قبل الدخول

تم نشره في الأحد 16 آب / أغسطس 2015. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الأحد 16 آب / أغسطس 2015. 09:43 صباحاً
  • مقر محكمة صويلح الشرعية بمنطقة الجبيهة بعمان-(أرشيفية)

نادين النمري

عمان - كشف التقرير الدوري للمجلس الوطني لشؤون الأسرة عن تغييرات في نمط الأسر، إذ اظهر "ارتفاعا" في اعداد الأسر التي تترأسها امرأة، حيث بلغت نسبتها 12.6 % مقابل 8.8 % في العام 1979.
ويوفر التقرير، الذي صدر عن المجلس مؤخراً حول أوضاع الأسرة الأردنية، قاعدة بيانات متكاملة، ترصد القضايا والمشاكل الأسرية.
وقال أمين عام المجلس فاضل الحمود، لـ"الغد"، إن "للتقرير أهمية خاصة في فهم ومواجهة التحديات والمشكلات والتغيرات المختلفة في دور ووظائف ونمط حياة الأسرة، بأبعادها وأدواتها ووسائلها المتعددة".
وأضاف ان "التقرير يشكل مرجعا علميا، يتضمن مؤشرات ومعلومات تبين مكانة الأسرة الأردنية وقيمتها في التشريعات والقوانين، والتي ترسم خصائص وأبعاد شخصيتها الديموغرافية والاقتصادية والصحية والتعليمية والمعرفية، فضلا عن تحليل مواطن وعناصر التماسك والتفكك في بنية الأسرة".
واظهرت نتائج المسح المتعلقة بالتقرير "ان 71 % من الأسر تفضل عمل المرأة، ولكن بالمقارنة مع الواقع، فإن  10 % من الأسر فقط تعمل فيها المرأة، إذ ما يزال الأردن يشهد ضعفا في مشاركة المرأة الاقتصادية".
ولفت إلى وجود محددات تمنع وصول المرأة لاماكن العمل، ومنها سببه "اصحاب العمل، لتفضيلهم تشغيل الرجال، وكذلك بيئة العمل غير المناسبة لعمل المرأة".
ووفق التقرير، على الرغم أن عمل المرأة، يرفع من دخل الأسرة ويعزز توفير متطلبات افرادها، لكنه في الوقت ذاته، يشكل "ضغطا على المسؤوليات التي يتطلب من المرأة ادائها في المنزل وخارجه".
فيما يشير الى أهمية توفير التسهيلات للمرأة، مع الاخذ بالاعتبار الوظائف الاجتماعية التي ألقاها على عاتقها المجتمع، لتمكينها من ممارسة كل مسؤولياتها، فضلا عن أهمية التوعية وتغيير السلوك لتوزيع المهام الاسرية، وتعزيز الممارسات الايجابية في مشاركة الرجل لأعمال تمارسها المرأة.
وفيما يتعلق بتوفير الحضانات للأطفال، بين التقرير ان 10.3 % من الأطفال يلتحقون بحضانات، بينما 83.2 % من الامهات متفرغات لرعاية الأطفال في منازلهن لانهن غير عاملات.
كما أن 70 % من الأسر تفضل رعاية الأطفال من أحد الاقارب بالدرجة الأولى، تليها 33 % الحضانة المنزلية، وفي الدرجة الاخيرة الحضانة الرسمية أو الحضانة في مكان العمل.
وبخصوص ميراث المرأة، قال التقرير إنه "من القضايا الجدلية، فالاحصائيات ما تزال قاصرة، على عكس حقيقة الامر، ولكن لا بد من نشر الوعي القانوني بين الأسر بحق المرأة الشرعي في ميراثها، وتعزيز النصوص القانونية والاجراءات الإدارية لاستحقاقها لميراثها".
وبالنسبة للزواج المبكر، بينت الدراسة أنه "في ظل التغيرات التي طرأت على المجتمع، والهجرات المتعاقبة، قد تحتاج هذه القضايا لدراسة وايجاد حلول لها، متضمنة التوعية وتنفيذ حملات تغيير سلوك للحد من هذه الظاهرة التي يبلغ حجمها 13 % من اجمالي الزيجات".
وفيما يخص الطلاق، قال التقرير إنه "برغم ان الطلاق يشكل حلا لمشكلة احيانا، لكنه في الآونة الاخيرة ونتيجة لارتفاع معدلاته سنويا، خصوصا حالات الطلاق قبل الدخول والتي تصل إلى 79 %، فلا بد من دراسة هذه الظاهرة، ونشر خدمات الارشاد الزواجي التي تمكن الشباب من اختيار شريك الحياة المناسب".
أما بشأن الزواج العرفي أو السري، فهناك "قلة" من الأسر التي يمسها هذا النوع من الزواج، وفق التقرير الذي دعا لدراسة هذه المشكلة الاجتماعية، بأدوات بحث متطورة ودراسات معمقة، تستطيع الوصول إلى تلك الحالات ودوافعها.
وبالنسبة للأسر البديلة، قال التقرير إن "النظرة للاسر البديلة ما تزال سلبية لدى أكثر من نصف الأسر في الأردن، ولا بد من تعزيز النظرة الايجابية للاسر المحتضنة للأطفال، وتأسيس مشاريع خاصة باحتضان كبار السن، بحيث أن أكثر من نصف الأسر، أبدت تقبلها لاحتضان كبار السن في منازلهم".
وحول الخلافات الأسرية، بين التقرير ان نحو 81 % من الأسر تلجأ للحوار لحل الخلافات الزوجية، في حين أن الآباء بشكل اساسي لا يقضون الوقت الكافي مع اسرهم، بحيث ان 36.1 % منهم فقط يقضون الوقت الكافي، وعليه لا بد من نشر الوعي حول دور الاب في الأسرة، وتعزيز مهامه بعيدا عن الاهتمام بتوفير الاحتياجات.
اما الخصائص التعليمية للأسر، فبينت النتائج أن نحو 36.5 % فقط من الأطفال يلتحقون برياض الأطفال، فيما بررت الأسر عدم الحاق أطفالهم برياض الأطفال بأن امهاتهم متفرغات، الى جانب ارتفاع تكاليف الروضة.
وفيما يخص التسرب من المدارس وعمل الأطفال، دعا التقرير إلى وضع قوانين خاصة بمكافحة التسرب، والاتفاق على تعريف وطني يؤطر العمل مع المتسربين، ووضع آلية استجابة من المدارس والأسر، وتعزيز قدرة الوزارات المعنية بقضية عمل الأطفال عبر اطار وطني لمكافحة عملهم وإعادتهم إلى مكانهم الطبيعي على مقاعد الدراسة.
وبالنسبة للخصائص الصحية، بين التقرير أن "70 % من العائلات الأردنية مشمولة بالتأمين الصحي، لكن هناك نسبة تتجاوز 30 % تجهل مجانية التأمين لفئات كبار السن والمرأة الحامل والاطفال دون 6 اعوام، ما يتطلب نشر الوعي لدى الأسر بمجانية التأمين لتلك الفئات".
وأظهر التقرير ان قرابة ثلاثة ارباع الأسر، تمتلك مسكنا للأسرة، لكن تنخفض نسبة الملكية اقل من المعدل العام في محافظات: العاصمة والزرقاء والعقبة، فيما تشكل كلفة المياه والكهرباء والتدفئة والصرف الصحي هما كبيرا للأسر.
وعبرت نصف الأسر تقريبا وعلى نحو مباشر، عن "عدم رضاها" عن خدمات الصرف الصحي، و41 % منها رأت بأن نوعية مياه الشرب "دون الممتاز"،
و"40 % تعاني من انقطاع كهربائي متكرر"، ما يحتاج لدراسة توفير تلك الخدمات بكلفة اقل وأسعار مناسبة.
كما بين التقرير "ان 98 % من الأسر، تعاني من الاعباء الاقتصادية المرتبطة بارتفاع الأسعار، منها ارتفاع فواتير الكهرباء والماء والصرف الصحي، وكذلك تعاني من التضخم بشكل عام".
ودعا إلى ايجاد قوانين خاصة تلزم صاحب العمل، بدراسة زيادة الرواتب الشهرية وربطها بالتضخم المعيشي.

