رؤساء بلديات: مجلس النواب سيقر مشروع قانون البلديات وفقا لرؤية الحكومة

تم نشره في السبت 15 آب / أغسطس 2015. 11:00 مـساءً

فرح عطيات

عمان - لم يبد رؤساء بلديات "تفاؤلا" في أن يأخذ مجلس النواب خلال مناقشاته الحالية لمشروع قانون البلديات بـ"التعديلات المقترحة سابقا من قبلهم على العديد من بنوده"، متوقعين أن "يتم إقراره وفقا لرؤية الحكومة، وكما ورد من قبل وزارة الشؤون البلدية".
ورأوا أن النقاشات الجارية حاليا بمجلس النواب حول المشروع "تذهب باتجاه الموافقة على البنود الواردة فيه كما هي، باستثناء تعديلات طفيفة قد تكون إيجابية"، ادخلت عليه مثل: منح صفة الضابطة العدلية للبلديات أثناء القيام بأداء مهامها.
و"يحد مشروع القانون الحالي من استقلالية البلديات المالية والإدارية ولا سيما ما يتعلق بالإبقاء على منح مجلس الوزراء بحل مجالس البلديات، وفق رئيس بلدية الزرقاء الكبرى عماد المومني، الذي قال إنه "يجب أن هذا  يترك هذا الأمر للقضاء، باعتبار أن الرئيس والأعضاء هم أشخاص منتخبون وليس موظفين".
ونبه المومني إلى "العديد من السلبيات في المشروع، من بينها أن الحاصل على أعلى الأصوات بين المرشحين للمجلس المحلي يصبح رئيسا له، وهذا الأمر يعد خطيرا، كونه سيعيد مبدأ الصوت الواحد في الانتخاب بطريقة أو بأخرى".
واعتبر ان انتداب مدير البلدية من قبل الحكومة سـ"يخلق تضاربا كبيرا بين عمله وعمل رئيس البلدية، الذي يعتبر الشخص الأقدر على إدارة المنطقة وفقا لمتطلبات أبناء المنطقة واحتياجاتهم".
ومن السلبيات أيضاً، حسب المومني، "تشكيل الصناديق الاجتماعية وايقاف مسألة الحجر على أموال البلديات"، مؤكداً أن معظم النقاشات التي يتم تداولها في مجلس النواب حول المشروع "ليست إيجابية، ولا تصب في صالح البلديات، وإنما وفقا لرغبات الحكومة".
رئيس بلدية السلط الكبرى خالد الخشمان لم يذهب بعيدا عن رأي المومني، في ان النقاشات والحوارات النيابية حول مشروع القانون لن تأتي "بالنتيجة المأمولة وفقا لمطالبات رؤساء البلديات".
ولفت إلى أن الحديث عن منح البلديات استقلالا ماليا وإداريا ومنحها المزيد من الصلاحيات "لا يتعدى كونه حبرا على ورق، وان الصيغة الحالية للمشروع لن تحقق تلك الغاية".
وقال الخشمان إنه لا بد من أجل توسيع دائرة الصلاحيات للبلديات "أن تعود كل الخدمات تحت إشراف البلدية وضمن قوة القانون، وان تكون هي المرجعية الأولى والأخيرة في عملية التنفيذ للخدمات المقدمة كافة".
وحول إقرار نسبة الـ50 % من عوائد المشتقات النفطية، ذكر الخشمان أن الرقم الحالي "أقل بكثير من القيمة الحقيقة للعوائد، فالأرقام التي يتم الحديث عنها من قبل الحكومة لا تتواءم والواقع".
بيد أنه أعرب عن تقديره بمنح صفة الضابطة العدلية للبلديات في تنفيذ مهامها، لكنه رفض أن يتم الإبقاء على ذات المهلة الزمنية لتولي اللجان وانتخاب مجالس جديدة وفقا لقرار الحكومة الذي تسبب كما هو حاليا بـ"قصر عمر توليها".
ورغم وجود النقاط الإيجابية التي اوردها الرؤساء في آرائهم، إلا أن مشروع القانون الحالي "لا يَصْب في مصلحة البلديات مستقبلا"، بحسب رئيس بلدية الكرك الكبرى محمد المعايطة.
وسيتم، تبعا للمعايطة، "إقرار المشروع بصيغته الحالية من قبل مجلس النواب ودون الأخذ بعين الاعتبار مطالبات رؤساء البلديات او النتائج التي أفرزها الحوار الوطني التي تبنته اللجنة النيابية المشتركة في وقت سابق".
ورغم تأييده لوجود اللجان المحلية في مشروع القانون، لكنه طالب في أن تكون المهام والأدوار المناطة بها بطريقة تخدم العمل المحلي.
واعتبر ان المجلس البلدي لا بد ان يضم أعضاء فاعلين وحريصين على تلبية احتياجات المناطق من خلال وضع آلية للانتخاب لا علاقة لها بالحصول على أعلى الأصوات.
وستكون "الحسابات الشخصية والمبنية على مصالح محددة هي سيدة الموقف في إقرار مشروع قانون البلديات من قبل مجلس النواب وليس بناء على رؤية واضحة ومستقبلية للعمل البلدي"، وفق رئيس بلدية الطفيلة الكبرى خالد الحنيفات.
ورغم ان المشروع أخذ المجال الكبير للنقاش من قبل رؤساء البلديات واللجان النيابية وكل شرائح المجتمع المحلي حتى وصل لصيغته النهائية والمعروضة أمام مجلس النواب للنقاش، الا ان ما سيتم إقراره سـ"يصب في صالح الحكومة لا البلديات"، بحسب الحنيفات.
وشدد على ضرورة الأخذ بعين الاعتبار في النقاشات مسألة المؤهل العلمي لرئيس البلدية ومحاولة إنهاء موضوع التداخل بين اللجان المحلية وعملها.

التعليق