nadeen.nemri@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »أحد الحلول (أردني)

    الأحد 16 آب / أغسطس 2015.
    السلام عليكم، أحد الحلول بوجهة نظري التي من الممكن أن تتبناها الحكومة للحد من البطالة و خاصة شريحة الشباب بانشاء كما في مصر "دبلوم سبع صنائع" تدريب الشباب و الشابات على الحرف الأكثر طلبا كالخياطه و التطريز و التربيه (الحضانه) للشابات و الميكانيك و النجارة و الدهان و التشطيبات المنزلية بأنواعها. مع ازدياد نسب الرسوب فالثانوية العامة، لا يجد الشباب فرص عمل "كريمة" بدخل مناسب لمساعدة عائلاتهم على تسديد الفواتير، كما أشار التقرير، و بالتالي تدهور الحياه الاجتماعية. على العاملين في الحكومات أن يصبوا كل طاقاتهم لخلق برامج للشباب. الصناديق الداعمه موجوده كصندوق الملك عبدالله للتطوير و صندوق الملكه رانيه لدعم الشباب، بعد تخرج الشباب والشابات من البرامج، يمكن الان لهذه الصناديق بانشاء معامل / مشاعل / مصانع / ورشات فردية تحت اداراة متمرسة و "طموحه" و هكذا نكون استثمرنا النقود فالمكان المناسب مما سوف تساعد في كبح عجلة التدهور الاجتماعي و لربما نحافظ على ما تبقى للأردنين من الكرامه.